عززت محكمة العدل الأوروبية حقوق أصحاب العمل الذين يمنعون العاملات المسلمات من ارتداء الحجاب أثناء العمل. حيث قضت المحكمة في لوكسمبورغ أمس، بأن الحظر المفروض على ارتداء أي مظهر من أشكال التعبير عن المعتقدات السياسية أو الأيديولوجية أو الدينية مبرر من خلال حاجة صاحب العمل لنقل صورة حيادية للعملاء. لكن بالرغم من ذلك، يجب ألا يتم تطبيق الحظر بجميع المجالات.
الحظر ضروري لسير العمل
درس كبار القضاة في الاتحاد الأوروبي قضايا الحجاب مع الأخذ بعين الاعتبار، الحرية الدينية للموظفين من جهة، ورغبة الإدارة بمظهر محايد أيديولوجيًا من جهة أخرى. ورأت المحكمة أنه من الممكن أن يكون حظر الحجاب قانونياً ولا يعتبر تمييزاً، وأن رغبة أصحاب العمل في نقل صورة حيادية إلى عملائهم أمر مشروع وجزء من حرية تنظيم سير العمل! ومع ذلك، لا يكفي أن تريد الإدارة الحياد، بل يجب على أرباب العمل إثبات أن حظر الحجاب ضرورياً لسير العمل، ويجب ألا يكون هذا الحظر موجهاً فقط ضد الحجاب، بل يجب أن يشمل جميع الرموز الأيديولوجية الأخرى في مكان العمل.
قضيتان أمام المحكمة!
استند الحكم إلى قضيتين من ألمانيا، الأولى لمحجبة كانت تعمل في صيدلية بادن فورتمبيرغ، حيث كانت السيدة تعمل مع شركة مولر لسنوات عديدة، وعندما قررت ارتداء الحجاب منعتها الصيدلية، فرفعت دعوى قضائية ضد سلسلة الصيدليات. والثانية كانت لموظفة تعمل في مركز للرعاية النهارية في هامبورغ، حيث أرادت السيدة الموظفة العودة إلى مكان عملها بعد إجازة الأمومة وهي مرتدية الحجاب، فمنعت من العمل. أُحيلت القضية إلى محكمة العمل في هامبورغ التي قضت لصالح مركز الرعاية. بعد ذلك أحيلت إلى محكمة العدل الأوروبية التي قضت مجدداً لصالح حق صاحب العمل بمنع الحجاب بمقر العمل.
Mutaz Enjila