Photo: Bundeskanzleramt
2020/01/20

هل نجحت قمة برلين بتخفيف حدة الصراع الليبي؟

انتهت قمة برلين وعاد المشاركون إلى بلدانهم، اجتمعوا وقرروا وأصدروا بياناً ختامياً مفاده وقف اطلاق النار، والتوقف عن الأعمال العدائية بين الأطراف المتصارعة في ليبيا.. ولكن هل نجح مؤتمر برلين في الوصول إلى حل سلمي في ليبيا؟

في حضرة الغياب

قائمة الحضور كانت كبيرة ومهمة، من الرئيس الفرنسي والتركي والمصري والجزائري ورئيس الوزراء البريطاني ونظيره الإيطالي، أما الولايات المتحدة فقد تمثلت بوزير خارجيتها، وكذلك فعلت الإمارات، وشاركت أربع منظمات دولية ممثلة في الأمم المتحدة، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي، والاتحاد الإفريقي، والجامعة العربية وغيرهم من الضيوف.لكن الغريب أن طرفي النزاع في ليبيا الفريق خليفة حفتر، ورئيس حكومة الوفاق الوطنية فايز السراج، قدما إلى برلين ولكن لم يحضرا اجتماعات القمة، وتسربت معلومات صحفية أن سبب غيابهما، يعود لرفض السراج الجلوس في اجتماع يحضره حفتر، لذلك اكتفت المستشارة ميركل بالاجتماع بكل طرف على حدا قبيل القمة، ولعل غيابهما أدى إلى ارجاء المؤتمر الصحفي لاعلان البيان الختامي، فبعد أن كان مقرراً عند الخامسة لم يعقد حتى السابعة مساءً.

توصلنا إلى خطة شاملة

بعد الاجتماع عقد مؤتمر صحفي، شارك فيه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ومبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ووزير الخارجية الألماني هايكو ماس. وقالت ميركل: “المشاركون بمؤتمر برلين حول الأزمة الليبية توصلوا إلى خطة شاملة لحل النزاع”، وتابعت: “الجميع موافقون على أنه يجب احترام حظر الأسلحة ومراقبته بشكل أقوى من الماضي”، وكشفت ميركل أنه في الأسبوع القادم سيعقد لقاء اللجنة العسكرية المشتركة بين طرفي النزاع الليبي وتضم خمسة أسماء من كل طرف”، وقالت ميركل: “هناك الكثير من الخلافات بين طرفي النزاع في ليبيا وهما لم يكونا جزءا من المؤتمر لكنهما كانا في برلين لكي يتم إعلامهم بالمحادثات”.

فيما أكد وزير الخارجية الألمانية هايكو ماس على أن هناك لجنة متابعة لمراقبة وتنفيذ الاتفاق سوف تبدأ عملها في شهر شباط/ فبراير المقبل. كما قال إنه سيتم دعوة دول أخرى لم تشارك بالقمة، على الأغلب يقصد تونس وقطر. فيما حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيوغوتيريش من حرب أهلية إذا استمر القتال، وقال إنه يجب التوقف عن خرق قرار مجلس الأمن الذي يحظر توريد السلاح إلى ليبيا.

في النهاية لابدَّ من الإشارة إلى أن ما جرى بالأمس ليس أول اجتماع يعقد للوصول إلى حل سلمي للصراع الدائر في ليبيا، وقد اتخذت قرارات شبيهة، لكن دون تنفيذها، لذلك من الضروري العمل بشكل جدي، على تنفيذ القرارت وإلا ستكون القمة بلا جدوى.

Photo: Bundeskanzleramt