مع نهاية ليلة رأس السنة، تحولت المدن الألمانية إلى مسارح للاحتفالات في كل مكان، غير أن طرق الاحتفال تختلف من شخص إلى آخر بحسب العادات والميول الشخصية، فمنهم من فضل البقاء في المنزل، ومنهم من رأى في الخروج للاحتفال ورؤية الألعاب النارية في الشوارع، ولا سيما في ليلة رأس السنة، متعة لا يضاهيها شيء.
الألعاب النارية والطعام التقليدي.. طقوس احتفال تجمع الكثيرين
استعد الكثيرون لاستقبال رأس السنة بالألعاب النارية والوجبات التقليدية الخاصة بمناسبة رأس السنة. فبعضهم يرى أن الألعاب النارية ليست مجرد تسلية، بل رمز للتجديد وتفريغ الطاقة السلبية المتراكمة من العام الماضي، فيما يُفضل آخرون الامتناع عنها بسبب الضوضاء، أو الخوف من خطورتها، أو ببساطة لأنهم لا يحبذون استخدامها. أما الأطعمة التقليدية، فتنوعت بين السجق الألماني، والكعك، والخبز المحمص، والمقبلات، لتكتمل أجواء الاحتفال برأس السنة بين العائلة والأصدقاء. لكنّ طرق الاحتفال تختلف باختلاف الأشخاص وتجاربهم وميولهم الشخصية، كما تظهر في القصص التالية.
يوجا واسترخاء فرصة للتأمل والتفكير
مانفريد، أحد سكان نورينبورغ، قضى نهاية السنة في مركز اليوغا الذي أسسه، ويحب تقديم دروس للناس سواء حضورياً أو عبر الإنترنت. يقول: “هذا العام خططت للقاءات اليوغا كما هو معتاد، لكن السنة الماضية كنت مسافراً إلى بالي، الذي قصدتها أيضاً من أجل اليوغا، لذا كان الاحتفال مختلفاً تماماً “. فـ مانفريد يرى أن اليوغا فرصة للتأمل في السنة التي مضت، وفي الوقت ذاته فرصة للتفكير في السنة الجديدة وخططها.
السفر والصحبة والهدوء في نهاية السنة
عبدو، محب السفر والمغامرة، فضل قضاء نهاية السنة في مكان جديد مع أصدقائه، لكنه أحياناً يجد الراحة في خلوته مع نفسه وقراءة القرآن، مستمتعاً بلحظات هدوء تعيد إليه التركيز في نفسه وما يريده حقاً للسنة القادمة.
العمل حتى في أيامِ العطل والاحتفالات لا ينتهي
طالبة من غزة، قدمت إلى المانيا منذ ثلاثة أعوام تشعر أن نهاية السنة تمر كما أي يوم عمل بالنسبة لها: “حتى في ليلة رأس السنة، كان لدي التزامات عمل ودروس لا يمكن تأجيلها”. “انتهى عملي قبل نهاية العام بنصف ساعة فقط، ثم خرجت مع بعض الأصدقاء لقضاء وقت ممتع سوياً ومشاهدة الاحتفالات والألعاب النارية”.
في ختام العام ..دفء العائلة في المنزل لا مثيل له
كريستينا، أم وعاملة، قضت ليلة رأس السنة مع زوجها وابنها، واستضافت والدتها التي تأتي لزيارتهم في ميونخ. حضرت الطعام والحلوى، وجلسوا جميعاً في المنزل مستمتعين بالدفء العائلي الذي تصفه كريستينا بأنه “لا مثيل له”، بعيداً عن صخب المدينة وتحديداً في هذا اليوم من العام.
التصوير: طريقةً للاحتفال
صوفيا من لايبزيغ، قضت الليلة في جولة تصوير في شوارع مدينة ميونخ المزينة بالأضواء، موثقة لحظات الفرح والبهجة، إذ تعتبر التصوير طريقة للاحتفال والتواصل مع الآخرين في آن واحد.
تظل ليلة رأس السنة مناسبة تجمع بين الطقوس التقليدية، والاحتفالات العائلية، وجمعات الأصدقاء، والخيارات الشخصية، لتكشف أن كل شخص يختار طريقته الخاصة في وداع العام واستقبال الجديد، بين الألعاب النارية، والرحلات، ودفء البيت، والهدوء الداخلي.
ريتا محليس

