لم يكن للغزو الروسي المحتمل لأوكرانيا أي تأثير اقتصادي مباشر على الاقتصاد الألماني. ولكن المخاوف تجعل المستثمرين أكثر حذراً ويضع الاقتصاد بحالة تأهب. كما أن المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة آخذة بالتزايد. هناك توتر ملحوظ بالأسواق. إليكم بعض قراءات أكبر الإقتصاديين للتطورات الجارية حول أزمة أوكرانيا
إمدادات الطاقة
كبير الاقتصاديين في البنك التجاري Commerzbank يورغ كرامر، قال إن المشكلة ليست الصادرات الألمانية إلى روسيا، فلا تشكل هذه سوى 2% من إجمالي الصادرات الألمانية! ولكن المشكلة تكمن في إذا ما كانت روسيا ستوقف إمدادات الغاز عند تفاقم الأزمة. وإذا حدث ذلك، فسيكون هناك خطر من أزمة بالطاقة، والتي قد توقف عجلة الانتعاش الاقتصادي. أمّا من ناحية العلاقات التجارية المباشرة مع أوكرانيا وروسيا، قد يلحق الضرر بالشركات الفردية، والتي تكسب أموالها بشكل أساسي من التعامل التجاري مع البلدين.
العقوبات لا تردع بوتين!
بالطبع هناك قلق من أن أسعار الطاقة قد تستمر بالارتفاع، وأن الثقة بروسيا تضررت بشكل كبير. ولكن وفقاً للاقتصادي الكبير كارستن برزيسكي، فأن التجارة الثنائية مع روسيا ليست كبيرة بما يكفي لإيقاف حالة الانتعاش العام. ولكن المزيد من التصعيد للصراع يزيد حالة عدم اليقين. لا تزال آثار العقوبات المعلنة على موسكو غير معروفة، بما في ذلك وقف الموافقة على خط أنابيب الغاز الطبيعي نورد ستريم 2 الذي أعلن عنه المستشار الألماني أولاف شولتز. وذكر كبير الإقتصاديين في Bayern LB يورغن ميشيلز، أنه يجب الحذر للغاية بشأن العقوبات، ففرصها بالنجاح ليست مضمونة. إذ أن روسيا لا تعتمد على الحسابات الاقتصادية فحسب، بل تتعامل بشكل أساسي مع مصالح أخرى. لذلك لن تردع العقوبات الاقتصادية بوتين في أي وقت قريب.
عدم اليقين هو سم للشركات!
رئيس غرفة التجارة والصناعة البافارية، كلاوس جوزيف لوتزأن، قال إن روسيا وأوكرانيا تنتجان قمحاً يعادل ضعف ما ينتجه الاتحاد الأوروبي بأكلمه! لذلك، في حالة فرض حظر متبادل، يمكن أن يأثر ذلك على أسعار المواد الغذائية للمستهلكين. في الأسبوع الماضي، أعلنت غرفة الصناعة والتجارة في ميونيخ أن العلاقات التجارية مع روسيا نمت على مدى عقود عديدة وسوف تستمر بالوجود. ولكن الآن يؤمل أن يبقى الوضع الاقتصادي مستقراً. فعدم اليقين بالتخطيط، هو سم خطير للشركات ويجب القيام بكل شيء للقضاء عليه عند التخطيط وزيادة تعزيز العلاقات.
- كتب هذا المقال كل من ديرك فيلسماير، كارستن بوهنة، غابريل فيرث، فيلكس لينكة ويوليا كوهلين في BR 24

