Fotos: Liberimage
1. يونيو 2020

اطلاق وكالة صور سورية تقدم خدماتها بالمجان للجميع

يعرف التصوير في هذه الأيام على أنه مزيج متنوع من الرسائل، يستخدم من خلال الكاميرا جميع احاسيس المصور، لإيصال رسالة محددة! منذ تسع سنوات يعمل في سوريا كل ذي اختصاص باختصاصه، حتى أننا شهدنا العديد من الأطباء يجتمعون وينشؤون مستشفى تعم الفائدة منها على جميع أبناء المدينة أو المنطقة المتواجدة فيها، وفي السنوات الأخير ظهرت الحاجة إلى توثيق كل شيء بالصور، ولأجل هذا اجتمع بعض النشطاء والمحترفون بالتصوير بمنظمة اسموها Liberimage لتوثيق الأحداث في ظل الصراعات المتواجدة بمنطقة الشرق الأوسط.

الهدف والغاية من المنظمة

انطلاقاً من الحاجة الملحة في المنطقة، ظهرت ضرورة مثل هذه المنظمات، الدكتورة سميرة مبيض الباحثة والاكادمية وعضو مجلس إدارة منظمة Liberimage قالت لأمل هامبورغ: “في ظل الحروب والصراعات التي تحيط بمنطقة الشرق الأوسط عموماً وسوريا خصوصاً، يعتبر التوثيق البصري للأحداث والمتغيرات ضرورة لتأطير المعلومات الوفيرة التي تنتشر بشكل عشوائي عبر شبكة الانترنت، وربطها بمراجع موثوقة ومعرّفة، مما يتيح استخدامها في دراسات علمية أو ضمن مؤسسات دولية، حقوقية أو أكاديمية”. في هذا السياق تهدف منظمة ليبرإيماج لتوثيق كافة أحداث المنطقة من خلال الصور، ووضعها ضمن رخصة المشاع الإبداعي غير التجاري مع ذكر اسم المصور الأصلي ومكان الصورة والتاريخ وطبيعة الحدث! وقد بدأت الفكرة منذ عام مضى، من أجل وضع الصورمجاناً، فالمنظمة توجه مخرجاتها لاستخدامات الباحثين والأكاديميين والمنظمات المدنية ووسائل الاعلام المقروءة والمرئية، كونها صور موثوقة وبمرجعية واضحة، بخلاف الصور المنتشرة عبر الانترنت، فهي غير قابلة لأي استخدام رسمي لغياب الموثوقية.

الحاجة لهكذا منظمات!

متى بدأت الحاجة لمثل هذه منظمات؟ يقول ناصر الزايد، مصور صحفي سوري مقيم في هامبورغ: “الفكرة قائمة منذ زمن بعيد، لكن بدأ العمل عليها بعد حادثة احتراق القمح والمحاصيل الزراعية بمنطقة الجزيرة، وخصوصاً ان الصور التي انتشرت على وسائل التواصل كانت غير موثقة وغير معروفة، فلا يوجد من يؤكد أنها بالفعل من نفس المنطقة أم لا، فالعديد من الصور تكرر استخدامها على أنها وقعت في أكثر من منطقة، وطبعاً المصور مجهول! دفعنا ذلك للتفكير بشكل جدي لإنشاء منظمة أو وكالة للصور المجانية، وبكل تأكيد ستعم الفائدة على الجميع، علماً أننا منظمة حيادية ومستقلة، كما نرحب بجميع المصورين والهواة من جميع مناطق سوريا والشرق الأوسط أيضاً”.

توثيق كل شيء بشكل مهني

تعمل يقين بيدو كمصورة وناشطة صحفية في شمال سوريا منذ سنين، تقول: “نصور كل شيء موجود في حياتنا، سواء المؤلم منه أو المفرح، فالعمل الصحفي يتطلب توثيق كل شيء وبشكل مهني وحيادي، وبالتأكيد عندما نصور ونضع صورنا في منظمة مرخصة كمنظمة ليبرايماج، نكون بهذه الحالة احتفظنا بالصور بمكان موثوق، حتى تعم الفائدة على الجماع ويستطيع استخدامها أكبر عدد ممكن من الصحفيين أو معدي الأخبار بالقنوات التلفزيونية والصحف”. لا يقتصر عمل المنظمة على توثيق اللحظات الحلوة فقط، بل يتم توثيق جميع اللحظات بحلوها ومرها كما يقول المتطوع رامي السيد، وهنا يمكن استخدام الصور المجانية الموثوقة بشكل سليم وآمن، بعيدا عن أجندات بعض وسائل الإعلام.

العاملون في المنظمة يعملون بشكل تطوعي، وطموحهم في قادم الأيام تحقيق استقلالية التوثيق البصري للأحداث في منطقة “الشرق الأوسط” لضمان وصول المعلومة للباحثين الجادين بشكل صحيح دون تشويه، وتمهيداً لتأسيس منظمات إعلامية داخل سوريا تتمتع بالمصداقية والعمل المهني.

للمزيد من الصور المجانية يمكنكم زيارة موقع Liberimage  .