Foto: Sebastian Gollnow/dpa
08/04/2026

وفيات ونزاعات ومحاولات انتحار… ماذا يحدث داخل مركز إيواء اللاجئين في مطار تمبلهوف؟

سُجِّلت عدة حالات وفاة في مركز الإيواء الكبير للاجئين الواقع على أرض مطار تمبلهوف السابق في برلين، ما أعاد تسليط الضوء على أوضاع المعيشة داخل هذه المنشأة المثيرة للجدل منذ سنوات.
وبحسب متحدث باسم مكتب إدارة لشؤون اللاجئين (LAF)، توفي ثلاثة لاجئين العام الماضي نتيجة تسمم كحولي. كما وقعت حالتا انتحار، إحداهما في عام 2025 والأخرى هذا العام، وكلتاهما خارج مركز الإيواء. وفي هذا العام أيضاً، ُسجّلت محاولتا انتحار، وفق ما نقلته صحيفة “تاغسشبيغل” في وقت سابق.

الكحول عامل رئيسي في التوترات

ويشير المسؤولون إلى وجود مجموعة تتراوح بين 50 و60 شخصاً داخل المركز يعانون بشكل خاص من مشكلات تتعلق باستهلاك الكحول، وغالباً ما يكون هؤلاء من كبار السن ولديهم تاريخ طويل مع إساءة استخدامه. ويُعد الكحول عاملاً متكرراً في النزاعات التي تشهدها المنشأة.

اعتراف رسمي بالمشكلة وإجراءات للتخفيف

وأكدت المسؤولة في حكومة الولاية عن العمل والشؤون الاجتماعية والاندماج، Cansel Kızıltepe (SPD)، أن “جميع الحوادث يتم توثيقها، وكل حادثة تُعالج بشكل منهجي”، معتبرة أن ذلك ضروري للتعامل مع أوجه القصور. وأقرت في الوقت نفسه بأن مراكز الإيواء الطارئة، مثل هنغارات تمبلهوف، لا توفر ظروفاً مناسبة لاندماج اللاجئين، لكنها أشارت إلى أنه لا يمكن إغلاق المنشأة حالياً، ما دفع السلطات إلى إدخال تحسينات ضمن الإمكانات المتاحة.
ومن بين هذه الإجراءات، زيادة عدد الموظفين الناطقين بالروسية والأوكرانية، وتوفير خدمات استشارية ميدانية للأشخاص الذين يعانون من استهلاك مفرط للكحول. كما تم تعزيز الدعم النفسي عبر الاستعانة بأخصائيات ومعالِجات نفسيات تلقين تدريبهن في أوكرانيا، بهدف مساعدة الأشخاص الذين يعانون من صدمات. كذلك، خُفّض عدد المقيمين في كل كرفان إلى ثلاثة كحد أقصى بدلاً من أربعة.

اكتظاظ مستمر وانتقادات متكررة

يقطن حالياً نحو 1050 شخصاً في الكرفانات داخل الهنغارات ومحيطها، إضافة إلى نحو 775 لاجئاً آخرين في مجمعات سكنية تُعرف باسم “تيمبوهومز”. ورغم هذه الإجراءات، لا تزال أوضاع المعيشة في الموقع محل انتقادات متكررة، خاصة بسبب ضيق المساحات وما يرافقه من توتر مستمر.

نزاعات شهرية وتحديات أمام العاملين

وبحسب المتحدث، تشهد المنشأة في المتوسط حادثة نزاع خطير واحدة شهرياً، وهي الحالات التي يتم إبلاغ المكتب بها مباشرة، مثل الحوادث التي يُستخدم فيها السلاح الأبيض. وغالباً ما يكون الكحول حاضراً في هذه المواجهات، ما يشكل تحدياً إضافياً للعاملين في المركز. ورغم حظر استهلاك الكحول داخل المنشأة، فإن السيطرة عليه خارج الموقع تبقى محدودة.
في ظل هذه المعطيات، يظل السؤال قائماً حول مدى قدرة مراكز الإيواء الكبيرة على توفير بيئة مستقرة وآمنة، في وقت تتزايد فيه الضغوط على نظام استقبال اللاجئين في برلين.

Amal, Berlin!
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.