Foto: Canva Pro
19/01/2026

السوريون في ألمانيا يختارون التجنيس بدل العودة إلى وطنهم وسط دعوات للترحيل

يشهد عدد السوريين في ألمانيا انخفاضاً إحصائياً، ليس بسبب العودة الطوعية إلى بلادهم، بل نتيجة التجنيس. وفق رد الحكومة الألمانية على سؤال برلماني من حزب اليسار، بلغ عدد السوريين في ألمانيا نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر 2025 نحو 940,401 شخص، أكثر من نصفهم أي 512,348 شخصاً يحملون وضع الحماية الفرعية. مقارنة بعام سابق، كان عدد السوريين المسجلين في السجل المركزي للأجانب 974 ألف شخص، ما يوضح أن التراجع يعود أساساً إلى حصول البعض على الجنسية الألمانية.

التجنيس القياسي للسوريين في 2024

بحسب موقع Welt، سجل عام 2024 رقماً قياسياً في حالات التجنيس بعد تعديل قانون الجنسية الألماني، إذ بلغ إجمالي المُجنسين 291,955 شخصاً، منهم 83,150 سورياً. ويعني التجنيس إزالة الأسماء من السجلات المركزية للأجانب حتى لو احتفظ المُجنس بجنسيته الأصلية، وهو ما يفسر الانخفاض الإحصائي لسوريي ألمانيا دون الحاجة لمغادرتهم البلاد.

العودة الطوعية محدودة

على الرغم من تحسن الأوضاع النسبيّة في سوريا بعد الإطاحة بنظام الأسد، إلا أن عدد العائدين بشكل طوعي إلى البلاد يبقى ضئيلاً. فقد غادر نحو 3,707 أشخاص فقط سوريا طوعاً حتى نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر 2025. بالمقابل شهدت ألمانيا انخفاضاً حاداً في طلبات اللجوء الجديدة من السوريين، إذ بلغ عددها 23,256 طلباً في 2025 مقابل 76,765 طلباً في 2024.

وأعلنت الحكومة الألمانية أن 10,253 مواطناً سورياً كانوا ملزمين بمغادرة ألمانيا نهاية شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، إلا أن الغالبية العظمى منهم، باستثناء 884 شخصاً فقط حصلوا على الحماية المؤقتة (Duldung).
وتُمنح هذه الحماية المؤقتة عندما يتم تعليق الترحيل مؤقتا لأسباب مختلفة، من بينها الحفاظ على وحدة الأسرة، أو وجود عقبات قانونية أو عملية، مثل عدم توفر وثائق السفر أو الإصابة بمرض. كما تشمل الحالات التي يكون فيها الشخص قد بدأ دراسة أو تدريباً مهنياً داخل البلاد.

ويؤكد المسؤولون أن الوضع في سوريا لا يزال متقلباً، إذ يعتمد نحو 70٪ من السكان على المساعدات الإنسانية، وأن العودة للمدن المدمرة مثل دمشق تبقى محدودة على المدى القصير.

الجدل السياسي حول الترحيل

طالب الاتحاد الاجتماعي المسيحي البافاري برفع وتيرة الترحيل في 2026 للسوريين الذين انتهت أسباب حمايتهم. في المقابل، حذرت المعارضة، خاصة حزب الخضر وحزب اليسار، من أن سوريا ليست بلداً آمناً، مشددين على حماية السوريين الذين اندمجوا اجتماعياً واقتصادياً، وشاركوا في العمل والتعليم ودفع الضرائب.

الوضع في هيسن

يعيش في هيسن نحو 59,682 سورياً، منهم 17,193 شخصاً بحماية فرعية. خلال 2025، غادر 372 شخصاً ألمانيا طوعاً، بينما يواجه آخرون ضغوطاً قانونية للرحيل. ويؤكد وزير الداخلية رومان بوسيك على ضرورة دمج الشباب السوري في عملية إعادة الإعمار، معتبراً أن الحوافز الطوعية وحدها قد لا تكفي بدون وجود تهديدات الترحيل.

Amal, Berlin!
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.