يشهد سوق العمل الألماني تحديات متزايدة مع ارتفاع معدل البطالة وتراجع فرص العمل الشاغرة. وفق وكالة التوظيف الاتحادية، ارتفع عدد العاطلين عن العمل مرة أخرى في ديسمبر 2025، بينما تتناقص الوظائف المعلنة. في هذا السياق، تتبنى العديد من الشركات ما يعرف بـ«التوظيف غير المعلن»، حيث يتم البحث عن المرشحين المناسبين من خلال الشبكات المهنية بدلاً من الإعلان المفتوح عن الوظائف.
ما هو التوظيف غير المعلن أو بما يسمى “leises Einstellen“؟
تشرح مسؤولة التوظيف أودونيل عبر منصة TikTok أن «التوظيف غير المعلن » يبدأ عندما يكون سوق العمل صعباً، مشيراً إلى أن الشركات غالباً لا تعلن عن الوظائف لتجنب تدفق عدد طلبات كبير. بدلاً من ذلك، يقوم مسؤولو الموارد البشرية والباحثون عن الموظفين بنشاط بالبحث عن المرشحين عبر منصات مثل LinkedIn وXing. وتؤكد أودونيل: «الأمر لا يتعلق بمن تعرفه، بل بمن يعرفك».
كيف يمكن للباحثين عن عمل الاستفادة؟
ينصح الخبراء بتحديث إعدادات الملف الشخصي للسماح للشركات بمشاهدة الرغبة في فرص جديدة، مع الحفاظ على خصوصية البحث عن وظيفة من صاحب العمل الحالي. كما يُفضل متابعة الشركات التي تتوافق وظائفها مع الخبرات المهنية، بما في ذلك تلك التي لم تعلن عن شواغر مؤخراً، وزيادة استخدام الكلمات الرئيسية ذات الصلة لتعزيز الظهور في نتائج البحث.
تؤكد تجارب مستخدمي الشبكات المهنية أن الملف الشخصي الجيد مع رؤية عالية قد يؤدي إلى الحصول على عروض عمل متعددة. وقد كتب أحدهم: «لقد حصلت على ثلاث وظائف من خلال نفس الطريقة»، بينما قال آخر: «أنا عامل في شركات ناشئة وقد وجدت المرشحين الأنسب بنفس الأسلوب».
التوظيف غير المعلن بين الفوائد والمخاطر
توضح أستاذة العمل وعلم النفس التنظيمي لورا فينز أن «التوظيف غير المعلن » ليس سلبياً بالضرورة، خاصة عند استخدام القوى الداخلية للشركة في أوقات نقص العمال المهرة. لكنه يصبح مشكلة عندما يُتوقع من الموظفين إنجاز الكثير دون تقدير أو مواجهة صراعات داخل الفريق، مشددة على واجب أصحاب العمل في ضمان ظروف عمل إنسانية.
كما تشير فينز إلى أن ظهور مصطلحات مثل «الانسحاب الوظيفي التدريجي أو Quiet Quitting» و«الإرهاق الخفي أو Quiet Cracking» يرتبط أحياناً بمتطلبات صناعة الاستشارات لابتكار اتجاهات جديدة، لكنها تحمل جانباً إيجابياً أيضاً، إذ تساهم في إدراك المشاكل المتعلقة بالإرهاق وعبء العمل بشكل علني.
المقال باللغة الألمانية هنا.

