دافع وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول عن تصريحات المستشار الألماني بشأن تعامل النظام الإيراني مع المتظاهرين، معتبرًا أن لجوء أي نظام إلى العنف المسلح لقمع الاحتجاجات دليل على وصوله إلى نهايته. وقال فاديفول في مقابلة مع برنامج تاغس تيمن إن استخدام السلاح لإسكات المتظاهرين يكشف أن النظام «لم يعد يملك أي وسائل أخرى للبقاء»، مضيفًا أنه إذا كانت أعداد الضحايا المتداولة قريبة من الواقع، فهذا يعني أن النظام يوظّف كل ما لديه فقط من أجل التمسك بالسلطة. وبحسب فاديفول، فإن هذا السلوك يسلب النظام كل شرعية وأهلية لحكم البلاد.
قمع «وحشي» للاحتجاجات
منذ أكثر من أسبوعين، يواصل الإيرانيون والإيرانيات التظاهر احتجاجًا على الأزمة الاقتصادية الخانقة وضد النظام السلطوي الثيوقراطي للجمهورية الإسلامية. وتواجه قوات الأمن هذه الاحتجاجات بعنف شديد، وسط مؤشرات قوية على سقوط عدد كبير من القتلى، من دون توفر أرقام رسمية حتى الآن.
وفي محاولة لعزل البلاد إعلاميًا، أقدمت السلطات على قطع الإنترنت بشكل شبه كامل، ما أدى إلى شحّ المعلومات الواردة من داخل إيران. ووصف فاديفول هذا السلوك بأنه من أكثر الممارسات امتهانًا للكرامة الإنسانية التي شهدها منذ وقت طويل، مؤكدًا أن مستوى القمع «لا يمكن تجاوزه في انحطاطه»، على حد تعبيره. وأضاف: «لهذا السبب نحاول اتخاذ كل الإجراءات الممكنة لوضع حدّ لعمل هذا النظام».
نحو تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية
شدّد وزير الخارجية الألماني على أن بيانات التضامن، رغم أهميتها، لا تكفي سياسيًا. ودعا إلى إعادة تفعيل عقوبات قاسية تُلحق أضرارًا حقيقية بالنظام الإيراني. كما أعلن الدفع باتجاه تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية على المستوى الأوروبي. وأوضح فاديفول أنه ناقش هذا التوجه مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، إضافة إلى وزراء خارجية أوروبيين آخرين، مؤكدًا أن ألمانيا تدعو جميع الدول الأوروبية إلى دعم هذا التصنيف. وقال: «نستخدم كل الأدوات التي يتيحها لنا القانون الدولي»، لا سيما فيما يتعلق بالعقوبات.
قطيعة سياسية ودعوة لعزل النظام
وأكد فاديفول أنه لا ينوي إجراء محادثات رسمية مع النظام الإيراني لا بشأن الوضع الداخلي ولا حول الملف النووي، مشددًا على ضرورة توجيه رسالة واضحة مفادها: «هذا نظام نقاطعه وننبذه، ويجب عزله بشكل واضح». وفي ختام تصريحاته، حذّر وزير الخارجية الألماني من التحالف القائم بين إيران وروسيا والصين، واصفًا إياه بـ«مثلث مسؤول عن قدر كبير من الشقاء في العالم».

