توقفت مظاهرة “يوم القدس” التي تُقام سنوياً في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان، لمدة عامين بسبب الوباء. وهذا العام وبحسب صحيفة تاغسشبيغل قد تُحظر المظاهرة المناهظة لإسرائيل، والتي تنوي تنظمها الجماعات الفلسطينية برعاية إيرانية في 30 نيسان/ أبريل المقبل. ونقلت الصحيفة عن مسؤولة الإدارة الداخلية في حكومة برلين المحلية إيريس شبرينغر قولها لوكالة الأنباء الألمانية: “يوم القدس يجب أن يُدان بشدة”.
وقالت الوكالة إن شبرينغر لا تريد أن تُقام مثل هذه الفعاليات المعادية للسامية في برلين. مشددة على أنه يجب “استنفاد جميع الاحتمالات القانونية لجعل شيء كهذا مستحيلاً في مدينتنا” بحسب تعبيرها. وأضافت المتحدثة باسم شبرينغر أن الشرطة تدرس بشكل مكثف الإجراءات المحتملة، وستقرر بعد ذلك فرض الحظر.
قانون التظاهر الجديد يتيح إمكانية الحظر
بدوره حث الحزب الديمقراطي الحر في برلين، الحكومة المحلية والشرطة على التحرك. وقال السياسي المحلي في الحزب، هولغر كريستل، إن قانون التظاهر الجديد. الذي دخل حيز التنفيذ منذ عام، يوفر إمكانية الحظر ويجب تطبيقه. فبحسب كريستل تروج مظاهرة يوم القدس علانية إلى معاداة السامية وكراهية المثليين وتطالب بتدمير إسرائيل!
ووفقاً للقانون، يمكن حظر المظاهرة إذا كانت تخل بالسلم العام من خلال التحريض على الكراهية والعنف ضد مجموعة قومية أو دينية أو عرقية، وبحسب كريستل، هذا هو بالضبط “معنى يوم القدس”. وطالب سياسي الحزب الديمقراطي الحر الشرطة بإصدار الحظر، وفي ظل ظروف معينة، فحصه من قبل المحاكم. كما أن الحظر المفروض على حزب الله اللبناني في 2020 يؤيد هذا الإجراء، لأنه أحد القوى الدافعة وراء التظاهرة السنوية في برلين.
الوباء أوقف المظاهرة لعامين
عام 2020 و2021، ألغيت المظاهرة بسبب جائحة كورونا. وفي السنوات السابقة للوباء تظاهر ما يصل إلى 1200 شخص، في كورفرشتيندام برلين. مرددين بحسب الصحيفة شعارات معادية للسامية، ورافعين ملصقات لخرائط الشرق الأوسط خالية من الإشارة لدولة إسرائيل. وأشارت صحيفة تاغسشبيل إلى أن شرطة برلين تعرضت لانتقادات شديدة في وقت سابق من هذا العام لإدراجها يوم القدس في روزنامة التنوع 2022 على شبكة الإنترنت الخاصة بها. واعتذرت الشرطة في وقت لاحق قائلة إن اليوم تم إدراجه فقط باعتباره حادثة ذات صلة بعملياتها. لذلك، تم اختيارعنوان التقويم بشكل خاطئ وتم تغييره.

