أقرّ البوندستاغ الألماني إصلاحاً شاملاً للأمن الأساسي أي المساعدات الاجتماعية، وسابقاً “Jobcebter” سيدخل حيّز التنفيذ اعتباراً من يوليو 2026، ليشمل نحو 5.5 مليون مستفيد، ويهدف هذا الإصلاح إلى ضبط معدلات الدعم وضمان العدالة في توزيع الإعانات الحكومية، مع التركيز على مدخرات الأفراد الخاصة، إذ جرى تعديل حدود الملكية الخاصة المسموح بها بشكل صارم وإلغاء فترة السماح السابقة التي كانت تمتد لعام كامل، مما يلزم المتقدمين بالكشف عن أصولهم المالية منذ تقديم الطلب، وتصل الحدود وفق الفئات العمرية إلى 5000 يورو لمن هم حتى 20 عاماً، و10000 يورو لمن هم حتى 40 عاماً، و12500 يورو لمن هم حتى 50 عاماً، و20000 يورو لمن تجاوزوا 50 عاماً، ويترتب على ذلك أن الأسر التي لديها أطفال لم تعد تتمتع بنفس التسهيلات السابقة، إذ تقتصر الأصول غير الملموسة على 30 ألف يورو بدلًا من 75 ألفاً سابقاً.
قيود صارمة وآثار الإصلاح على المدخرين
تشكل هذه التعديلات تحدياً خاصاً للمدخرين على المدى الطويل الذين يعتمدون على صناديق الاستثمار المتداولة (ETF) كجزء من خطط الادخار التقاعدي، ويُجبر هؤلاء، في حال تجاوز مدخراتهم الحدود المسموح بها، على تصفية أجزاء من حساباتهم المالية، حتى لو كانت في خسارة، ما قد يؤدي إلى تقليص كبير في خطط المعاشات التقاعدية المحفوظة، ومن هنا يُنصح بالحفاظ على احتياطيات سيولة كافية لتغطية نفقات عدة أشهر قبل التقدم بطلب الحصول على الدعم الحكومي.
تشديد الرقابة على تكاليف السكن
لم تقتصر التعديلات على الأصول المالية فقط، بل شملت أيضاً تكاليف السكن، إذ أصبحت الإيجارات التي كانت معفاة من المراجعة في السنة الأولى الآن خاضعة للفحص منذ البداية، ويحق لمراكز العمل تحديد سقف للإيجار يصل إلى 1.5 ضعف الحد المحلي، وهو ما يشكل ضغطاً كبيرا على المستفيدين في المناطق الحضرية ذات سوق الإسكان الضيق، فقد يضطر البعض إلى الانتقال أو مشاركة السكن لتقليل النفقات.

