Foto: Canva Pro/الصورة رمزية
17/02/2026

دراسة ألمانية عن العمل من المنزل… يرفع الإنتاجية لكن حتى حدٍّ معيّن

العمل من المنزل يرفع إنتاجية الموظفين في ألمانيا، وفق دراسة حديثة صادرة عن شركة التأمين الصحي (TK) بالتعاون مع معهد فراونهوفر، التي خلصت إلى أن الأداء قد يتحسن بشكل ملموس عند اعتماد نموذج العمل الهجين( أي الدمج بين العمل من المكتب والعمل من المنزل.
وبحسب نتائج الدراسة، ارتفع أداء الموظفين في مهام المعالجة وخدمة العملاء بنحو 20% عند العمل من المنزل مقارنةً بالعمل في المكتب. واستندت الدراسة إلى بيانات تشغيلية امتدت لعامين، ما أعاد إشعال النقاش في ألمانيا حول مستقبل نماذج العمل المرن والتوازن بين الحياة المهنية والشخصية.

«نقطة تحوّل» تحدد الحد الأقصى

رغم المكاسب الإنتاجية، حذّرت الدراسة من وجود «نقطة تحوّل»؛ إذ يتراجع الأداء عندما يتجاوز العمل من المنزل نحو 60% من إجمالي وقت العمل. وأرجعت ذلك إلى تراجع التفاعل المهني والاجتماعي الضروري داخل الفرق. وقالت عضوة مجلس إدارة TK، كارين فالكنهورست، إن «المزيج المتوازن بين العمل الحضوري والعمل من المنزل هو مفتاح النجاح»، مؤكدةً أن المهام التي تتطلب تركيزًا عميقًا تُنجز بكفاءة أعلى في المنزل، بينما يظل التعاون المباشر أكثر فاعلية في المكتب.

مخاطر «التآكل الاجتماعي» داخل الفرق

حذّرت خبيرة فراونهوفر جوزفين هوفمان من «عمليات تآكل اجتماعي» قد تصيب فرق العمل عند الإفراط في العمل عن بُعد، مشيرةً إلى أن ضعف اللقاءات الحضورية قد يؤدي إلى نقص تبادل المعلومات وتراجع الترابط المهني. وتشير النتائج إلى أن انخفاض الحضور المكتبي لا يؤثر فقط على الإنتاجية الفردية، بل قد يضعف أيضًا ديناميكيات العمل الجماعي داخل المؤسسات.

تأثير مباشر على الرضا الوظيفي

في المقابل، أظهرت الدراسة أثرًا إيجابيًا واضحًا للعمل من المنزل على رضا الموظفين؛ إذ أفاد 93% بأن العمل عن بُعد يساعدهم في التوفيق بين العمل والحياة الأسرية، بينما قال 81% إنه يقلل مستويات التوتر اليومي. ووفق بيانات TK، يستخدم نحو 90% من موظفيها خيار العمل من المنزل بانتظام، بحد أقصى يصل إلى 60% من وقت العمل.

توازن دقيق يرسم مستقبل العمل

تخلُص الدراسة إلى أن مستقبل العمل في ألمانيا يتجه نحو الصيغة الهجينة، حيث لا يشكل العمل من المنزل حلًا مطلقًا، ولا العودة الكاملة للمكاتب خيارًا مثاليًا، فيما يبقى التحدي أمام الشركات هو ضبط التوازن الذي يحافظ على الإنتاجية والتماسك المؤسسي.

Amal, Berlin!
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.