Foto: Ritz Carlton Berlin
30/01/2026

حلول للهروب من الشتاء البرليني

عندما يشتد البرد، لا يبقى سوى البحث عن ملاذ دافئ هو الحل. بين المدافئ، الساونا، والمقاهي، تكشف برلين عن وجهها الآخر الأكثر دفئاً. تقدم صحيفة Berliner Zeitung بعض الحلول لمواجهة برد برلين القارس.

الساونا ملاذ لمن يشعر بالبرد في برلين

بحسبِ Berliner Zeitung لا مكان يوقظ الجسد من سباته الشتوي مثل الساونا. في Vabali Spa، يجد الزائر عشر ساونات، غرف بخار، مسبحاً خارجياً دافئاً، ومدفأة تحيطها بطانيات وكراسٍ للاسترخاء. هنا يعود الدم إلى دورته الطبيعية، وتسترخي العضلات، ويهدأ إيقاع كل شيء من حولك. وفي قلب برلين، يقدم Liquidrom تجربة مختلفة كالطفو في مياه مالحة دافئة تحت قبة مضاءة مع ألحانٍ موسيقية، حيث يشعر المرء كأنه في عالم آخر . يُنصح في أيام الصقيع بالحجز المبكر، فالدفء سلعة مطلوبة خاصة في مثل هذه الأيام.

حيوانات المدينة ملجأ للدفء

في الشتاء، تتحول حدائق الحيوان إلى ملجأ غير متوقع. فبعض الحيوانات لا تحب البرد، ومعها يمكن للبشر أن يسرقوا لحظات من الدفء. مثلاً في حديقة الحيوان غرب برلين، تستقبل باغودا وحيد القرن زوارها ببيت دافئ تتراقص فيه الشلالات وتخضر النباتات الاستوائية، ولا داعي هناك للمعاطف. أما في حديقة الحيوانات الشرقية، فيقدم بيت الغابة الاستوائي عالماً من الدفء والحياة: طيور ملونة، ضفادع، ثعابين، ونباتات كثيفة، حيث يمكن للعائلة أن تقضي ساعات وكأنها في رحلة استوائية قصيرة، دون مغادرة المدينة.

الجمال والدفء لا يقتصران على فصل الصيف

بينما يخفت اللون في شوارع برلين، تزدهر الحياة داخل البيوت الزجاجية للحديقة النباتية. في Botanischer Garten، تتفتح أزهار الكاميليا بألوانها البيضاء والوردية والحمراء، متباهية بأشكالها المتنوعة وكأنها تتحدى الشتاء. وفي بيوت البحر المتوسط، تفوح رائحة الخزامى، في حين يمنح البيت الاستوائي الكبير إحساساً بعطلة دافئة تحت ظلال النخيل. دفءٌ بصري وحراري، يذكّر بأن الشتاء لا يلغي الجمال، بل يغير مكانه فقط.

كابتشينو أم شاي: كلاهما دفء للروح في المقاهي

Berliner Winter

Berliner Winter

أحياناً يكفي كوب كابتشينو ولفافة قرفة لتلين قسوة الشتاء. في برلين، المقاهي ليست مجرد أماكن للجلوس والحديث، بل ملاذات صغيرة للدفء. وفي Café Gentil، بألوانه الزرقاء القوية وأثاثه المختار بعناية، يشعر الزائر وكأنه ضيف في بيت أنيق. أما بيت الشاي الطاجيكي في شارع أورانينبورغر، فيدعوك عند المدخل إلى إبطاء الخطى، وترك التوتر، وانتظار كوب شاي تفوح منه روائح الدفء والسكينة بعيداً عن صقيع المدينة.

الحطب المشتعل ونار المدفأة مكان يجمع بين الدفء والراحة

لا شيء يضاهي صوت الحطب المتكسر في مدفأة. في Châlet Suisse وسط غابة غرونيفالد، تشتعل النار طوال اليوم، ويكتمل المشهد بأطباق جبال الألب، التي تعيد للشتاء نكهته. وفي المساء، تتحول حانة المدفأة في فندق Oderberger إلى نقطة لقاء دافئة للناس وأحاديثهم، حيث تمتزج المشروبات والوجبات اللذيذة بالنار الخافتة. كما يبقى Café am Neuen See محطة مثالية للتدفئة بعد نزهة طويلة في حديقة Tiergarten.

في برلين، الشتاء قاسٍ، لكنه ليس بلا رحمة كما يصفه البعض. بين ساونا دافئة، بيت زجاجي مليء بالزهور، مدفأة مشتعلة أو كوب شاي، تذكرنا برلين أن الدفء ليس فقط في درجات الحرارة، بل في الأماكن التي تمنحنا شعوراً بالراحة ولو لساعات قليلة.

Amal, Berlin!
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.