تبحث الشركات في ألمانيا بشكل ملحّ عن متدرّبين مهنيين، في وقت يقف فيه العديد من اللاجئين الشباب المستعدين لبدء التدريب على أهبة الاستعداد. غير أنّ هؤلاء لا يوفّرون للشركات ما يكفي من الأمان التخطيطي، إذ إنّ القوانين المعمول بها حاليًا تسمح بترحيلهم حتى أثناء خضوعهم للتدريب المهني. من جهتها تسعى وزيرة العمل الاتحادية إلى تغيير ذلك.
تحسين فرص بقاء اللاجئين الشباب
طالبت وزيرة العمل الاتحادية باربل باس (SPD) بتحسين فرص بقاء اللاجئين الشباب في البلاد بعد انتهاء تدريبهم المهني. وقالت باس خلال زيارة إلى مركز ABB للتدريب برلين/براندنبورغ: «لا بدّ من توفير قابلية التخطيط للشركات. وهذا غير متاح عندما أستثمر في تدريب مكلف لشاب، ثم أجد أنه قد يُرحّل بعد أيام».
محادثات داخل الحكومة الاتحادية
وأوضحت السياسية الاشتراكية الديمقراطية أنّ محادثات تجري بالفعل داخل الائتلاف الحاكم حول منح حق بقاء مماثل. وأضافت: «يجب ألّا يُرحّل الأشخاص الخطأ». فكل من يحصل على فرصة عمل أو تدريب ويكون مندمجًا في المجتمع، ينبغي أن تتوافر له آفاق واضحة للبقاء. وأكدت: «التدريب المهني استثمار في المستقبل، وهذا الاستثمار ليس مجانيًا». وبدون ضمان حق البقاء، لن تتاح للاجئين الشباب فرصة الحصول على مكان تدريب في الشركات.
ضرورة الحصول على إقامة خاصة للمتدربين
وبحسب القواعد الحالية، يُسمح للاجئين الحاصلين على تصريح إقامة عادةً بالعمل والالتحاق بتدريب مهني دون قيود تُذكر. غير أنّ الوضع يكون أكثر تعقيدًا بالنسبة لمن يحملون وضعية “الإقامة المؤقتة” (Duldung). فإذا رُفض طلب اللجوء خلال فترة التدريب، يصبح من الضروري الحصول على “إقامة تدريبية” مستقلة. وبعد إتمام التدريب بنجاح، يمكن التقدّم بطلب للحصول على تصريح إقامة مؤقت، ولكن ضمن شروط محددة.

