عقد حزب البديل من أجل ألمانيا في ولاية ميكلنبورغ-فوربومرن اجتماعًا مغلقًا في بلدة غلوفه على جزيرة روغن، بهدف تأسيس منظمة شبابية جديدة تحت اسم «جيل ألمانيا» (Generation Deutschland – GD)، كخلفٍ تنظيمي لمنظمة «الشبيبة البديلة» التي جرى حلّها في آذار/ مارس الماضي على خلفية تصنيفها تنظيمًا يمينيًا متطرفًا. وشارك في الاجتماع نحو 60 شخصًا، من بينهم قيادات بارزة في الحزب على مستوى الولاية.
قيادة جديدة بأسماء معروفة
انتُخب ألكسندر تشيخ، وهو موظف في الكتلة البرلمانية للحزب في البرلمان المحلي ومرشح للانتخابات، رئيسًا للمنظمة الجديدة. وكان تشيخ قد شغل سابقًا منصب رئيس «الشبيبة البديلة» في الولاية، ما يعكس استمرارية واضحة في الكوادر القيادية رغم تغيير الاسم والهيكل التنظيمي.
شخصيات ذات صلات باليمين المتطرف
يضم مجلس إدارة «جيل ألمانيا» شخصيات مثيرة للجدل، من بينها دانيال فيس، الذي شغل سابقًا موقعًا قياديًا في «حركة الهوية» اليمينية المتطرفة، ويعمل حاليًا موظفًا لدى الكتلة البرلمانية للحزب. كما يبرز وجود فيندلين نيبوماك فيسل، وهو مواطن نمساوي وعضو في القيادة الاتحادية للمنظمة، يشغل منصب نائب الرئيس في فرع الولاية، ما أثار اهتمامًا إعلاميًا خارج ألمانيا.
إشادة داخلية وانخراط قيادي
شارك في الاجتماع أيضًا رئيس الكتلة البرلمانية للحزب في برلمان الولاية، نيكولاوس كرامر، إلى جانب قيادات حزبية أخرى. وأشاد النائب الاتحادي داريو زايفرت بما وصفه «الانضباط والوحدة» خلال الاجتماع، معتبرًا أن المنظمة الجديدة تمثل رافدًا مهمًا للحزب في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
أيديولوجيا مثيرة للقلق
تتبنّى «جيل ألمانيا» خطابًا قوميًّا–عرقيًّا متشددًا، وتُعرف بمواقفها العدائية تجاه المهاجرين. وخلال تأسيسها الاتحادي في نوفمبر 2025، أثارت المنظمة انتقادات واسعة بسبب استخدام شعارات تاريخية ارتبطت بـ«شبيبة هتلر»، من بينها عبارة «يجب أن تقود الشبابَ طليعةٌ من الشباب».
قاعدة عضوية شابة يغلب عليها الذكور
بحسب مصادر حزبية داخلية، تضم الفئة العمرية المؤهلة للانضمام إلى المنظمة، وهي ما دون 35 عامًا، نحو 400 عضو في الولاية، أبدى قرابة 100 منهم استعدادهم للمشاركة الفعلية في نشاط «جيل ألمانيا». ويغلب الطابع الذكوري على القيادة، إذ تضم الهيئة التنفيذية امرأة واحدة فقط من أصل 11 عضوًا.
سياق سياسي أوسع
يأتي تأسيس المنظمة الجديدة في ظل تصاعد الجدل حول نشاط التيارات اليمينية المتطرفة في ألمانيا، ومساعي الأحزاب لموازنة العمل السياسي مع القيود القانونية والرقابة الأمنية، ما يجعل «جيل ألمانيا» موضع متابعة دقيقة من قبل الرأي العام والمؤسسات المعنية.

