(أمل) كاتبة ومؤلفة تقول وقعت ضحية ابتزاز إلكتروني حينما أقدمت صديقتي وأخوها على سرقة هاتفي من داخل منزلي أثناء استضافتي لهما، وكان الهاتف يحتوي على صور شخصية وطلبت مني صديقتي مبلغاً من المال لقاء عدم نشرها وعندما رفضت الرضوخ لابتزازها أنشأت غروب على واتساب من الأرقام التي كانت على الهاتف (وبدأت بإرسال صورة تلو الأخرى) محاولة الضغط عليّ، ذهبت للنيابة وقدمت معروضاً تحول بعدها لقسم الجرائم الالكترونية استرجعت على أثره الهاتف حُكم عليها بالسجن ثلاثة أشهر.
ما هو الابتزاز الإلكتروني؟
هو نوع من أنواع العنف أكثر من يتعرض له النساء والفتيات القاصرات، وهو عملية تهديد وترهيب للضحية بنشر صور أو مواد فيلمية أو تسريب معلومات سرية تخص الضحية مقابل مبلغ مالي أو القيام بأعمال غير مشروعة أو الوصول لعلاقة جنسية مع الفتاة.
وبحسب منظمة أمنستي يمكن أن يؤدي العنف القائم على النوع الاجتماعي إلى أضرار نفسية شديدة تؤثر على صحتهم النفسية. ويشمل ذلك حالات مثل اضطراب ما بعد الصدمة، وجنون الارتياب، والاكتئاب، والقلق، والتي يمكن أن تؤدي إلى إيذاء النفس.
(نور) فتاة جامعية تقول “أنا من منطقة منغلقة نوعاً ما (الجميع يعرف بعضه) والقصة بدأت عندما هكّر أشخاص مجهولون إحدى الصفحات التابعة للمنطقة وبدأوا بتحميل صور شخصية لفتيات تحت دافع انتقام أو ابتزاز مادي، وكنت إحدى الضحايا عندما أخبرتني صديقتي أن صورة لي نشرت مرفقة بكتابات تشويه سمعة، شعرت حينها بالانهيار والرغبة بعدم الخروج من المنزل مجدداً. ولم يحذف المنشور إلا بعد أربعة أيام رغم القبض على الشاب إلا أنني اضطررت لدفع مبلغ مالي، حذفت الصفحة بعد أربعة أشهر بالتعاون مع السرايا التابعة للمنطقة.
القانون السوري تجاه الابتزاز الإلكتروني
بحسب المحامية إسراء الصبّان فإن القانون رقم 20 لعام 2022 هو المرجع الرئيسي لتنظيم الجرائم المرتكبة عبر الشبكة الإلكترونية ووسائل الاتصالات. يهدف إلى حماية الأمن المعلوماتي والاقتصادي ّوالاجتماعي، ويكمل أحكام قانون العقوبات العام فيما يخص الأفعال المرتكبة عبر الإنترنت. وأوضحت الصبّان لأمل دمشق أن المادة (23) من قانون الجرائم الالكترونية نصت على التالي:
انتهاك حرمة الحياة الخاصة
يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر والغرامة من مئة ألف إلى خمسمئة ألف ليرة سورية كل من نشر عن طريق الشبكة معلومات تنتهك خصوصية أي شخص دون رضاه حتى ولو كانت تلك المعلومات صحيحة.
نصائح قانونية لكل امرأة تتعرض للابتزاز
أخذ سكرين لمحادثة التهديد وعدم تهديد الشخص المبتز بالشكوى لكيلا يقوم بحذف الرسائل. بعدها التوجه فوراً لتفريغ المحادثات إما على فلاشة أو ورقياً وإرفاقها بمعروض النيابة، دون الخوف من الشكوى لأن القانون قادر على أخذ حقك و معاقبة الشخص المبتز. وبعدها تقديم معروض للنيابة العامة بجرم الابتزاز الإلكتروني وتحريك الدعوى العامة بحقه وإثبات التهديد والابتزاز بالطرق القانونية.
تقوم منظمة الأمم بالمتحدة للمرأة بحملة “اتحدوا لإنهاء العنف ضد النساء والفتيات في الفضاء الرقمي” ضمن حملة “اتحدوا” السنوية التي تبدأ من اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة في 25 نوفمبر وتستمر 16 يوماً لتنتهي بالتزامن مع اليوم الدولي لحقوق الإنسان في 10 ديسمبر.
أما في سوريا فتقوم حملات محلية، مثل حملة (كوني أوعى)، بنشر قصص وإجراءات توعوية للحد من هذه الظاهرة التي باتت منتشرة في الوسط السوري، والأهم من ذلك التوعية بكيفية تعامل الأهل مع الضحية، وعدم اعتبارها مشاركة في الجرم.
دمشق – دعاء موصلي

