Jakob Tillmann ©
3. سبتمبر 2022

أيام الموسيقى العربية في برلين مع نصير شمّه

خلال العشر سنوات الأخيرة ومع قدوم مئات الآلاف من البلدان العربية إلى أوروبا، لم تحتضن أي مدينة أوروبية الفنانين العرب كما فعلت برلين. أصبحت الفعاليات والمهرجانات العربية التي تشهدها العاصمة الألمانية قبلة ليس للعرب فقط، بل للأوروبيين أيضاً. في السابع من الشهر الجاري تقدم قاعة (بيير بوليز) فعاليات أيام الموسيقى العربية للموسيقى العربية الكلاسيكية ببرنامج يُحيي التخت الشرقي مع مجموعة من الفعاليات الرقمية الأخرى.

أيام الموسيقى العربية

تقام أيام الموسيقى العربية برعاية مبدع العود العراقي نصير شمه، بالتعاون مع قاعة (بيير بوليز). وفي 4 حفلات موسيقية سيقدم نخبة من الفنانين والفنانات، موسيقى “التخت الشرقي” التي تعود للقرن الثامن، والتي تشير إلى المنصة الخشبية التي كان يستخدمها الموسيقيين. وتم تبنيها وتطويرها على مر القرون بالعديد من التقاليد الموسيقية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. عادة ما تتألف الفرقة الموسيقية من المغني/ المغنية بمصاحبة عازف العود والناي والقانون وآلات الإيقاع المختلفة. تذكر قاعة (بيير بوليز) أن هذا المزيج من الموسيقى ألهم التبادل الإبداعي بين الفنانين والفنانات.

عود وموشحات أندلسية

تقدم الفنانة السورية لبانة قنطار مع فرقة عيون، الحفلة الأولى في أيام الموسيقى العربية بالسابع من أيلول/ سبتمبر. وفي الأيام الثلاثة التالية تقام حفلات (الف) من لبنان، وأوركيسترا محمد عثماني من المغرب، التي تقدم الموسيقى الأندلسية، ويختتم الفعالية الفنان العراقي نصير شمه مع فرقة عيون في العاشر من أيلول. تتراوح أسعار التذاكر بين 15 و45 يورو للحفلة الواحد. ويمكن حضور الحفلات على المنصة الإلكترونية لقاعة بيير بوليز.

الفعاليات الرقمية

لا يقتصر البرنامج على الحفلات الموسيقية فحسب. فهناك مجموعة من الفعاليات الفنية والأمسيات الرقمية الأخرى. الشاعر باسم الأنصار من العراق، والشاعر الفلسطيني غياث المدهون سيقدمان قراءات شعرية. إضافة إلى ذلك، سيُعرض الفيلم الذي ترشح لجائزة الأوسكار “الرجل الذي باع جلده” للمخرجة التونسية كوثر بن هدية. وسيكون البرنامج الرقمي متاحاً اعتباراً من 7 أيلول- سبتمبر الجاري.

6 سنوات في المشهد الثقافي

خلال 6 سنوات رسخت قاعة (بيير بوليز) مكانتها باعتبارها جزء حيوي من المشهد الثقافي في ألمانيا. حيث قدمت القاعة نبضات فنية جديدة داخل برلين وخارجها. عادة ما تخلق البرامج الملهمة المقدمة فرصاً للاكتشاف والحوار وتحفز الفضول لمعرفة المزيد عن الثقافات الأخرى. كما تدعو لإعادة التفكير بالموسيقى سواء في حرم القاعة أو بالفضاء الرقمي. فبحسب الموقع الرسمي للقاعة، قدم المخرج أولي باكيخوي مع بداية موسم 2022-23 عرض رقمي جديد تم إنشاؤه من خلال الرؤية الفنية للقاعة. كما خلق مكاناً للعقول الفضولية المتحمسة لاستكشاف طرق متعددة لتجربة الموسيقى عبر الإنترنت، بما في ذلك البث المباشر والأفلام الوثائقية. بالإضافة إلى فرص التعلم الرقمي حول مواضيع مختلفة مثل تقاليد المقام العربي.

  • لمعرفة البرنامج الكامل وشراء التذاكر اضغط هنا