Foto: Amloud Alamir
5. يونيو 2022

معرض الكتاب في برلين: الثقافة تقرب الشعوب

أقامت مكتبة القدس بالتعاون مع جمعية سلام وأكاديمية آبات، معرضاً للكتاب العربي ضم أكثر من 500 عنوان متنوع وبمجالات مختلفة. الحصة الأكبر كانت لكتب الأطفال. مكتبة القدس في برلين، هي جزء من أنشطة مركز موازييك، وهو مركز ثقافي يحتوي على مكتبة وينظم العديد من الأنشطة الثقافية بالمدينة، وهذا المعرض جزء من تلك الأنشطة.

دور النشر العربية غير متعاونة!

علي هليل

شاركت عدة دور نشر بالمعرض، يقول علي هليل من مكتبة القدس: “نحاول أن ننوع بالكتب المعروضة، هناك كتب خاصة بالأطفال، بالجانب النفسي ومن دور نشر مختلفة. بالإضافة أنه لدينا وكالتان حصريتان هما دار الخان في مصر، ودار آفا للنشر والتوزيع بالدنمارك”. في نفس الوقت ينتقد هليل طريقة تعاطي دور النشر التي لا ترغب في تحمل جزء من المسؤولية التي تقع على عاتق المعارض، خاصة أن المعارض الكبرى تحتاج لميزانيات كبيرة. يقول هليل: “دور النشر تتقاسم الأرباح ولا تريد أن تخسر، يمكننا دعوة العديد من دور النشر. لكن لا يمكننا الاحتفاظ بكل الكتب، ولا ترغب تلك الدور بتحمل نفقات إعادة الشحن. ليبقى السؤال إن لم يُباع إلى أين سيذهب المتبقي؟”. لذا العديد منها ترفض المشاركة بالمعارض المنظمة في الخارج.

التركيز على قصص الأطفال

يعتبر هليل أن المعرض المقام والذي يستمر حتى مساء اليوم. يُقدم فرصة أيضاً للتعريف بنشاط مركز موازييك ومكتبته التي تضم أكثر من 5 آلاف عنوان. يُقدم المركز أيضاً، إمكانية استعارة الكتب للمنتسبين له. يُضيف هليل: “ركزنا على قصص الأطفال هذه المرة، ولهم حصة كبيرة بالمعرض. خاصة أنه لا يوجد اهتمام كبير بكتاب الطفل في برلين، لذا أحببنا التوجه لهذه الفئة. لأن الطفل العربي بحاجة ليبقى على تواصل مع اللغة العربية سواء بالكتابة كخط أو بسماع القصص المحكية باللغة العربية”.

ومن المنظمين للمعرض أيضاً يوسف عيسى مدير أكاديمية آبات وعضو مجلس إداري في جمعية سلام. تُساهم الأكاديمية بالمشاريع الثقافية لتشجيع الناس على الاهتمام بالثقافة العربية. فقد نظموا في وقت سابق معرضاً للفن التشكيلي، ساهم فيه أكثر من عشرة فنانين/ ات مقيمين/ ات في برلين. بقيت لوحاتهم موجودة بالمكان للمشاركة أيضاً في المعرض المقام حالياً.

ارتفاع الإقبال على القراءة

يوسف عيسى

يجد عيسى أن الاقبال على القراءة بين الجمهور العربي يتزايد قائلاً: “بعد كورونا، حاول الناس المشاركة أكثر بالنشاطات ومنها معارض الكتب. وهناك الكثير ممن يحب القراءة بلغته الأم. وأنا بدوري، أشجع العالم على القراءة، فكلما زادت معرفة الانسان، انتشر السلام. خاصة أن السياسة هي التي تبعد الشعوب عن بعضها البعض، بينما الثقافة والفن والطرب هي التي تقربهم من بعضهم البعض”. وأضاف عيسى: “جمعية سلام هي نادي ثقافي واجتماعي، وهدفنا تحسين أوضاع الجالية العربية الموجودة في برلين. بغض النظر من أي بلد ينحدرون، وهناك لغة مشتركة تجمعنا من بوابة الفن والثقافة”.

  • يشار إلى أن المعرض مستمر اليوم حتى الساعة الثامنة مساءً في مقر جمعية سلام على العنوان التالي: Buttmannstraße 9A, 13357 Berlin, Deutschland