Photo by Viktor Forgacs on Unsplash
22. يناير 2021

السلالة الجديدة ومدى خطورة طفرات فيروس كورونا

هناك حديث متكرر عن طفرات كورونا الخطيرة التي تجعل الفيروس أكثر خطورة، بل وأكثر عدوى عندما يتبدل إلى سلالة جديدة. ولكن ماذا تعني تلك الطفرات؟

لماذا تتحور الفيروسات؟

بحسب صحيفة MOPO التي أعدت التقرير حول تكاثر الفيروسات، فإن المعلومات الجينية تتغير مع انتقالها بين الناس ويحدث خطأ في الاستنساخ. يمكن أن تكون هذه التغييرات أكبر أو أصغر، وأحيانًا تتأثر كتل الجينات بأكملها. ومثل الفيروسات الأخرى، يتحور فيروس كورونا بشكل متكرر وعشوائي. ونظرًا لأنه منتشر حاليًا في جميع أنحاء العالم، فهناك أيضًا العديد من الطفرات، حيث تم تسجيل العديد من التغييرات في تسلسل المواد الجينية للفيروس في عدة دول منذ بداية الوباء.

ما هي الطفرات الخطيرة حاليًا وأين توجد؟

تعد متغيرات الفيروسات B. 1.1.7 القادمة من بريطانيا العظمى و 501Y.V2 القادمة من جنوب إفريقيا ذات أهمية خاصة في أوروبا. ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية (WHO)، انتشرت الطفرة البريطانية بالفعل في 60 منطقة وجنوب إفريقيا في 23 دولة. بالإضافة إلى ذلك، تم اكتشاف متغير آخر مشابه لطفرة جنوب إفريقيا موجود حاليًا في البرازيل.

ما مدى خطورة الطفرات؟

تغير شكل سلالة البديل B. 1.1.7 القادم من بريطانيا العظمى وأصبح يحتوي على “بروتينات سبايك” وهي على شكل “أكاليل الزهور” وتمحور حول الفيروس وتغير شكله. ثم يخترق الفيروس المتغير الخلايا البشرية بهذه البروتينات. وقد أصبح العبور أسهل الآن لمرور الفيروس المتغير والمعدل، لذلك فإن طفرة الفيروس هذه تعتبر أكثر عدوى. حالياً يتم التحقق من حجم التأثير والعدوى الذي يعتقد أنه ارتفع إلى ما بين 50 و 70 % من الحد الطبيعي. لكن يُعتقد أيضًا أن المتغير 501Y.V2، الذي اكتشف في جنوب إفريقيا، أكثر عدوى من البديل التقليدي القادم من بريطانيا. وحتى الآن لا يوجد دليل على أن الطفرات تؤدي إلى عمليات مرضية أكثر خطورة من الفيروس المستجد لكنها أكثر عدوى. ومع ذلك، فإن حقيقة إصابة المزيد من الأشخاص بالفيروس تؤدي أيضًا إلى المزيد من الوفيات في البلدان المصابة.

كيف هو الوضع في ألمانيا؟

تم العثور على كلا النوعين من الفيروسات بشكل متقطع في ألمانيا، ولكن ربما تكون الأرقام غير المبلّغ عنها أعلى من ذلك بكثير. ومن أجل تحديد نوع الفيروس الذي يتأثر به المريض، يجب تحديد سلالة الفيروس. بحيث يتم تحديد الحمض النووي الريبي للفيروس RNA واكتشاف التغييرات فيه. في قمة كورونا التي أقيمت الثلاثاء الماضي، تقرر أن تتم متابعة السلالات الآن بشكل متكرر.

ماذا تعني الطفرات؟

للطفرات تأثير كبير على الوباء العالمي، فكلما زاد انتشارها، زاد عدد الوفيات، وزادت المخاطر والعبء على المستشفيات. ويصف معهد روبيرت كوخ RKI أيضًا انتشار كلا المتغيرين في بعض البلدان بأنه “مثير للقلق”. ويتضح ذلك حاليًا بشكل خاص في البرتغال، حيث وصل الوباء إلى مستوى مرتفع جديد. وفقًا للسلطات الصحية، يمثل المتغير B. 1.1.7 ما يقارب 13 % من الإصابات الجديدة، حتى أن وزيرة الصحة “مارتا تيميدو” تحدثت عن الوصول إلى 20 %، وقد ترتفع النسبة الأسبوع المقبل إلى 60 %. وفي أعلى مستوى، تم الإبلاغ يوم الأربعاء، عن 14647 إصابة جديدة في البلاد التي يبلغ عدد سكانها حوالي 10 ملايين نسمة. معدل الإصابة هذا يعني ما يقرب من 120 ألف إصابة جديدة في يوم واحد مقارنة مع ألمانيا.

هل اللقاحات فعالة؟

يمكن القول نعم، حيث تشير دراسة معملية، نُشرت نتائجها يوم الأربعاء الماضي، إلى أن لقاح Biontech-Pfizer يقي من الأمراض التي يسببها المتغير B. 1.1.7. ووفقًا لموقع “تسايت”، ويقوم علماء من جامعة أكسفورد حاليًا بمراجعة لقاح مجموعة “AstraZeneca” بحيث يمكن استخدامه ضد طفرات الفيروس على وجه التحديد.