Photo: Masab Saoud
31. مايو 2020

لقاء مع مصعب سعود.. الرئيس الجديد لرابطة الصحفيين السوريين

على مدى عقود، حُرِمَ الناخب السوري من اختيار ممثليه، ليس فقط على المستوى السياسي، حتى على صعيد العمل النقابي الذي يفترض أن يكون مستقلاً بشكل كامل عن القرار السياسي، فالمهمة الأساسية للنقابات هي الدفاع عن حقوق ومصالح أعضائها، إلا أن نظام الأسد عمل على تعطيل دورها، وأصبح يختار رؤسائها، عن طريق أجهزته الأمنية، واضعاً معايير الولاء للقائد والتملق للقيادة أولوية، قبل معايير الكفاءة والمهنية، فالانتخابات النقابية كانت صورية ومعروفة النتائج سلفاً، حتى غدت هذه النقابات إحدى معاقل التهليل والتبجيل لمنجزات النظام الحاكم الوهمية!

منذ انطلاق الثورة السورية، تشكل العديد من المؤسسات المدنية، وقررت اعتماد الديمقراطية الحقيقية لاختيار ممثليها، ولعل أبرز هذه المؤسسات “رابطة الصحفيين السوريين” التي شهدت مؤخراً انتخابات لإختيار أعضاء المكتب التنفيذي، ورئيس الرابطة، ورغم المنافسة القوية مع الدكتور رياض معسعس (صاحب التاريخ العريق والشعبية الكبيرة) استطاع مصعب سعود، الفوز برئاسة الرابطة حتى عام 2023، وباعتبار أننا في أمل برلين وأمل هامبورغ لدينا خمسة أعضاء منتمين للرابطة، أجرينا اللقاء التالي مع الرئيس الجديد المنتخب لرابطة الصحفيين السوريين مصعب سعود..

ما هي التحديات والمشاكل التي توجهها الرابطة وستعمل عليها خلال فترة رئاستك الممتدة حتى عام 2023؟

يمكننا تقسيم التحديات لنوعين- الأول: له علاقة ببناء المؤسسة (الرابطة) داخلياً من حيث توعية الزملاء بأهمية العلاقات النقابية ونوعيتها وآلية الخطاب المستخدم فيها بما يدفع للبناء لا للهدم. الثاني: بالحصول على التمويل والدعم خصوصاً بعد أزمة كورونا المستمرة منذ بداية العام الجاري، والتي كبلت الدول المانحة ووضعتها امام واقع اقتصادي خطير منغلق على الذات، الامر الذي جعل أولويات المنح والدعم والتمويل من قبل المنظمات المانحة والممولة من دافعي الضرائب أمام تحديات جديدة.. طبعا هذا ليس سبباً للوقوف، بل سيكون دافعاً للبحث والتوسع في مخاطبة المنظمات للحصول على تمويل لمشاريع الرابطة المقترحة.

هل لديكم خطة لتحفييز الصحفيين السوريين المعارضين الموجودين خارج الرابطة للإنضمام إليها؟

يوجد في الرابطة نحو 500 صحفي، لكن يوجد خارجها عدد كبير أيضا من الاعلاميين والصحفيين السوريين وكفاءات مهمة، وتوجهنا في المرحلة المقبلة لدعوة هؤلاء الزملاء للعمل معنا لنساهم في بناء الرابطة ككيان مستقل لكافة الاعلاميين والصحفيين السوريين، وهو ما يتطلب منّا وضع آلية مناسبة لدعوة الزملاء تتناسب مع الواقع الحالي.

كيف يمكن للرابطة أن تكون سنداً للثورة السورية وداعماً لمطالب الشعب السوري بالحرية والكرامة؟

الرابطة أصلاً تأسست على يد الاعلاميين والصحفيين المعارضين لنظام الإجرام الأسدي، وغالبية أعضاؤها يعملون في مؤسسات إعلامية معارضة تنقل الحدث والتقارير والأخبار بكل حياد وموضوعية، الرابطة جهة موثوقة في هذا المجال وغالبا ما تعتمد المنظمات الدولية على المعلومة الدقيقة التي تقدمها الرابطة، ومع ذلك نرى أنه يمكن العمل على تطوير الموقع الخاص بها، والتوسع في أعمال مركز الحريات وتسويقه بما يخدم الحقيقة والمهنية.

كما تعلمون هناك عدد كبير من الصحفيات السوريات والصحفين السوريين يعيشون في ألمانيا، فهل لديكم أي خطة للتعاون مع المؤسسات الألمانية بشكل خاص والأوربية بشكل عام؟

لقد طرحنا في برنامجنا الانتخابي التعاون وتوسيع الشراكات الاعلامية مع كافة المؤسسات الدولية والعربية والاقليمية، ومن هذا الجانب نحن نعتبر الزملاء العاملين في تلك المؤسسات مفتاح للتواصل مع الإدارات، ولذلك عليهم ان يساهموا بتقديم رؤية لآلية العمل مع مؤسساتهم، ويقع هذا على عاتق كافة الزملاء العاملين بالمؤسسات الاعلامية المختلفة في أوروبا ومنها ألمانيا، وفي الدول العربية وتركيا أيضًا.

هل لديكم نية لتطوير النظام الداخلي للرابطة؟

بالنسبة للنظام الداخلي للرابطة، مازلنا نرى أنه يحتاج للكثير من التطوير والتحديث بما يخدم الرابطة والعاملين فيها، وتعديله يحتاج للجان استشارية بعد أخذ أراء الزملاء في الهيئة العامة، لذلك فهذا القرار مازال مبكراً..

يذكر أن “رابطة الصحفيين السوريين” تجمع مهني ديمقراطي مستقل، تأسست بدايات العام 2012 وساهمت بصياغة ميثاق الشرف الأخلاقي للصحفيين السوريين والتزمت به، وتعمل على تمكين دور حرية الصحافة والتعبير عن الرأي في سوريا، بالإضافة لتطوير المهارات الصحفية لجميع الأعضاء. كما تعمل الرابطة على حماية الصحفيين السوريين جسدياً ومعنوياً من خلال شبكة اتصالات دولية واسعة مع العديد من المنظمات الإعلامية.