Photo: Miriam Tödter | Wir packen's an
28. مايو 2020

ماذا تعرفون عن “جحيم” مخيمات اللجوء بالجزر اليونانية؟

“سيكون لطيفاً هذا العام أن نفكر أيضاً باللاجئين في المخيمات اليونانية وأن نجعلهم سعداء بالملابس الجديدة التي يمكن أن يشعروا فيها بالراحة والاحترام” هذا ما نشرته جمعية Wir packen’s an التي تجمع التبرعات والمساعدات للتخفيف من احتياجات اللاجئين في مخيمات اللاجئين في اليونان. تأسست الجمعية التي تضم الآن 37 عضواً في بداية العام على يد رائد الأعمال أندرياس شتاينرت في بادن فراينفالد وفالكنبرغ. بدأت حملة التبرعات في كانون الثاني/ يناير بخمس شاحنات من بادن فراينفالد إلى اليونان. وذلك لتخفيف معاناة 4000 طفل وعائلاتهم وتم جمع التبرعات من برلين وبراندنبورغ عبر وسائل التواصل الاجتماعي. أمل برلين التقت ميريام تودتر المتحدث الصحفية باسم الجمعية، وقمنا بطرح بعض الأسئلة حول عمل الجمعية، وخططها والأوضاع في مخيمات اللاجئين في اليونان عبر الإيميل.

ما هو وضع اللاجئين في مخيمات الجزر اليونانية، خاصة في ضوء جائحة كورونا؟

ظروف معيشة صعبة لا إنسانية!

الوضع في مخيمات الجزر اليونانية مأساوي قبل أزمة كورونا، ولكن مع انتشار الفيروس تفاقمت العديد من المشاكل بسبب التدابير ضد انتشار الفيروس. فمخيم فيال في جزيرة خيوس اليونانية تم بناؤه لاستيعاب 1000 شخص، والآن يعيش 6500 شخص في المخيم وحوله. أنا شخصياً كنت أساعد في مخيم خيوس في شباط/ فبراير وأيضاً في معسكر فيال. فكل شخص هناك مخصص له 1.5 لتر من الماء يومياً، وهذه الكمية مخصصة للغسيل والطبخ والشرب. المرافق الصحية مخصصة للعديد من الناس، وهي ملوثة تماماً، وأحياناً لا تصلها المياه لأيام. لا توجد إضاءة لمعظم المخيم ليلاً والقمامة والمخلفات العضوية في كل مكان. ولأسباب تتعلق بالسلامة يرتدي الأطفال حفاظات حتى سن 8 سنوات، ولا تجرؤ النساء على الخروج من الخيمة في الظلام وهن كذلك يستخدم الحفاظات ليلاً. فتخيل أنك ستعيش في مكان ضيق مع آلاف الأشخاص الآخرين بدون مياه جارية وصرف صحي ومراحيض وأي مواد صحية! وتخيل ضعف جهاز المناعة بسبب رحلة طويلة وظروف معيشية غير صحية.

ما هي طبيعة عملكم في مخيم فيال؟

جمع التبرعات وفرزها

بالتعاون مع الشركاء المحليين، نقدم الدعم للاجئين في الجزر اليونانية، حتى لا نتركهم وحدهم في مواجهة خطر فيروس كورونا. وبالتعاون مع المنظمة المحلية الشريكة، أنشأنا محطة كورونا في مستودع فيال بوقت قياسي، فتفشي فيروس كورونا سيكون كارثي، لهذا فإن 3 أطباء و3 ممرضين يقدمون الرعاية الطبية في محطة كورونا. حيث تأتي الحالات المشتبه بها إلى المحطة كل يوم. ولاستحالة إجراء اختبار الفيروس في المخيم يتم إرسال المرضى عادةً إلى المستشفى العام في الجزيرة لإجراء الاختبار، وحتى هذا غير ممكن دائماً مع الإجراءات الجديدة للحد من انتشار الفيروس. تم تزويد الأطباء والممرضات المتطوعين في الموقع بالملابس والمطهرات الواقية والأقنعة الطبية وسنواصل القيام بذلك في المستقبل. ونحن كذلك نقدم للاجئين في المخيمات الأقنعة الواقية ومواد النظافة لمنحهم الحد الأدنى من الحماية ضد فيروس كورونا. من بداية الشهر الحالي كان هناك نقص في الأقنعة على مستوى اليونان ككل، فقمنا بتوزيع 30 ألف قناع في مخيم خيوس وسنقوم بذلك مرة أخرى خلال الشهر القادم. وبسبب الحرائق التي اندلعت في مخيم ساموس سنقوم بتقديم الخيام وأكياس النوم والحصائر العازلة في منتصف الشهر القادم.

هل لديكم متطوعون هناك، وكيف تعرفون احتياجات اللاجئين؟

نحن نعمل دائماً مع الشركاء المحليين ذوي الخبرة، ونحن على اتصال يومي مع ممثلين محليين، الذين هم على اتصال يومي مع سكان المخيمات. كما تأسست منظمة شريكة لنا في ساموس تحت عنوان “اللاجئون للاجئين” من قبل لاجئ سوري، تعمل المنظمات الشريكة لنا في خيوس بشكل وثيق مع قادة المجتمع. يبدأ العمل في المستودع في تخطيط وتنفيذ حملات جمع القمامة أو توزيع مواد الإغاثة. وبسبب هذه الاتصالات الوثيقة والمستمرة نعلم على سبيل المثال أن العديد من النساء في المخيمات يريدون ملابس مختلفة عما هو موجود عادة في التبرعات العينية القادمة من ألمانيا ودول أوربية أخرى. وغالباً ما تكون مسألة الملابس في المخيمات حساسة، خاصة بالنسبة للنساء اللاجئات. فمتطلباتهن تتمحور حول ستر خفيفة وحجابات وعبايات ونحن نعمل على تحقيق هذه المتطلبات وهي ضروريات الحياة اليومية للمرأة، وبالتالي ندعو إلى التبرع بالملابس أو المال للاجئين لتلبية هذه الحاجة.

ما هي المواد التي تجمعونها وكيف يتم جمعها، وهل هناك أي تعاون بينكم وبين المجتمع المدني الألماني؟

جانب من المساعدات

مع دخول فصل الصيف وكما أخبرنا أحد رعاة المخيم، يفر الناس من مخيم فيال إلى ظلال الأشحار القليلة خلال النهار، والحرارة لا تُطاق في الملابس الشتوية الدافئة، لذا هناك حاجة ماسة للملابس الصيفية خاصة للنساء والأطفال والرضع. لذلك سنقوم بإرسال شاحنة إلى جزيرة خيوس في منتصف الشهر القادم لدعم الأشخاص هناك بملاس الصيف وحفاظات الأطفال ومواد التنظيف، كما نريد إرسال 20 ألف كيس قمامة حتى يتمكن الأشخاص هناك من التنظيف بأنفسهم والتخلص من القمامة، وهناك حاجة أيضاً إلى قفازات متينة مقاومة للماء. بدورنا ندعو لجمع التبرعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وإذا أمكن عبر تقارير في وسائل الإعلام التقليدية ولدينا استجابة جيدة للغاية. بالإضافة إلى ذلك نشتري تبرعات جديدة، مثل الثلاجات مواقد الغاز، والمواد الغذائية لجزيرة باتراس، والملابس الواقية والأدوية والمعدات الطبية لجزيرة خيوس.  وبالنسبة للتعاون مع المجتمع المدني في ألمانيا، نحن نرى أنفسنا جزء منه، فهو منفتح ومتنوع. فتلقينا الدعم من Zuvilgesellschaft، وكذلك من مجمع الكنائس في براندنبورغ، وكذلك مبادرات مساعدة اللاجئين و United we Stream  في برلين بالإضافة إلى منظمات الإنقاذ البحر و Seebrücke-Netzwerk.

ما هي رسالتكم للسياسين القائمين على ملف اللجوء في ألمانيا؟

لدينا الكثير من المساحة، فإحضار 5 آلاف لاجئ من الأطفال والمراهقين غير المصحوبين إلى ألمانيا سيكون خطوة أولى رائعة، لكن يجب ألا تكون الأخيرة. كما يجب إخلاء المخيمات في الجزر اليونانية على الفور، ويجب منح الأشخاص الذين يلتمسون الحماية السكن والرعاية اللائقة. وقد أعلنت العديد من المدن الألمانية عن استعدادها لاستقبال اللاجئين، فمعاً يمكننا استيعاب آلاف الأشخاص الذين يبحثون عن الحماية، فعليهم التوقف عن حظر استقبال اللاجئين. والمجتمع المدني برأيي كان أكثر إنسانية منهم.

  • للتبرع للمنظمة عبر الحساب التالي: Spenden an: GLS Bank | IBAN DE03 4306 0967 1059 2396 00 أو من هنا

Photo: Miriam Tödter | Wir packen’s an