Photo:Juergen Blume-EPD
20. مايو 2020

الدستورية تصدر قانوناً لصالح الصحفيين على حساب المخابرات الألمانية!

ألزمت المحكمة الدستورية في كارلسروه أمس، جهاز المخابرات الاتحادي (BND) باحترام الحقوق الأساسية للأشخاص خارج ألمانيا، حيث قضت بأن المراقبة الخارجية الواسعة التي يقوم بها جهاز BND لتتبع البريد الإلكتروني والمكالمات الهاتفية للأفراد خارج الحدود الألمانية، يعتبر انتهاكاً لسرية الاتصالات والخصوصية التي يحميها القانون الأساسي ومبدأ حرية الصحافة!

حماية الصحفيين بالدول القمعية

أصحاب الادعاء على جهاز المخابرات BND في المحكمة هم منظمة “مراسلون بلا حدود”، و6 صحفيين استقصائيين أجانب من هولندا وسلوفينيا وأذربيجان والمكسيك وبريطانيا ومقدونيا الشمالية، إضافة إلى محامي، حيث عارض هؤلاء تعديل قانون BND الذي دخل حيز التنفيذ أوائل عام 2017 وأتاح مراقبة غير مشروطة ومريبة لتدفق البيانات الأجنبية، كما دعمت الإدعاء جمعيات ومنظمات عدة، أبرزها الجمعية الألمانية للصحفيين (DJV)، والاتحاد الألماني للصحفيين (dju) في ver.di، ومنظمة Network Research، وشبكة الصحفيين n-ost.

صحيفة دير تاغ شبيجل أشارت إلى أن قرار المحكمة الدستورية الجديد، سيؤمن الحماية للصحفيين المتعاونين بالدول ذات الأنظمة القمعية، ومن المهم الإشارة إلى أن عمل هؤلاء يرتبط بشكل مباشر ومتزايد مع نشاط جمعيات الأبحاث الدولية. مراسلون بلا حدود قالت إن القرار وضع “معايير جديدة لحماية حقوق الإنسان الدولية وحرية الصحافة”.

صورة جديدة لعمل جهاز BND

طالب قضاة الدستورية بتأسيس هيئة رقابة “شبه قضائية” ومستقلة لمتابعة عمليات المراقبة الخارجية في جهاز المخابرات BND، بهدف ضمان احترام الحقوق الأساسية بعمل الجهاز الاستخباراتي خارجيًا، هذه الرقابة تتضمن “التحقق عشوائياً” من عمليات BND، وسيكون لهذه الهيئة الجديدة ميزانيتها الخاصة، كما يعتقد القضاة أن المراقبة الجماعية على الإنترنت يجب أن تكون تحت السيطرة وفي حدود ضيقة، وهذا لا يتطلب سوى فهم جديد ومتوازن لكيفية عمل جهاز المخابرات الاتحادي.

Photo:Juergen Blume-EPD