Image by Martin Redlin from Pixabay
18. مايو 2020

ألمانيا.. رسلان يقلل من أهمية “دوره” بالتعذيب في فرع الخطيب!

في متابعة لمجريات محاكمة المتهمين بتعذيب السجناء بفرع المخابرات (الخطيب) في سوريا، حاول المتهم أنور رسلان التقليل من دوره بارتكاب تعذيب 4000 شخص! حيث أصدر رسلان بياناً في المحكمة الإقليمية العليا اليوم في كوبلنز، شرح فيه أنه كان يطيع الأوامر الصادرة عن رئيسه حافظ مخلوف، والذي يُعد السلطة الحقيقية في فرع احتجاز الخطيب، وهذا أمر شائع في مثل هذه المحاكمات، حيث قال وولفجانج كاليك، الأمين العام للمركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان بعد جلسة المحكمة اليوم: “لا نعتقد أنه لعب دورًا ثانويًا”. يُعتبر رسلان كرئيس للتحقيقات بفرع الخطيب، متهم بالتواطؤ في تعذيب 4000 شخص على الأقل، وقتل 58 شخصا، فضلاً عن الاغتصاب والاعتداءات الجنسية المريعة.

رواية لا تستند لأدلة

يدعم المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الانسان ECCHR سبعة عشر شخصًا من الناجين والناجيات السوريين والسوريات من التعذيب الذي تعرضوا له خلال اعتقالهم في فرع الخطيب، إبان اندلاع الاحتجاجات المطالبة بالتغيير السياسي في سوريا، هؤلاء يمثلون جهة الادعاء الدعوى التي تنظر فيها المحكمة الإقليمية العليا في كوبلنز- ألمانيا، سبعة منهم من المدّعين المشتركين، ويمثلهم محامون شركاء في المركز الأوروبي.

محاولة رسلان التقليل من أهمية دوره في فرع الخطيب غير مقنعة، إذ لا تستند روايته على أدلة، وفي هذا الصدد قال كاليك: “لقد كان ضابطاً محترفًا وجعل حياته المهنية رهن حكومة الأسد حتى قبل 2011″، وبحسب لائحة الاتهام، شارك رسلان في تعذيب المعتقلين والمعتقلات قرابة عام ونصف! وإذا ثبت أدلة قيامه بالتعذيب خلال فترة وجوده على رأس عمله، فذلك يعني أنه لم يكن يرتكب جرائم التعذيب تلك بالصدفة، وإنما كان جزءًا من منظومة التعذيب الممنهج في فروع مخابرات وسجون النظام السوري، وعندما يتعلق الأمر بالبت في شدة العقوبة، ستأخذ المحكمة الألمانية بالاعتبار جوانب مثل سلوك رسلان بعد ارتكاب تلك الجرائم.

ملاحقة مرتكب جرائم الحرب أينما وجد

كمنظمة حقوقية تتحدى الإفلات من العقاب على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، فإن المركز الأوروبي لحقوق الإنسان ملتزم بمبدأ المحاكمات العادلة، وهذا يشمل حق المتهمين بالتعليق على لائحة الاتهام، وشرح أفعالهم إذا اختاروا ذلك. يتضمن عمل االمركز الأوروبي في محاكمة كوبلنز، تقديم سلسلة من الشكاوى الجنائية بشأن التعذيب في سوريا التي رفعها المركز وأكثر من 50 سوريًا وسورية، ممن نجوا من التعذيب وأقاربهم، إضافة إلى ناشطين ومحامين من ألمانيا والنمسا والسويد والنرويج، يعملون جميعاً على قضايا ملاحقة مرتكبي جرائم ضد الإنسانية في سوريا، من الذين فروا إلى أوروبا، تلك الملاحقات انطلقت فعلياً عام 2016.

الجدير بالذكر أنه في 23 أبريل/ نيسان 2020، بدأت إجراءات المحاكمة بحق كل من أنور رسلان، وإياد. أ، بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في سوريا.

Image by Martin Redlin from Pixabay