epd - Enderlein, Andrea
14. مايو 2020

أم تطالب براتب مقابل رعاية طفلها أثناء أزمة كورونا

“بما أنك أعطيتني التعليمات لرعاية إبني بالمنزل وأن أقوم بتدريسه بالمنزل وبما أنك فرضت نظامك في منزلي الخاص، فإنني أملك الحرية لإصدار الفاتورة التالي للخدمات التي قمت بتقديمها خلال هذه الفترة” بهذه المقدمة بدأت إحدى السيدات خطابًا موجهًا إلى مدينة هامبورج، تطالب فيه بأن تدفع لها الولاية مقابل رعايتها وتدريسها لطلفلها بالمنزل، وفقًا لما جاء بموقع mopo.

فاتورة رعاية الطفل

طالبت الأم بـ 15 يورو مقابل كل ساعة للعناية بطفلها البالغ من العمر 11 عام، وذلك لمدة 7 ساعات يوميًا منذ القيام بإغلاق المدارس في 16 مارس / آذار الماضي، كما طالبت بـ 25 يورو للساعة وذلك عن 4 ساعات حصرية خلال فترة عيد الفصح. ليبلغ إجمالي الفاتورة 8294.30 يورو لتنهي السيدة رسالتها قائلة: “لقد تم تقديم الخدمات، يرجى تحويل إجمالي المبلغ دون خصومات”.

ردود الأفعال

حاول القليلون مناقشة وجهة نظر الأم ببعض العقلانية، فربما رفضوا فكرة تقاضي الراتب عن رعاية الطفل لكنهم ربما تفهموا وجهة نظر الأم أو ربما رأوا أنها على حق لأنهم هم أنفسهم يقومون بالعناية بأطفالهم بالإضافة إلى القيام بمهام وظائفهم من المنزل هذا بالإضافة إلى الأعمال المنزلية الأخرى. في حين اتسمت معظم ردود الأفعال بالمعارضة الشديدة للفكرة، بل وصلت إلى حد اتهام السيدة بكراهية الأطفال وربما كراهية طفلها، وهناك من طالبها بأن تخجل من نفسها فرعاية الطفل أمر طوعي يتم بدافع حب الأم لابنها، وثالث اتهمها بالجشع وحب المال.

لنواجه أنفسنا

هنا ينتهي الخبر، لكن دعونا نتسائل معًا، هل بالفعل يمكن اتهام الأم بالجشع أو كراهية الأطفال لمجرد مطالبتها براتب عن رعاية طفلها؟ هل رعاية الأم للطفل أمر “طوعي” يجب أن يتم بدافع حبها له (لا أدري كيف “طوعي” و”يجب” عليها القيام به)؟ على كل يعد هذا الموضوع أحد الموضوعات التي يحب الجميع، بما فيهم المرأة نفسها، المزايدة على المرأة فيه باسم المشاعر والحب والأمومة. وبعيدًا عن مسألة أحقية المرأة في راتب مقابل رعايتها لأطفالها والتي أرى أنه حقها في المطلق، سواء كانت متفرغة لذلك أم تمارس مهنة معه، وبعيدًا عن الآثار الاقتصادية لعدم الدفع للنساء اللائي يقمن برعاية أبنائهن ودور ذلك في تعظيم منافع طبقات على حساب طبقات اجتماعية أخرى بما ينطوي عليه من نوع من أنواع التمييز ضد المرأة، لكنني هنا أتساءل حول الوضع في ظل أزمة كورونا، فيمكنني تخيل حجم العبء على العديد من السيدات خاصة الأمهات اللائي يربين أبنائهن وحدهن، فعليهن أن يقمن بالأعمال المنزلية ومزاولة المهنة من المنزل بالإضافة للعناية بالأطفال الذين توقفوا عن الذهاب للمدارس، بل وتدريسهن، وهنا أتسائل مرة أخرى عن الأزواج والشركاء الذين يعيشون معًا، هل يقومون بالفعل بتوزيع المهام؟ أم أنه بمجرد بدء الحظر ركز الرجال على مزاولة وظائفهم من المنزل بينما انخرطت النساء في الأعمال المنزلية ورعاية الأبناء بالإضافة لمزاولة مهنتها هي الأخرى من المنزل؟