Photo: Hussein Gharer
28. مارس 2020

علاء الدين.. مشروع سوري لشراء “المونة” والشرقيات عبر تطبيق!

لم يعد التسوق مسألة سهلة هذه الأيام، خاصة أن الكثير من المواد الغذائية التي نفضلها نحن السوريون بعيدة عن متناول اليد، وأثناء البحث عن كيفية الحصول على ما أحتاجه دون أن أخرج من بيتي في ظل الحجر الصحي، يُشير لي صديق لإنطلاق موقع جديد يلبي تلك الاحتياجات وهو موقع أون لاين يُدعى علاء الدين متوفر حالياً على أجهزة الآندرويد. قد يكون الإسم بحد ذاته مغرٍ لإستكشافه، فدوماً يقترن علاء الدين، بالمصباح بالمارد والرغبات المحققة مع السجادة الحمراء التي تجعلك تسافر إلى كل مكان وتحصل على ماتريد، لذا تواصلت مع صاحب الموقع لمعرفة المزيد..

السوق الألمانية بحاجة لتغطية واسعة

يقول صاحب المشروع حسين غرير وهو مطور ومحلل نظم معلومات: “في الحقيقة الفكرة كانت تراكمية، عملنا عليها أنا وشريكي أحمد المحاميد، كنا نمتلك طاقة ضخمة وقررنا أن نستثمرها ببلد مثل ألمانيا والتي لديها إمكانيات كبيرة، كما وجدنا عند دراسة السوق إلى وجود جوانب لا تتم تغطيتها بشكل كاف وهناك حاجة واضحة لها، وهي تسوق المواد الغذائية والشرقيات وغيرها من المواد الغير متوفرة بكافة المدن الألمانية، خاصة اذا فكرنا بأن السوريين والعرب هم الفئة المستهدفة حالياً بشكل خاص وكل مستهلكي المنتجات الشرقية بشكل عام، والمقيم منهم في قرى ألمانية صغيرة أو في أطراف المدن، وهو غير قادر على السفر مسافات طويلة للحصول على متطلباته من تلك المنتجات”.

المونة على أصولها!

Hussein Gharer

شعار المتجر الإلكتروني

علاء الدين تطبيق للتسوق أونلاين مع خدمة التوصيل إلى المنزل في كل ألمانيا، المنتجات هي مواد غذائية وشرقيات وأرابيسك وموزاييك بشكل رئيسي، لكن بعد الحجر الصحي وأزمة فيروس كورونا ازداد الطلب من الموقع على المعلبات بكافة أنواعها والمعكرونة والرز والبرغل والمنظفات، بالاضافة إلى المكدوس – مخللات – بعض مواد التنظيف – عصائر – ملوخية – معكرونة – صناديق أرابيسك وموزاييك – لوحات جدارية – ديكورات منزلية من وحي البيت الشرقي القديم.

مزايا تطبيق علاء الدين

يتفرد التطبيق بعدة ميزات غير متوفرة عند باقي التطبيقات أو المواقع، حيث يظهر تاريخ الصلاحية على المنتج، ليتمكن المستهلك من معرفة المدة الزمنية التي يجب استهلاك المنتج قبل انتهائها دون أن يتفاجئ لاحقاً بعد وصولها إليه. بالاضافة إلى خدمة الزبائن التفاعلية ضمن التطبيق نفسه، حيث يتمكن العميل من الإستفسار ومعرفة كل الايجابات عن تساؤلاته مباشرة، وإن كان هناك مشكلة يتم حلها بسرعة.

أحمد المحاميد: مدير الشركة

أحمد المحاميد: مدير الشركة

السوريون والاعتماد على الذات

جاء غرير إلى ألمانيا عام 2015 بعد أن كان معتقلاً في سجون النظام السوري لمدة سنتين ونصف، كانت تدور في ذهنه فكرة المشروع مع صديقه، وكانت من الأمور المهمة لديهما، وربما الأهم في مشروعهما يقول غرير: “أن نكون أقوى ونساعد باقي السوريين ليكونو أقوى لندافع سوية عن قضيتنا، حتى لا نبقى بانتظار الغريب لتمويل قضيتنا المؤمنين بها (..) لدينا قناعة لضرورة أن يكون السوريون بكل بلاد الشتات أقوياء ومعتمدين على أنفسهم وبكل التخصصات، حتى نتمكن من الدفاع عن القضية السورية وأن لا تضيع التضحيات”، ويضيف: “يمكننا أن نلاحظ الآن أن أي مشروع مجتمع مدني أو إعلامي مهما كان صغير وبسيط بحاجة تمويل من منظمات دولية والتي تفرض شروطها بشكل من الأشكال، لذا فحلمنا هو أن نبني هذه القوة السورية ليكون قرارنا يوماً ما بإيدنا”. حصل غرير على تمويل المشروع عن طريق قرض من بنك ألماني بعد أن قدم دراسة جدوى للمشروع. يخدّم متجر علاء الدين الإلكتروني حالياً كل ألمانيا، وهناك خطط لإنشاء فروع في هولندا وفرنسا، كما أن التطبيق حالياً باللغة العربية والألمانية، وستتوفر لاحقاً لغة كل بلد يدخل إليه علاء الدين.

أما عن الألمان يقول أحمد المحاميد مدير الشركة: “لم يكن الألمان في بالنا، فالفئة المستهدفة حالياً لا يوجد فيها ألمان، على الرغم من أن بعضهم اشترو الشرقيات والبهارات كون التطبيق متوفر بالألمانية أيضاً، لكن دراسة احتياجات الألمان بحاجة لجهد كبير وموارد مالية لفهمها”.

Photo: Hussein Gharer