Photo: Boris Roessler - dpa/ epd
5. مارس 2020

هاناو.. الرئيس الألماني يعترف بوجود العنصرية ويطالب بمواجهتها

“الغالبية العظمى في ألمانيا يعارضون الإقصاء ومستائون من الكراهية والعنف، لكن كونك ضمن هذه الأغلبية لا يكفي، فلا يجب أن يشجع صمت الغالبية القلة! نعم هناك عنصرية في بلادنا، ونعم هناك عداء واسع النطاق للمسلمين ويعاني ذوو البشرة السمراء أو ذوات غطاء الرأس من الهجمات والإهانات والعنف! هؤلاء لديهم جميعًا الحق في أن يشاركوا مع البقية الحياة هنا، لديهم الحق في دولة تحميهم”.. بهذه الكلمات بدأ الرئيس الاتحادي فرانك فالتر شتاينماير حديثه أمس، خلال حفل تأبين ضحايا الهجوم الإرهابي بمدينة هاناو، الذي وقع قبل نحو أسبوعين. شتاينماير وصف الحادث بأنه هجوم على الفهم الأساسي للعيش المشترك، وأضاف: “علينا الوقوف معًا، والالتزام معًا، لأننا نريد أن نعيش معًا”.

لا للكراهية

في كلمة ألقتها آيلا كورتوفيك شقيقة أحد الضحيا واسمه حمزة، عبرت فيها عن حزنها البالغ قائلة: “لم يتبقى لنا سوى الألم والفراغ والحيرة” واصفة شقيقها بأنه كان دائمًا متعاونًا ومبتهجًا، كما أكدت على أنها لا تشعر بأي كراهية تجاه أي أحد: “أريد أن أوضح هنا أن الكراهية هي التي دفعت مرتكب الجريمة للقيام بجرمه العنصري، وهو ما يعني أن الكراهية والعنصرية قريبتين جدًا لبعضهما البعض، أريد منا جميعًا أن نعزل أنفسنا عن الكراهية”، كما طالبت آيلا السياسيين الحاضرين حفل التأبين بضمان القضاء الكامل على الجريمة، وبالاستفادة من الدرس حتى لا يتكرر ما حدث، مضيفة: “نحن مدينون بذلك للقتلى”.

الضحايا لم يكونو غرباء

رئيس وزراء ولاية هيسن فولكر بوفيير CDU عبر في خطابه عن تضامنه مع أسر الضحايا: “الحياة لن تعود كما كانت بالنسبة لعائلات الضحايا، نحن بجانبكم ونريد أن نقدم لكم الدعم”، مضيفًا أن جرح الفقدان سيصاحبهم مدى الحياة، كما قال بوفيير: “الضحايا لم يكونوا غرباء، فهيسن وهاناو كانتا وطنهم”، متفهمًا ما يشعر به أقرباء الضحايا من خوف: “هذا الخوف لا يجب أن يسود، يجب علينا فعل كل شيء حيث يعيش الجميع بلا خوف”.

نصب تذكاري للضحايا بالمدينة

رئيس بلدية مدينة هاناو كلاوس كلامينسكي SPD وأثناء كلمته بحفل التأبين، أعلن عزمه إنشاء نصب تذكاري لإحياء ذكرى الضحايا، كما قال إن الضحايا هم من شكلوا المدينة وينتمون إلى هذه المدينة، فجيعهم هاناويين، وأضاف بأن هاناو قوية لأن أهلها يتعاضدون معًا ويساندون بعضهم البعض، وبأنه ومنذ قرون شهدت المدينة تعايشًا مشتركًا بين مختلف البشر، خاتمًا حديثه بالقول: “الضحايا سيكونوا جزءًا من الذاكرة الجماعية للمدينة، حتى لا ننسى أسماءهم أو معاناتهم”.

وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل حضرت مراسم التأبين، لكنها لم تلقِ كلمة، وحضر المراسم أيضاً 600 ضيف، وفقًا لما لتقرير موقع tagesschau، كما بثت المراسم وكلمات المشاركين عبر أثير ألمانيا.

Photo: Boris Roessler – dpa/ epd