Photo : Amal Berlin
18. فبراير 2020

خلية أمنية “خاصة” للبحث بهجمات اليمين المتطرف في نويكولن

حريق سيارات، إعتداءات جسدية، تهديدات عبر الإيميل! هذا ما تعرض له بعض الناشطين ضد المشهد اليميني المتطرف في حي نويكولن البرليني. شهد عام 2016 في نويكولن، وقوع أكثر من 50 هجوماً بدوافع يمينية، مايزال مكتب الشرطة الجنائي للولاية يحقق فيها إلى الآن مع ثلاثة مشتبهين من النازيين الجدد. كان التحقيق يركز على المسؤول السابق في الحزب الوطني الديمقراطي سيباستيان تي، وفقاً لتقرير حول التحقيق بالهجمات، عُرض أمس باللجنة الداخلية لبرلمان برلين المحلي، قدمته رئيسة شرطة العاصمة باربارا سلوفيك.

أظهر التحقيق بحسب الصحف الألمانية أن عدد الجرائم اليمينية المتطرفة ازداد من 63 إلى 72 خلال فترة البحث، وأن هناك حديث عن 9 هجمات متعمدة أخرى، كانت موجهة بشكل حصري لأذية ناشطين ضد العنصرية والتطرف اليميني، ما يعني أن هذه الهجمات التسعة تشابه الهجمات السابقة في نويكولن، وعليه رأى فريق التحقيق تضمينها بالتحقيق السابق.

صحفيون وساسة وأنصار لليسار ضمن قوائم اليمين!

أثناء عرض التقرير أمام اللجنة الداخلية، أبلغت رئيسة شرطة برلين أيضاً عن سجل بيانات عُثر عليه في كمبيوتر صُودر من سبيستيان تي، بشهر شباط/ فبراير 2018! كان هناك قائمة وُصفت بالمعادية تضم 20 شخصاً، تحتوي معلومات شخصية جمعها المتطرفون اليمينيون، وأثناء إجراء فحص إضافي للكمبيوتر، عُثر بالقرص الصلب على حوالي 500 اسم آخر! من بين الأشخاص المذكورين أعضاء في حركة أنتيفا التي تضم مجموعات يسارية مناهضة للفاشية، وكذلك صحافيين، وسياسيين، وضباط شرطة.

جمع المتطرفون اليمينيون لسنوات البيانات بدقة حول أشخاص عرّفوهم كأعداء سياسيين، وأكدت سلوفيك في ملاحظاتها حول جمع البيانات أنه لا يوجد دليل موثوق على أن البيانات عن الضحايا المحتملين قد جُمعت من مصادر الشرطة! من جانبه رأى رئيس جهاز أمن الدولة في برلين أندريه راوهوت، أنه لا يوجد خطر يتهدد حياة هؤلاء بشكل ملموس.

خلية تحقيق خاصة تعمل بسرية تامة!

التقرير وُصف بأنه سرّي للغاية، ما دعا نواب جميع المجموعات البرلمانية تقريباً لانتقاد طريقة تعامل الحكومة المحلية مع التقرير المرحلي، والذي صدر عن مجموعة “Focus”، التي أنشأها أندرياس جايزل SPD مسؤول الإدارة الداخلية في حكومة برلين المحلية في ربيع عام 2019. وبحسب وسائل إعلام ألمانية، خلية بحث تضم 30 محققاً، ستقوم بدراسة جميع الحالات المعروفة بهجمات نويكولن مرة أخرى، لكن بشكل مكثف، وتقدم تقاريرها لاحقاً.

غالبية النواب انتقدوا تصنيف المعلومات في التقرير على أنها سرّية، على الرغم من تفهمهم لضرورة حماية التحقيق، إلا أن هناك أصواتاً تؤمن بوجود حقائق لا يرغي فريق التحقيق بالإفصاح عنها، كما أن أعضاء البرلمان تلقوا التقرير بوقت متأخر جداً في نهاية الأسبوع الماضي، مما أثر على تحضيرهم لجلسة أمس.