Photo: Amloud Alamir
2020/02/14

التدريب المهني المزدوج لإدماج اللاجئين في سوق العمل

درست منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي (BMBF) العقبات التي يواجهها الراغبين بالحصول على تدريب مهني يتماشى مع احتياجاتهم، واقتراحت المنظمة من خلال دراسة مستفيضة ما يمكن اعتباره حلول للقضية. حالياً ينصب التركيز على اللاجئين وطالبي اللجوء ممن تتراوح أعمارهم بين 16 و35 عام، بالسنة الأولى للتدريب.

ما هو التدريب المزدوج؟

دمج اللاجئين هو مهمة المجتمع ككل في ألمانيا، ولتحقيق ذلك عملت العديد من الجهات الفاعلة خلال السنوات الأخيرة  بدوام كامل وبشكل تطوعي، لكن الجهود المشتركة آتت ثمارها بشكل متزايد، فالتدريب المهني يمكن أن يظهر آفاق جديدة للاجئين في سوق العمل الألماني. التدريب المزدوج أمر جديد حيث يتعلم المتدربون حرفتهم أثناء العمل مباشرة، ويخلقون بيئة اجتماعية ويتواصلوا باللغة الألمانية في العمل اليومي.

إزالة العقبات

يقدم النظام المزدوج للتعليم والتدريب المهني مساهمة حاسمة بدمج المهاجرين في سوق العمل، ويساعد على تلبية الحاجة للعمال المهرة، وهناك إمكانات كبيرة بشكل خاص في قطاع الحرف اليدوية، وقد قامت ألمانيا بخطوات مثيرة للإعجاب لتقليص الحواجز التي تحول دون وصول المهاجرين إلى التدريب المهني ودخول سوق العمل، ولأجل زيادة تعزيز الاهتمام بالتدريب المزدوج وتشجيع المتدربين الذين لديهم خلفية هجرة لاستكمال تدريبهم بنجاح، ينبغي القيام بالمزيد وتوفير فرص تعليم أفضل.

نائب الأمين العام لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي لودجر شكنشت، قال إن هناك المزيد من العمل لتطوير مزايا التدريب المزدوج، كما أن الدعم المكثف للمتدربين والشركات أثناء تدريب هؤلاء يمكن أن يساعد في جعل الأمر أكثر فاعلية. التدريب المهني المزدوج يقدم مساهمة مهمة في الاندماج الاجتماعي، إذ يدعم التكامل المهني والاجتماعي للمتدربين الذين لديهم خلفية هجرة – خاصة في الشركات العائلية الصغيرة والمتوسطة بالقطاع الحرفي.

منح الفرصة للأشخاص الذين لا يملكون إقامة

لأول مرة في ألمانيا، تخلق الحكومة الاتحادية والولايات الفيدرالية ورجال الأعمال ونقابات العمال ووكالة التوظيف الفيدرالية ثقافة جديدة لمزيد من التدريب بهدف دعم الشركات والموظفين، كجزء من الاستراتيجية الوطنية، بحيث يستفيد الجميع من ذلك في النهاية، بحسب وزير الدولة لشؤون التعليم والبحث الاتحادي كريستيان لوفت.

كما يجب على السلطات المسؤولة في الولايات الألمانية تبادل مزيد من المعلومات حول أفضل الممارسات وإسداء المشورة للجمعيات المهنية، ومن المتوقع تطوير برامج التدريب لتصبح أكثر مرونة. ولمنح أصحاب العمل المزيد من الأمن التخطيطي، نصحت دراسة BMBF السلطات المختصة بتطبيق القاعدة التي تسمح  لطالبي اللجوء المرفوضين بالبقاء والعمل في ألمانيا لمدة عامين آخرين بعد تدريبهم الذي استمر ثلاث سنوات، وشددت الدراسة على ضرورة دعم وكلاء التوظيف وأصحاب العمل ليكونوا أكثر استعدادًا لتوظيف المهاجرين.

Photo: Amloud Alamir