Photo: Juergen Blume- EPD
3. فبراير 2020

من إدلب إلى برلين.. رسالة احتجاج يائسة فهل من مجيب؟

قالت صحيفة دير تاغ شبيجل إن سكان شمال غرب سوريا يشعرون باليأس إثر تقدم قوات الأسد المدعومة بسلاح الجو الروسي في محافظة إدلب، حيث أرادوا لفت الانتباه الدولي إلى مصيرهم يوم الأحد الماضي، من خلال رفعهم شعار (من إدلب إلى برلين) في إشارة إلى انسداد الدروب في وجههم وسط صمت العالم.

تجمع هؤلاء قرب الحدود التركية السورية أمس، وقال عبد الرزاق عوض أحد منظمي الحملة “ليس لدينا خيار، إما أن نموت تحت قنابل الأسد المتفجرة والأسلحة الكيماوية، أو نذهب جميعنا نحو أوروبا”. لا يخفي عوض رغبته بتحريك ردود فعل ومخاوف الألمان والأوروبيون عموماً، فهم الأكثر حساسية تجاه موضوع اللجوء.

الدعوة إلى الاحتجاج ناشدت الباحثين عن الحماية التجمع عند الحدود التركية السورية قرب مدينة الريحانية التركية، والتعبير عن رغبتهم باللافتات الكبيرة دون محاولة تجاوز الحدود بين البلدين، يتابع عوض: “الأتراك ليسوا أعداءنا، نريد أن تصل رسالتنا إلى أوروبا عبر بلادهم”.

أحمد أبازيد ناشط سوري أشار في مقابلته مع Tagesspiegel إلى أن بعض اللاجئين ما زالوا يحاولون عبور الحدود، لكن تركيا تمنع ذلك بأي ثمن، لقد استوعبت بالفعل نحو 3.6 مليون سوري. ووفقًا للمسؤول عن الملف السوري في الخارجية الأمريكية جيمس جيفري، شنت المقاتلات السورية والروسية نحو 200 هجوم على أهداف متنوعة في إدلب خلال الأيام القليلة الماضية فقط، وقال جيفري إن الضغط العسكري سيؤدي إلى “أزمة إنسانية”.

الرئيس التركي رجب الطيب أردوغان هدد بالتدخل عسكرياً ضد قوات النظام السوري، وقال إن الأسد يريد الضغط على تركيا من خلال دفع اللاجئين إليها، لكن بلاده مستعدة لفعل أي شيء لتحقيق الاستقرار في سوريا – بما في ذلك الوسائل العسكرية. وكانت قوات الأسد المدعومة بسلاح الجو الروسي أجبرت أكثر من 800 ألف مدني على النزوح من مدنهم وقراهم نحو الحدود التركية السورية، وأشارت الأمم المتحدة إلى أن المخيمات الحدودية المؤقتة لم تعد قادرة على استيعاب المزيد من النازحين، ووفقا للأمم المتحدة، نحو 80%من النازحين نساء وأطفال، ويبدو أن أعداد الفارين تزداد يومًا بعد يوم مع استمرار المأساة.

Photo: Juergen Blume- EPD