Photo: EPD - Christian Ditsch
2020/01/27

ماس يخشى أن يرحل اليهود عن ألمانيا

في مثل هذا اليوم السابع والعشرون من كانون الثاني/يناير عام 1945، استطاعت القوات الجيش السوفيتي، تحرير معسكر أوشفيتز التابع للقوات النازية، في بولندا. يعتبر معسكر أوشفيتز من أكبر معسكرات الاعتقال النازية ويتكون من ثلاث معسكرات رئيسية و45 معسكر فرعي. وصمم لإعتقال وقتل اليهود، لذلك نجد إسرائيل تحتفل بذكرى تحريره.

حيث شارك رؤساء دول وحكومات من حوالي 50 بلدا يوم الخميس في إسرائيل بذكرى تحرير معسكر الاعتقال النازي أوشفيتس قبل 75 عاما. وحسب تصريحات وزارة الخارجية الإسرائيلية فإن هذه المشاركة كانت أكبر حدث رسمي تشهده البلاد منذ تأسيسها في 1948. ويعتبر الرئيس فرانك-فالتر شتاينماير أول رئيس ألماني اتحادي على الإطلاق، يلقي كلمة أمام في إسرائيل بهذه المناسبة. بولندا التي غاب رئيسها عن الاحتفال بإسرائيل، ستحتفل اليوم بالمناسبة، حيث يجتمع سياسيون رفيعو المستوى وحوالي 200 من الناجين في المعسكر المذكور.

اليهود الألمان مهددون أكثر هذه السنة

يأتي الإحتفال هذه السنة ضمن أجواء مشحونة حيث صرح يوزف شوستر رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا لصحيفة (تاغس شبيغل) الألمانية، أن المجلس يتلقى رسائل معادية للسامية أكثر من أي وقت مضى وأن مواقع التواصل الاجتماعي تقوم بدور كبير في ذلك أيضا. وأضاف شويتر” بشكل مختلف عن الماضي، يكتب الناس حاليا بشكل متزايد بأسماء حقيقية”. لكنه أشار في الوقت نفسه إلى ازدياد التعاطف وقد تكرس ذلك في خطابات التضامن في أعقاب الهجوم على المعبد اليهودي في مدينة هاله”.

من جانبه عبّر وزير الخارجية الألماني هايكو ماس عن مخاوفه بأن يغادر اليهود ألمانيا في ظل معاداة السامية، وكتب ماس في مقال لمجلة “شبيغل” الألمانية نشر اليوم أمس الأحد: “يتعين علينا التصدي لمعاداة السامية كي لا تتحول هذه الأفكار إلى واقع أكثر مرارة، وكي لا يصل الأمر إلى رحيل اليهود بشكل كبير من ألمانيا”.

وأضاف ماس أن اليهود يتعرضون للهجوم يوميا بشكل علني في الشوارع، ويتم تهديدهم أو سبهم عبر الإنترنت، لافتا إلى أنه كان هناك أكثر من 400 اعتداء من مثل هذه النوعية في برلين فقط خلال ستة أشهر.