©epd-Christian Ditsch
23. يناير 2020

لماذا لا يرغب الشباب والشابات بالانضمام لشرطة برلين؟

في محاولة أخرى منها لتشجيع الشباب على التقدم لشغل وظائف جديدة في جهاز شرطة برلين، قالت رئيسة شرطة ولاية برلين باربارا سلوفيك بأنه تقرر منح كل ضابط مستقبلي مبلغ قدره 1000 يورو لاستصدار رخصة القيادة.

مسكن ودروس لغة ألمانية للمتقدمين

أكدت رئيسة الشرطة لوكالة الصحافة الألمانية dpa بأنهم بالفعل قطعوا خطوات كبيرة لأجل جذب المزيد من الموظفين العام الماضي، فعلى سبيل المثال تم توفير مسكن للطلبة المتدربين الذين يأتون من ضواحي برلين. كما شددت سلوفيك على أنه لا يوجد فارق إن كان المتقدم للالتحاق بالأكاديمية من أصول مهاجرة أو لا، كما أضافت بأنه هناك العديد من المتقدمين الشباب ليس لديهم معرفة كافية باللغة الألمانية، لذا سيتم توفير صفوف لتدريس اللغة الألمانية للذين يتم قبولهم بالفعل، على أن تتم متابعة صفوف اللغة الألمانية في فترة ما قبل بدء التدريب بأكاديمية الشرطة.

مواجهة آثار التقاعد

وفقًا لسلوفيك فبحلول عام 2029 سيتقاعد 10 آلاف من عناصر شرطة الولاية: “على الرغم من التقاعدات الحالية، نريد أن نزيد عدد العاملين إلى 19 ألف عامل بحلول عام 2024، يوجد منهم الآن 17.500 فرد”، ووفقًا لتقرير نشره موقع rbb24 أضافت رئيسة الشرطة: “نقوم الآن بتدريب الشباب الصغير كما لم نفعل من قبل، وسنقوم بتعيين 1200 موظف جديد كل عام خلال الفترة المقبلة”.

الانطباعات السلبية عن الشرطة

تتعدد أسباب رفض الشباب للعمل بالشرطة، فقد علق أحد أصدقاء صفحة أمل برلين ساخرًا: “إذا بدهم حدا لقمع المظاهرات جاهزين!”، وهو ما لم يختلف معه كثيرًا مما جاء بتقرير قديم نشره موقع vice حول أسباب عدم رغبة الشباب بالانضمام للشرطة، حيث تعد ممارسات الشرطة العنيفة ضد المتظاهرين، أحد أهم أسباب تقديم صورة سلبية عن الشرطة، مثلما حدث بتظاهرات قمة العشرين في هامبورج عام 2017. أضف إلى ذلك صور عناصر الشرطة من كل العالم وقيامهم بضرب الصحفيين والنشطاء!

من صفحة أمل برلين على فيسبوك

أفراد الشرطة عرضة للخطر!

على الجانب الآخر، يخشى الكثير من الشباب التقدم لشغل وظائف بالشرطة نتيجة لما يتعرض له العاملين بالشرطة للعنف أحيانًا، فوفقًا لنفس التقرير السابق أشارت الإحصائيات أن الهجمات على ضباط الشرطة وعمال الإنقاذ زادت بنسبة 11.2% عام 2016. بالإضافة إلى أولئك الذي تعرضوا لهجوم أثناء قيامهم بآداء الخدمة.

المهاجرين والعمل بالشرطة

نصح أحد أصدقاء صفحتنا على فيسبوك المهاجرين بألا يتقدموا لوظائف الشرطة، نظرًا لما يشوب هذا المجال من عنصرية، مضيفًا بأنه لن يحصل على وظيفة ضابط بل سيظل دائمًا مساعدًا لضابط من أصول ألمانية! على الجانب الآخر أشار التقرير المنشور بموقع vice إلى أن الحكومة أكثر انفتاحًا تجاه المتقدمين من أصول مهاجرة فنسبة هؤلاء في برلين عام 2017 بلغت 30%، كما بلغت نسبة التعيينات من ذوي الأصول المهاجرة بشرطة شمال الراين وستفاليا في ذات العام 11.7% و3.1% في شليسفيج هولشتاين.

من صفحة أمل برلين على فيسبوك

ضعف المرتبات وصعوبة المعايير!

تقف المعايير المطلوبة في ضابط الشرطة أحيانًا حائلًا أمام المتقدمين، ويذكر تقرير Vice بأنه على الرغم من أن بعض الولايات كـ بريمن مثلًا لا تضع حد أدنى للطول أو خلافه، تشترط برلين 160 سم كحد أدنى لطول الشرطي، أيضًا يعد الوشم أحيانًا سببًا لعدم القبول، خاصة أنه مازال مثار للجدل في برلين، هذا بالإضافة إلى أن رواتب ضباط الشرطة العاصمة كانت الأسوأ على المستوى الاتحادي، وقد شهدت السنوات السابقة حالات (10%) لضباط شرطة يعملون بوظيفة إضافية.