Photo: Dawod Adil
2020/01/10

الغرياني: من مصلحة ألمانيا رفض التدخل التركي في ليبيا

مع بداية السنة الجديدة، صادق البرلمان التركي على على مشروع قرار يسمح بإرسال قوات تركية إلى ليبيا لدعم حكومة الوفاق التي تعترف بها الأمم المتحدة في طرابلس، ما أثار حفيظة ومخاوف عدد كبير من الليبيين، خاصة ممن يرون بأن حكومة الوفاق بقيادة فايز السراج غير شرعية وإن كانت تحظى باعتراف دولي.. من هؤلاء الناشط السياسي عبد الله الغرياني، الذي ينظم مع زملائه، مظاهرة أمام السفارة التركية في برلين، تنديداً بالتدخل التركي في ليبيا، زارنا الغرياني في مكاتب أمل برلين وأجرينا معه اللقاء التالي:

ما هدفكم من المظاهرة، ولماذا تقفون ضد التدخل العسكري التركي في ليبيا؟

التدخل العسكري التركي سيزيد الوضع سوءاً، لأن تركيا تحمي المليشيات الإسلامية، ودور تركيا مشبوه بدعم الإسلام السياسي في ليبيا، حيث رأينا كيف أرسلت المرتزقة السوريين التي تشرف تركيا على تدريبهم، وتركيا حالياً تسير طائرات بدون طيار من مدينة مصراتة، تقتل بها الشعب الليبي، وحكومة السراج هي أشبه بالمافيا تهيمن على السلطة  في طرابلس منذ ثلاث سنوات، واتفاقها مع الحكومة التركية اتفاق باطل فحكومة السراج غير شرعية فهي ولدت في الظلام بمدينة سخيراط المغربية، وفرضوها على الشعب الليبي، وهي حكومة وصاية تتحكم في مصير الليبيين. ولا يمكن لنا اعتبار حكومة الوفاق حكومة شرعية فقط لأنه معترف بها دولياً، فهذا لا يكفي فإسرائيل معترف بها دولياً.

تقول أن حكومة السراج غير شرعية فهل من يقاتل هذه الحكومة وهو المشير خليفة حفتر شرعي؟

نعم، فالمشير خليفة حفتر معترف به كقائد عام للجيش الليبي، منذ عام 2015 من قبل البرلمان المنتخب من الشعب الليبي عام 2014. بينما القوات التي تحت سيطرة حكومة السراج، عبارة عن مليشيات تنتمي للإسلام السياسي المدعوم من قبل تركيا وقطر، وهذه المليشيات تقاتل بشراسة لبقاء المشروع الإسلامي، وآخر بقعة للإسلامين في ليبيا هي طرابلس.

ستتظاهرون أمام السفارة التركية، لكن لم نجد أي تحرك لكم ضد التدخل السعودي أو الإماراتي أو المصري أو الروسي في ليبيا لماذا؟

لأننا لم نرَ أي جندي روسي، ولم نرَ أي تدخل مباشر من أي دولة مذكورة، هم فقط يقومون بدعاية كاذبة، وإذا كان لديهم أي أسير ينتمي لدولة أجنبية تدعم قوات المشير حفتر لماذا لم يعرضوه؟، بينما قوات حفتر لديها عدة أسرى من مرتزقة يقاتلون مع قوات حكومة السراج. والنقطة الثانية أن البرلمان التركي أعلن التدخل المباشر في ليبيا، بينما لم يعلن البرلمان المصري التدخل المباشر في ليبيا، ولم تعلن الإمارات التدخل المباشر في ليبيا، وكذلك روسيا، وبالتالي ما قامت به تركيا هو اعلان سافر ووقح على السيادة الليبية.

ما هي مخاوفكم بالتحديد من التدخل التركي؟

مخاوفنا أن تسرق تركيا الثروات في ليبيا، تحت ذريعة بيت مال المسلمين، ونخاف من عدم استقرار الأوضاع في ليبيا، فتركيا تريد خنق مصر عن طريق ليبيا، لأن مصر اسقطت مشروع الإخوان في العالم الإسلامي، وستصبح ليبيا منصة عسكرية لمهاجمة دول الجوار وتهديد استقرارها.

ماذا تطلبون من الاتحاد الأوربي والحكومة الألمانية على وجه الخصوص؟

على الحكومة الألمانية أن تقف بحزم ضد التدخل العسكري التركي، والآن بعدة الإتفاقية بين حكومة السراج وأردوغان أصبح واضحاً لألمانيا وللإتحاد الأوربي لصالح من تعمل هذه المليشيات الموجودة في طرابلس، وعندما تسيطر تركيا على ليبيا، سيكون هناك تسلل للإرهابيين على أوروبا، بالإضافة أن وجود قوات تركية في ليبيا قد يخلق مضايقات لأوروبا، وبالتالي على ألمانيا أن تعي أنه يتوجب عليها أن تقف بوجه التدخل التركي من أجل مصلحتها وليس فقط من أجل الشعب الليبي.

Photo: Dawod Adil