Photo: Matthias Rietschel - EPD
2020/01/03

حصاد الألعاب النارية لهذا العام: بتر أصابع وتلوث وحرائق مميته!

مازالت النقاشات مستمرة حول تبعات احتفالات رأس السنة لليوم الثالث على التوالي، حيث شهدت بعض المدن الألمانية بعض أحداث العنف المتبادل بين الشرطة وبعض المحتفلين التي تشير التقارير بأنهم من “اليسار المتطرف”، كما شهدت بعض المدن الأخرى حوادث للمحتفلين أنفسهم بسبب سوء استخدام الألعاب النارية، هذا بالإضافة إلى موت بعض الحيوانات نتيجة الحرائق.

عنف في لايبزيغ وإدانة للشرطة

انتقدت رئيسة حزب الاشتراكي الديمقراطي ساسكيا إسكن تصعيد الشرطة تجاه المحتفلين في لايبزغ، كما أكدت على أنه هناك بالضرورة طرق أخرى للتعامل مع الموقف ضاربة مثال بخبرة شرطة برلين في المواقف الشبيهة خاصة في تظاهرات الأول من مايو/ أيار، وفي نفس الوقت نددت بالعنف الذي مورس من قبل بعض المحتفلين تجاه الشرطة والذي نجم عنه نقل أحد الضباط إلى المشفى إثر إصابته التي وصفها موقع Merkur بالبالغة التي أدت إلى فقدان وعيه، وهناك اشتباه في أن من قاموا بأعمال العنف ضد الشرطة ينتمون إلى “اليسار المتطرف”، حيث قام حوالي ألف شخص بالتجمع في Connewitzer Kreuz عشية رأس السنة عند الساعة 15:15 وألقوا الحجارة والألعاب النارية والزجاجات على رجال الشرطة ثم دفعوا بعربة تسوق محترقة بين أفراد الشرطة! أثارت الأحداث نقاشات بين مسؤولي الولاية تراوحت بين إدانة الشرطة وإدانة المحتفلين.

موت أكثر من 30 حيوان بحديقة حيوان Krefeld

تسببت الفوانيس الطائرة في منطقة شمال الراين وستفاليا في موت أكثر من 30 حيوان وقعوا في منزل القردة المحترق. وذكر تقرير جريدة Bild أن السبب في إشعال الحريق هي سيدة تبلغ من العمر 60 عاماً وابنتاها، حيث كتبن أمنياتهن ووضعنها في الفوانيس الطائرة، لتسقط الفوانيس متسببة بالحرائق وفقاً للتوقعات المبدئية، حيث عثر على أربعة فوانيس محترقة في مكان الحادث، وفي حال ثبت صحة تسبب الأم وبناتها في الحادث فقط تواجهن عقوبة تصل إلى السجن مدة 5 سنوات، كما قد تضطر النسوة إلى دفع مبلغ يصل إلى مليون دولار تعويضاً عن الأضرار. يذكر أنه من الصعب ترميم بيت القردة نظراً للأضرار البالغة التي لحقت به.

فقدان الأصابع وحرق الأيادي

شهدت المشافي الألمانية في العديد من المدن الألمانية عشية رأس السنة بعض عمليات بتر الأصابع ومعالجة الكسور والحروق الناجمة عن الألعاب النارية، وحذرت الطبيبة كاتارينا بورست من أضرار الألعاب النارية، كما علقت على خطورة وجود الأطفال بشكل عام بالقرب من هذه الألعاب.

هامبورغ أهدأ نسبياً رغم بعض الحوادث

وصفت المتحدثة باسم الشرطة بولاية هامبورغ ساندرا ليفجرون ليلة رأس السنة بـ “الهادئة”، وقالت إن الشرطة راضية تماماً عن مستوى الالتزام، حيث انخفض عدد الحضور لميدان Binnenalster إلى 5000 شخص مقارنة بـ 10 آلاف العام الماضي، أما منطقة Reeperbahn فقد شهدت حضور حوالي 50 ألف شخص للاحتفال، ووفقاً لموقع Mopo سُجلت أربعة حالات تحرش جنسي، ومُنع 109 أشخاص من اكمال الاحتفال، كما صودر 93 كيس ماريجوانا وغيرها من الحبوب المخدرة.

الألعاب النارية وأضرارها

تكمن الخطورة المترتبة على الألعاب النارية في ما يعقبها من انتشار غبار ناعم بالأجواء، فوفقاً لموقع derwesten ينتج عن الألعاب النارية 4000 طن من الغبار الناعم عشية رأس السنة في ألمانيا وهو ما يعادل 15% من الغبار الناتج عن حركة المرور في عام كامل! وهو ما يسبب تهيج الجهاز التنفسي ويضعف الرئة ويعطلها عن القيام بوظيفتها. كما حذر الخبراء من التخلص من مخلفات الألعاب النارية بوضعها مع القمامة العادية، بل إنه يجب التخلص منها بحرقها، فالمسحوق المترتب على الحرق غير ضار ويمكن التخلص منه. كما أشار التقرير إلى الضوضاء المترتب على الاحتفالات والذي يتسبب في ذعر الحيوانات حيث أنها تفقد حملها أحياناً، هذا بالإضافة إلى أضرار الرصاص على البشر والذي يؤدي إلى ضعف الذكاء وأضرار أخرى بالجهاز العصبي والكبد والكلى والدماغ.

ليلة رأس السنة وحماية البيئة

أشار تقرير نشره موقع Merkur إلى أنه رغم التوعية بشأن تغيرات المناخ وبخطورة الألعاب النارية، ورغم تظاهرات المناخ المستمرة، ورغم حرائق الغابات، إلا أن الكمية المستوردة من الألعاب النارية عام 2019 زادت عن العام 2018 بنسبة 11% وبنسبة 48% عن عام 1999، حيث تم استيراد 47400 طن من الألعاب النارية بقيمة 121 مليون يورو وفقاً لأرقام المكتب الإحصائي الاتحادي! كل هذا في ظل تزايد الرفض الشعبي للألعاب النارية بليلة رأس السنة، حيث أظهر مسح قامت به RND أن 57% من الألمان يؤيدون فرض حظر على استخدام الألعاب النارية عشية رأس السنة.

Photo: Matthias Rietschel- EPD