Photo: Matthias Rietschel- EPD
17. ديسمبر 2019

تفاؤل ألماني عقب صدور قانون الهجرة الجديد للعمال المهرة

“من الضروري أن يكون لدينا مثل هذا القانون”، بهذا علّقت المستشارة الألمانية على صدور القانون الجديد، المتعلق بجذب المزيد من المتخصصين الأجانب إلى ألمانيا، وقالت المستشارة بعد اجتماع رفيع المستوى في المستشارية إن هناك منافسة كبيرة للحصول على المتخصصين المؤهلين في جميع أنحاء العالم، لذا يجب أن توفر ألمانيا ظروف عمل جذابة وبيئة صالحة لذلك، وأضافت سياسية الـ CDU: “نحن نعالج المشكلة” في إشارة إلى نقص العمال المهرة.

يدخل قانون الهجرة للعمال المهرة حيز التنفيذ في 1 آذار/ مارس 2020، ويهدف لتسهيل وصول العمال المؤهلين من دول خارج الاتحاد الأوربي إلى ألمانيا. في الاجتماع الأخير تم توقيع إعلان النوايا حتى يصبح القانون ساري المفعول بسرعة، والهدف من ذلك تسريع إجراءات التأشيرة، وتحسين إمكانيات العمال المهرة لتعلم اللغة الألمانية. كما يتعلق الأمر أيضاً بالاعتراف بالمؤهلات المهنية، حيث ينبغي لغرف التجارة في الخارج أن تبذل جهوداً أكبر لجذب العمال المهرة، على سبيل المثال عن طريق توظيف شركات صغيرة ومتوسطة الحجم.

التحذير من تصاعد المزاج الشعبوي

شارك بالاجتماع الأول في المستشارية ممثلون عن الحكومة الفيدرالية والولايات ونقابات رجال الأعمال والنقابات الأخرى، ووصفت ميركل القانون بأنه تحول نموذجي، فيما تحدث وزير المالية أولاف شولز (SPD) عن خطوة بعيدة المدى في التاريخ الألماني، وقال: “نحن نقبل أن نكون دولة للهجرة”، بدوره قال وزير الاقتصاد بيتر ألتمايرCDU إنه من المزمع وضع مشاريع تجريبية لتوظيف العمال المهرة من البرازيل والهند وفيتنام، أما زميله في الحكومة هوبرتوس هايل SPD وزير العمل إن هذا القانون يتعلق أيضاً بتحسين إمكانيات العمال المهرة في ألمانيا، ويرى هايل أن الهجرة من دول خارج الاتحاد الأوربي ضرورية أيضاً، محذراً من “تصاعد المزاج الشعبوي اليميني”، ووفقاً لموقع Zeit تأمل الحكومة الفيدرالية أن يتم استخدام الموقع الخاص بها “صنع في ألمانيا” مع الخط الساخن، وتبادل الوظائف بشكل متكرر، وأن تقدم الشركات مزيداً من عروض العمل للمتخصصين الأجانب! بدوره كان وزير الخارجية هايكو ماس صرح مسبقاً أن على الخبراء تمهيد الطريق إلى ألمانيا، مضيفاً: “لتحقيق هذه الغاية، سوف تزيد وزارة الخارجية الاتحادية من قدرتها على معالجة التأشيرة، ورقمنة الإجراءات”.

نقص العمال المهرة يمثل مشكلة كبيرة للشركات في ألمانيا، ففي استطلاع للرأي أجرته غرفة الصناعة والتجارة الألمانية DIHK، ذكرت 56% من الشركات أن هذا كان أكبر خطر على الأعمال التجارية، وقد عينت بحسب صحيفة تسايت ثلث الشركات بالفعل أخصائيين أجانب من الاتحاد الأوربي ومن دول خارج الاتحاد الأوربي خلال السنوات الأخيرة.

Photo: