Photo: Syria-Civil-Defence- EPD
2019/12/06

وزراء الداخلية الألمان يقررون عدم ترحيل اللاجئين إلى سوريا

بعد زيارة وفد حزب البديل من أجل ألمانيا إلى سوريا، زادت التخوفات من قضية ترحيل اللاجئين السوريين، لا سيما أن النظام السوري يروّج عبر وسائل إعلامه، وعبر اللقاءات الدبلوماسية لعودة السوريين إلى بلادهم، وأن سوريا أصبحت آمنة، وقادرة على استقبال أبنائها اللاجئين، لكن في الواقع نسبة كبيرة من هؤلاء فرّوا بسبب النظام الذي ما يزال حاكماً في العاصمة دمشق! ليأتي الرد وبشكل رسمي وعلى مستوى ألمانيا من قبل مؤتمر وزراء داخلية الولايات المنعقد في مدينة لوبيك الألمانية، فبحسب تصريحات رئيس المؤتمر هانز يواخيم غروت أمس، حظر الترحيل إلى سوريا تم تمديده حتى 30.06.2020 “دون قيود” كما قال غورت لوكالة الأنباء الألمانية dpa. وأوضح أن ممثلي وزراء الداخلية الستة عشر وافقوا على التمديد، وكما هو الحال في السنوات السابقة، يتوجب أن يكون القرار المتوقع صدوره اليوم ساري المفعل لمدة عام، لأنه سيتم تمديده تلقائياً ما لم يكن هناك بالصيف تقييم جديد للوضع في سوريا.

تقرير لوزارة الخارجية: سوريا ليست آمنة

بحسب تقرير داخلي لوزارة الخارجية الألمانية حصلت وكالة الأنباء على نسخة منه، فإن تقييمات الحكومة تشير إلى أنه لا يوجد في سوريا منطقة آمنة يمكن للاجئين العودة إليها والعيش بأمان. وأضاف التقرير الذي صدر بداية الشهر الحالي أن العائدين وخاصة المارضون للنظام، أو الذين ينظر إليهم على أنهم كذلك، يتعرضون للقمع والاعتقال، الأمر الذي يهدد حياتهم بشكل مباشر، وأوضح التقرير أن هذه التجاوزات التي يتعرض لها العائدون ليست قاصرة على هذه الفئة وحدها.

ترحيل مرتكبي الجرائم فقط

غورت أوضح لوكالة الأنباء الألمانية أن وزراء داخلية الولايات سيطلبون من الحكومة الاتحادية تحديث تقييم الوضع في سوريا حتى جلسة الربيع من مؤتمر وزراء الداخلية العام القادم، بالإضافة إلى ذلك، يجب أن يُطلب من الحكومة تهيئة الظروف لعودة مجموعات معينة من اللاجئين، على سبيل المثال الجناة والمجرمين إلى سوريا، الأمر الذي وافق عليه وزراء أحزاب الإئتلاف الحاكم (SPD, CDU, CSU). بدورها تولي المحاكم الألمانية اهتماماً دقيقاً لما إذا كان المُرحلّون مهددين بالتعذيب في بلدهم الأم، أو يواجهون خطراً على حياتهم، وفي حال كان الأمر كذلك، فإن الترحيل غير وارد، ولا حتى بالنسبة للجناة والمجرمين.

Photo: Syria-Civil-Defence- EPD