epd - Sebastian Backhaus
2019/11/13

تخوف لجنة حماية الدستور من استقبال مقاتلي داعش الألمان

أعربت لجنة حماية الدستور عن قلقها إزاء استقبال بعض مقاتلي داعش الألمان، وذلك بعد أن أعلنت تركيا اعتزامها ترحيل عشرة منهم إلى ألمانيا. ووفقًا لوزارة الخارجية سيتم ترحيل 7 منهم غدًا الخميس، و2 بعد غد الجمعة، بالإضافة إلى آخر تم ترحيله بالفعل يوم الإثنين الماضي إلى ألمانيا وقال بأنه لم يكن له علاقة بداعش.

فحص العائدين بشكل جيد

أكد وزير الداخلية الاتحادي هورست زيهوفر CSU بأنه يستم فحص كل حالة على حدة، من خلال استقبال الشرطة الفيدرالية للوافدين لتبدأ التحقيقات فإذا كان هناك دليل موثوق على عضوية أحدهم بداعش أو قيام بعضهم بارتكاب جرائم فسيتم احتجازهم وتقديمهم للعدالة. وتحاول ألمانيا الاستعداد للتعامل مع المتطرفين العائدين من كل من تركيا وسوريا والعراق، حيث يوجد حاليًا أكثر من 100 من أنصار داعش من الألمان في سجون كل من سوريا والعراق. هذا بالإضافة إلى أن العديد من مقاتلي داعش الذين يحملون جواز سفر ألماني أماكنهم غير معروفة، فبعد مهاجمة تركيا للأكراد في سوريا فر الكثيرون منهم من السجون.

الحرص الشديد في التعامل مع الأطفال

أشارت جريدة برلينر تسايتنج في تقرير لها نشرته اليوم بأنه في وقت سابق قد سافر أكثر من 1000 رجل وامرأة من ألمانيا إلى كل من سوريا والعراق للجهاد. وتقول لجنة حماية الدستور بأن 130 من بينهم برلينيون قتل منهم 20 وعاد حوالي نصف العدد مرة أخرى. وفيما يتعلق ببرلين تستعد حكومة الولاية لقبول العائدين من خلال إنشاء مجموعة من الشبكات والهياكل في وقت مبكر، فالمنظمات الألمانية ليس لديها الخبرة الكافية للتعامل مع العائدين فهم تم تشكيل عقولهم أيدلوجيًا والأمر يحتاج إلى مجهود وتجهيزات للتعامل معهم. كما قال توماس موكه من شبكة منظمات منع العنف VPN بأن الدولة تعتني بالفعل بحوالي 36 من العائدين، صرح موكه بوجود العديد من الأطفال بين العائدين وكانوا جميعهم من المحتجزون لدى داعش وبأنهم يخضعون الآن لعناية مكاتب رعاية الشباب. وأشار إلى معاناة الأطفال من أشياء فظيعة هناك بالإضافة إلى تعرضهم لصدمات نفسية مما يجعلهم في حاجة إلى الحماية والعناية الكبيرة. وأضاف موكه إلى أن رعاية النساء القادمات تعتمد على التقييمات القانونية من قبل السلطات الأمنية حول ما إذا كن ناشطات مع الجهاديين أم تم احتجازهن فقط.

لماذا تخشى حماية الدستور من العائدين؟

أكدت لجنة حماية الدستور على أن العودة بها مخاطرة كبيرة، حيث أن تجربة “الصراع المسلح” تؤدي إلى التوحش، كما أن قدامى محاربي داعش يحظون بدرجة كبيرة من الأهمية وعلو المكانة لدى أنصارهم، وبالتالي هناك مخاوف من قيامهم بتحريض أنصارهم في ألمانيا على التطرف وانتهاج العنف. يذكر أن العديد من العائدين لم تتمكن السلطات من إثبات أنهم ارتكبوا جرائم، لذا فهم مطلقي السراح، ويخضع العديدون لمراقبة الشرطة، وهو ما يعد أمر صعب مراقبة الأشخاص على مدار الساعة بالإضافة إلى تصدر اليمينين للمشهد المتطرف في ألمانيا أيضًا وهو ما يزيد صعوبة عمليات المراقبة كما قال دانيال كريتشمار من Bund Deutscher Kriminalbeamter. يذكر أن الشرطة لديها الآن حوالي 270 ضابط مراقبة، ويقول المحققين بأنه هناك احتياج إلى مالا يقل عن 40 موظف مدني يوميًا لمراقبة الأشخاص الخطرين.

Photo: epd – Sebastian Backhaus