Photo: Private
2019/11/11

سوري ضمن 5 متأهلين للفوز بأغنية العالم الواحد الألمانية

بحماس شديد وبشغف كبير يحدثني ابن السادسة عشر، وابن مدينة حمص ورد حنا عن تجربته المميزة، لم يكن قد قرر سابقاً أن يخطو في هذا المجال، لكن وحسب قوله لم يكن هناك مايخسره! خاصة أن من يأتي من سوريا ليعيش في ألمانيا يكون مخزون الخسارات كبير لديه، فماذا سيخسر أكثر. استطاع ورد حنا مع صديقه جورج بيرد أن يكونا ضمن الخمسة الأوائل الذين تم ترشيحهم للفوز بمسابقة الأغنية والتي تحمل شعار “عالم واحد”، وسيُعلن عن الفائز النهائي في 4 ديسمبر/ كانون الأول 2019.

ورد على يمين الصورة وجورج يسار الصورة

لم يكن غريباً أن تحمل هذه الأغنية رسالة سياسية تهم العالم، والتي تدعو لاستبدال الحرب والعنف في العالم بالسلام، يؤدي ورد الأغنية باللغة الألمانية وتعني كلماتها: “يا ليتنا نستطيع أن نحول المتفجرات أو السلاح الى باقات من الورد، في الحرب يمكن للشخص أن يفقد حياته بطلقة واحدة، أو يخسر عائلته، وها نحن قد خسرنا بلدنا.” تتحدث الأغنية عن خروج شباب “جمعة المستقبل” إلى الشوارع، وكيف يخفي الأهالي الحقائق عن أولادهم ويتجاهلونها.. تتحدث عن حلم هذا الشاب بأن يكون لكل انسان ما يكفيه ليعيش حياة كريمة، ويتمنى “لو أن دونالد ترامب لديه نفس المواقف مثل مانديلا، وأن أصوات المحتجين في حارات البرازيل العشوائية يمكن سماعها”.. يقول ورد: “كتبنا الأغنية والتي تتحدث عن المشاكل الموجودة في العالم من العنصرية والتمييز وبعد عمل 6 أسابيع، قمنا بتسجيل الأغنية في استوديو في زاربروكن. قامت المدرسة بددفع التكاليف، فقد كانت تعوّل على هذه المشاركة متأملة الخير”، يضيف جورج صديق ورد: “كانت تجربة جميلة، استمتعت بهذه الأغنية وأنا فخور بأننا قمنا بذلك سوية أنا وورد بمساعدة المدرس مانو، ألفنا كلمات الأغنية أنا جزء وورد جزء، ثم وصلنا إلى الخمسة الأوائل واستطعنا المنافسة على مستوى ألمانيا”.

بعد أن التقى أعضاء لجنة التحكيم الرئيسية بشكل مكثف ليختاروا الفائزين الخمسة لهذه الجولة من بين 500 مشارك، حيث كانت الأغاني متنوعة بأفكارها ورؤيتها للعالم، وبالاضافة للخمسة المتأهلين للنهائيات، تم تحديد الأغاني الـ 23 الموجودة في ألبوم “ONE WORLD”، وسيقوم المشاركون بورش عمل موسيقية، ففي ربيع عام 2020 سيتم إصدار الألبوم. شارك ورد بأغنية الراب التي تحمل عنوان “Molotov to the Bouquet”.

أريد أن أكون ما أريد

يتذكر ورد ماحدث في أول ظهور له على مسرح المدرسة: “كنت خائفاً عندما وقفت أمام جمهور المدرسة للمرة الأولى التي غنيت فيها، كان هناك حوالي 150 شخص، كنت قلق وحتى اللحظة الأخيرة كنت سأنزل عن المسرح، لكن أمي نور ظهرت بالوقت المناسب لأحظى بتشجيعها، ودمعتها جعلتني أبقى على المسرح.. شعرت بالفخر بعد أن صفق الجمهور كثيراً، وأتى بعدها أحد الأشخاص، طالباً مني ومن صديقي أن نبدأ بأغنيتنا في الاحتفالات السنوية الصيفية في زارلاند”.

ورد حنا

قبل ذلك، قام ورد وجورج بورشة لغناء الراب ليكتشف استاذهما تلك الموهبة الموجودة، والتي كانت خفيّة عليهما، يقول ورد: “كنت أستمع سابقاً للراب لكني لم أفكر بأن أقوم بكتابته وغنائه”. قام استاذهما مانويل بتشجيع الشابان للتحضير لهذه المسابقة، وليكتبوا كلمات الأغنية، لتتبين موهبة الشابين، ويصلا للجولة الأخيرة في المباريات. كهدية لهما، أتى الشابان إلى برلين ليحصلوا على دعم احترافي بحيث تعلموا أكثر عن طريقة الكتابة وغناء الراب، وكيفية الوقوف على المسرح، يقول ورد: “أنا سعيد بالمجيء إلى برلين، إنها مدينة رائعة، والحياة فيها لاتتوقف، التقيت بعدد كبير من الناس ومن جنسيات مختلفة، أدهشني فن الغرافيتي المرسوم على جدرانها.. تفتقد منطقتي الصغيرة التي أسكنها لذلك، إنها حارة من حارات برلين ليس إلا!”. يخطط ورد منذ الآن لزيارة عدد من المدن، يريد أن يكتشف العالم وجماله، وينهي حديثه قائلاً: “من المهم لي ألا أهدر حياتي، لا أريد ان أبقى في البيت أجلس وأتصفح الانترنيت وأنا في غرفتي، أرغب بأن أحظى برؤية مدن كثيرة.. قد أواجه العديد من المصاعب! لكني سأتعلم منها، أريد أن أعيش أوقات يمكنني تذكرها لاحقاً، أريد ان أكون ما أريد”.

Photo: Private