Photo: Jadal Al-qasem
30/10/2019

جدل القاسم: أنا عاشقة ومن حقي التغزل بجسد الرجل وجسدي

يقال لكل امرء من إسمه نصيب، واسمها جدل وكل ما فيها مثير للجدل! فمن النادر أن تجد في شرقنا المتحفظ شاعرة مثلها، تتغزل بجسد الرجل وتبوح بمشاعر شبق الأنثى نحوه بجرأة غير جارحة كونها أصيلة، تكلم الله بجرأة وتقول كلمتها بحرية في الدين.  قدمت جدل القاسم من فلسطين الجريحة، وتحديدًا من رام الله وشاركت في فعاليات مهرجان الأدب العربي الألماني، وكان لنا في أمل برلين معها اللقاء التالي:

تعملين كأستاذة جامعية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان في رام الله فكيف أثر ذلك على شعرك؟

الذي كان له تأثير كبير هو حياتي في رام الله، فهي مدينة في طور الحداثة وليس لها هوية ثابتة، وهي من أعطتني الجرأة بملامح ثورية بالشعر الذي أكتبه، أما عن كوني مدرسة بالديمقراطية “الأفضل أستاذة وباحثة في مجال الكرامة وحقوق الإنسان”. وبالتالي أضع به كل أفكاري عن حق النساء في تقرير مصيرهن الفردي وحرية أجسادهن وحقوق العمال والأطفال، أنا صوت جميع المضطهدين في العالم “فالكرامة تتعلق بكل الأشياء…”.

هل تصنفين نفسك شاعرة نسوية؟

أفضل كلمة شاعرة فقط دون إضافة عليها، فأنا ضد فكرة تحديد الهويات، ووضع هوية معينة للشاعر فهذا يسمي شاعر وطني وآخر شاعر جسد أو شاعر غزل.. ألخ، فديواني يحتوي على أشعار تحمل مختلف المشاعر الإنسانية بداية بالحب ومرورًا بأوجاع الحرب وحقوق النساء والمحرمات الدينية.

صدر لك ديوان تحت عنوان( قمح في قطن) ماسر هذا الاسم ؟

يدل القمح على الجسد، جسد الإنسان جسد المرأة جسد الأرض جسد القضية والحرية والحرب، أما القطن هو اللباس التي أقوم بتفصيله على هذه الأجساد والتي تكون بمثابة تعرية لجوانب وتغطية لجوانب أخرى من وجهة نظري وفلسفتي عن القضية.

من يقرأ ديوانك قمح في قطن يجد أنه في نهاية كل قصيدة يوجد هامش فما المقصود منه ؟

أولاً فكرة الهامش ليست بجديدة فقد استخدمها أدونيس من قبل على سبيل المثال، ولكن بمنحى مختلف تماماً، بالنسبة لي أريد أن أختم القصائد ولكن لا استطيع أن أختمها بطريقة ترضيني، فهناك جزء من القصيدة يبقى مفقود، وهذا الهامش كان يساعدني جدًا حتى أختم أو أفتتح القصيدة به، وليس شرح لها كما يظن البعض، فالهوامش في قصائدي فلسفية وليست توضيحية.

كتبت أشعار تصنف على أنها جريئة جداً وتغزلت بجسد الرجل فما الذي دفعك إلى ذلك؟

بالنهاية أنا عاشقة، والحب محرك أساسي في مجال الشعر، والغزل الذي أكتبه هو جزء من واقعيتي اليومية، وأرى حبيبي مثير ويحق لي أن أتغزل بجسده، والأمر الطبيعي أن أتغزل به واللا طبيعي أن تبقى صامتة اتجاه أجساد عشاقهم، كما من حقي أن أكتب عن جسدي أيضاً، فليس هناك محرمات في القصيدة.
أمرأة تحبك
تتلص عليك من الغابة البعيدة
تراك من هناك
تخلع ملابسها قطعة قطعة
كلما لمحت طيفكَ يتحرك من خلف الستائر
تفرك ثدييها.. تعجنه مع التراب
تملأ فمها بأصابعها الملوثة بالشهد
تُمسك مؤخرتها بقبضةٍ طرية
وتطلق العنان للصهيل
امرأة من نار
تشعل ليلك البطيء
من أحراشها البعيدة!
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
أتحرك نحوك
أي أنني أفقد مكاني
واكتسب الأفلاك

  • هذه القصيدة بعنوان مشهد من ديوان قمح في قطن للشاعرة جدل القاسم

يذكر أن الشاعرة جدل القاسم ولدت عام 1983 في العاصمة البلغارية صوفيا، من أب فلسطيني وأم سورية، وانتقلت للعيش في رام الله وهي تعمل مدرسة جامعية بالديمقراطية وحقوق الإنسان في جامعة بيرزيت بالضفة الغربية، صدر لها ديوان بعنوان (قمح في قطن) يتضمن 83 قصيدة من مواضيع مختلفة، وحصلت من خلاله على جائزة القطان للشاعر الشاب عام 2016، وهي من أهم الجوائز الأدبية في فلسطين، كما طالب العديد من رجال الدين بفصلها من عملها متهمين إياها بالإلحاد.

الصورة مرسلة من قبل الشاعرة جدل القاسم

Photo: Jadal Al-qasem