Photo:Juergen Blume-EPD
30. أكتوبر 2019

ألمانيا: دراسة حول ترحيل الذين غيروا دينهم إلى المسيحية

في دراسة استقصائية أجريت بالتعاون مع شركاء المركز الدولي للمعلومات والحرية الدينية في ألمانيا (IIRF-D)، وكلية اللاهوت الحرة في غيسن، ألقت منظمة Open Doors الضوء على الوضع الحالي للاجئين الذين اعتنقوا الديانة المسيحية، شملت وضع 6516 شخص كانوا تحولوا إلى الدين المسيحي في ألمانيا. تسعى Open Doors لمنع ترحيل أولئك الأشخاص إلى بلدانهم الأصلية، حيث من المؤكد أنهم سيتعرضوا للاضطهاد الجسدي والنفسي ومن الممكن أن تصل الأمور حد الموت، كما أنها تطالب بمنح اؤلئك الأشخاص حماية اللجوء، استمدت البيانات والمراجع من 179 جماعة من الكنائس المختلفة في ألمانيا.

الموت مصير المتحول في بعض الدول الإسلامية

عضو البرلمان من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي فولكر كاودر (توتلينغن) طالب مؤخراً بعدم ترحيل المسيحيين المتحولين إلى دول إسلامية إذا كان هناك خطر عليهم،  ووفقًا لكاودر، على السلطات كالمكتب الفدرالي للهجرة واللاجئين (BAMF) قبول ما إذا كان أحد المتحولين ملتزمًا بالمسيحية ويمكن أن يثبت ذلك من خلال شهادة المعمودية، وأضاف: “المتحولون إلى المسيحية من  دول كـ باكستان وإيران، يواجهون خطراً إذا تم ترحيلهم إلى بلادهم، فغيير العقيدة في تلك الدول هو إعلان علني ضد الإسلام، فالإسلام يعتبر الشخص الذي قام بتغيير دينه مرتد وعقابه الموت”.

عداء حقيقي بين السلطات والكنيسة!

ووفقًا لما قاله الناطق الصحفي باسم “Open Doors” آدو غريف، حماية المتحولين في العديد من الدول الإسلامية ليست مضمونة بعد الترحيل، إذ قد يتعرضون لخطر العنف أو السجن أو التعذيب أو القتل، ومن بين حوالي مليوني لاجئ قدموا إلى ألمانيا منذ عام 2014، تحول بضعة آلاف من اللاجئين المسلمين لاعتناق المسيحية، ومع ذلك انخفض معدل الاعتراف بهم كلاجئين إلى النصف تقريبًا منذ منتصف عام 2017 إلى من 67% إلى نسبة 36%، وأضاف غريف: “من الواضح أن الحكومة الاتحادية لم تعد تسعى لتحقيق هدف حماية المتحولين، في كثير من الأحيان تتهم المحكمة المتحولون بأنهم أصبحوا – مسيحيون- فقط لتتم مساعدتهم بتكتيكات اللجوء، وغالبًا لا يتم الاعتراف بأدلة كشهادة المعمدانية أو المشاركة الفعالة في الحياة المجتمعية الكنسية”، وختم غريف بالقول: “هناك عداء حقيقي من السلطات تجاه القساوسة وغيرهم من عمال الكنيسة”.

إيران بالمركز الأول

يأتي الأشخاص من إيران (نحو 4557 متحول إلى المسيحية) بالمرتبة الأولى لمن يبحثون عن الحماية، يليهم اللاجئين من أفغانستان وسوريا، وقد استطلعت منظمة Open Doors لتحقيق الدراسة، 179 رعية (87 بروتستانت، 91 كنيسة حرة، ورومانية كاثوليكية واحدة). وتطالب المنظمة مع شركائها بالدراسة بعدة أمور. على المستوى السياسي، يجب حظر ترحيل المتحولين للمسيحية على مستوى البلاد، طالما أن ذلك يهدد حياتهم في بلدهم الأصلي، وقد أثبتت الرعية جدية إيمانهم، ويجب الاعتراف بشهادات الإعتراف الكنسي لهؤلاء بشكل ثابت وموحد من قبل السلطات والمحاكم الألمانية.

المسيحية والتكامل

لم تشارك الكنيسة الإنجيلية في ألمانيا (EKD) ومؤتمر الأساقفة الألمان (الكاثوليك) في الاستبيان، في حين أن راعي الكنيسة الإنجيلية اللوثرية المستقلة (SELK)، غوتفريد مارتينز، لايعتقد أن طالبي اللجوء المتحولين للمسيحية لديهم فرصة لشرح وضعهم في كثير من الأحيان، ويذكر أنه في جلسة استماع لطالب لجوء أفغاني أمام محكمة برلينية، تم تحديد ساعة واحدة فقط للمحاكمة بما في ذلك الوقت للترجمة، كما أن القاضي رفض سماعه كقسيس. بالإضافة إلى ذلك، أعلن القاضي في الجلسة أن معظم القضاة توصلوا بالفعل إلى الحكم قبل المحاكمة، وتم رفض طلب اللجوء الخاص بالشاب الأفغاني وقتها! ووفقًا للأمين العام للتحالف الإنجيلي الألماني، راينهاردت شينك (ميونخ)، هناك مشكلة تكامل كبرى في ألمانيا، ومع ذلك التعاون الناجح ممكن، فالإيمان المسيحي لديه قوة تكاملية بحسب شينك الذي يرى أن الخدمة القيمة للأبرشيات لا تعيها الوكالات الحكومية.

Photo: Juergen Blume-EPD