Photo: wikipedia, JAMES M. BOWMAN, USAF
16. أكتوبر 2019

مسؤول ألماني يطالب بقبول عودة “الدواعش” الألمان من سوريا

طالب وزير داخلية نيدر ساكسن بوريس بيستوريوس SPD بالسماح بعودة مقاتلي داعش الألمان والمحتجزين لدى القوات الكردية في شمال شرق سوريا. جاء ذلك ضمن حوار مطول له مع جريدة شبيجل أونلاين. كما دعى لضرورة مساعدة ألمانيا للأكراد في سوريا “حيث أنهم لطالما كانوا ضحايا لسياسات القوة، فقد استخدمتهم الولايات المتحدة أولًا لمحاربة الإرهاب الإسلامي، كما يتم الآن استخدامهم من قبل الديكتاتور السوري بشار الأسد لاستعادة السيطرة على شمال شرق سوريا ووقف التدخل التركي، كما تستخدمهم روسيا لزيادة نفوذها في تلك المنطقة، كل هذا مع عدم تسامح تركيا أبدًا مع فكرة إقامة دولة إقليمية يسيطر عليها حزب العمال الكردستاني على الحدود معها”. كما حذر بيستوريوس من عودة وتنامي قوة داعش بسبب التدخل التركي.

معضلة عودة داعش والأمن الألماني

يقولك بيستوريوس، بأنه من الناحية السياسية لا يريد أحد عودة مؤيدي داعش: “هناك التزام قانوني تجاه المواطنين الألمان لفعل ذلك، لا يمكننا تجاهل ذلك، وإن كنا نقوم بترحيل مواطني الدول الأخرى علينا أن نطالب بمواطنينا، وإدانة مواطني ألمانيا لهو جزء من مصداقية الدولة الدستورية الألمانية”. ولكنه يعود ليستطرد: “في الوقت نفسه فإن أمن وسلامة سكان ألمانيا يجب أن تكون أولوية، لذا على كل من الحكومة الفيدرالية وحكومات الولايات الألمانية المختلفة أن تكون مستعدة تمامًا لذلك”.

رفض سابق من زيهوفر لاستعادتهم

لا تعد مسألة استعادة مقاتلي داعش أمرًا جديدًا، فلطالما ثار جدل سياسي في الداخل الألماني، خاصة بعد قيام الولايات المتحدة الأمريكية بمطالبة أوروبا باستعادة مواطنيها من السجناء لدى السلطات الكردية في الشمال السوري، والذين يبلغ عددهم ما يقرب من 60 رجل من مقاتلي داعش و45 امرأة يحملون جوازات سفر ألمانية، بالإضافة إلى 80 طفل تقريبًا.. وكان وزير الداخلية الاتحادي هورست زيهوفر أكد في مايو/ أيار من هذا العام رفضه الرجوع الجماعي للمتورطين في القتال لصالح تنظيم داعش الإرهابي، وبأنه يجب دراسة كل حالة على حدة قائلًا: “بصفتي المسؤول عن حماية سكان ألمانيا، يجب أن أكون حذرًا للغاية في هذه المسائل”.

العودة مع المراقبة

في إطار النقاش السياسي الموسع حول مسألة عودة مقاتلي داعش من الألمان، تصدرت العديد من الآراء التي قبلت بالعودة لكن مع إجراءات مشددة، وتحقيقات دقيقة تنتهي بوضع كل من ثبت تورطه مع داعش بعملياتها القتالية في السجون الألمانية فور وصولهم، أما أولئك الذين لم يثبت تورطهم بارتكاب جرائم، فيتم مراقبتهم بشكل مشدد، هذا بالإضافة للنقاش الدائر حول نزع الجنسية الألمانية عن مزدوجي الجنسية من الدواعش وترحيلهم بعد ذلك إلى بلدانهم التي جاءوا منها، فيما طالب آخرون بضرورة تأهيل العائدين ممن لم يرتكبوا جرائم في سوريا.

Photo: wikipedia, JAMES M. BOWMAN, USAF