17. سبتمبر 2019

لا مكان لـ “خطاب الكراهية” في أمل برلين

عزيزي السيد مؤنس..

شكرًا جزيلًا لتعليقاتك على الفيديو الذي عرضناه مؤخراً حول فريق عمل منصة أمل برلين وتعاون الزملاء أثناء العمل. نحن نسعد دائمًا بالنقاش مع قرائنا ونقدر ذلك، خاصة أنك تقوم بإدارة مجموعة مهمة جدًا للسوريين في برلين على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، وقد قمت بالحديث عن طريقة العمل في منصة أمل برلين وأشركت القراء في النقاش.

للأسف كان علينا حذف بعض التعليقات على صفحتنا لأنها تندرج ضمن ما يعرف بـ “خطاب الكراهية”، بالطبع يمكن للمرء أن يدين دور ومشاركة النظام الإيراني في الحرب على سوريا، لكن إصدار الحكم بأنه لا يجب على الصحفيين الناطقين بالعربية أن يعملوا مع الصحفيين الناطقين بالفارسية/ الدارية في منصة أخبار ألمانية محلية تتناول ما يحدث في برلين، هو أمر غير مفهوم بالنسبة لنا، خاصة وأن الزملاء في القسم الفارسي الذين يعيشون بالمهجر في ألمانيا، ليسوا من أنصار النظام الإيراني، بل فروا منه إلى هنا. الأسوأ من ذلك أنه وفي سياق النقاش كان هناك تعليقات مهينة بحق الناطقين بالفارسية/ الدارية والشيعة، ربما ليس من قبلك مباشرة، لكن من قبل بعض المعلقين، وهو أمر لا يمكن تكراره مرة أخرى على صفحتنا.

هذا الأمر ذكرني بنقاشات خضتها سابقًا مع بعض اليمينيين الألمان المتطرفين، عندما كنت أقول لهم أنني أعمل مع صحفيين جاؤوا من أفغانستان وإيران وسوريا ومصر، كان يأتيني ردهم كالآتي: “أوه، كيف يمكنك العمل مع إرهابيين!”.. للأسف نحن نعيش بوقتٍ يتم فيه تصنيف الناس ووضعهم ضمن قوالب محددة، حيث يوضع كل المسلمين في نفس الخانة مع قلة تقوم بارتكاب العنف باسم الإسلام، ويتم لوم كل الإيرانيين على تصرفات النظام الإيراني، بغض النظر عما إذا كانوا يدعمون حكومة طهران أم أنها قامت باضطهادهم وتسببت في تركهم لبلادهم.

يسعدنا رغبتك بالتعرف علينا وعلى طريقة عملنا بشكل أقرب وأفضل، كما تشرفنا زيارتك لنا، ونحن على استعداد لمناقشة هذه القضية وغيرها معنا في مقابلة مصورة..