سبتمبر 6, 2019

مسؤولة التعليم تصرّ على قانون الحياد الديني في المدارس

أكدت مسؤولة دائرة التعليم في حكومة ولاية برلين ساندرا شيريس SPD على موقفها من الحظر المفروض على الرموز الدينية والملابس الدينية، وقالت سياسية الحزب الاشتراكي الديمقراطي ” يجب أن يتمتع المعلمون في مدارس التعليم العام في برلين بشخصية محايدة”.

الحظر لا ينتهك القانون الأساسي

بدوره قدم المحامي والخبير بالإسلام والقضايا الإسلامية فولفغانغ بوك رأياً في قانون الحياد ببرلين، والذي يحظر من بين أمور أخرى، على المعلمين المسلمين ارتداء الحجاب في المدارس. وقال بوك  إن الحظر لا ينتهك القانون الأساسي، ولا القانون الأوربي، مضيفاً ” إن الثقافة الدينية الإسلامية الواسعة الانتشار” تتسبب في المدارس بحسب قوله ” بصراعات كبيرة” وتوصلت شيريس إلى أن المعلمة التي ترتدي الحجاب في هذه الصراعات، لا يمكن أن تكون سلطة محايدة، وأن  اتخاذ قرار بحظر الحجاب  للتلميذات، سيكون صعباً إذا كانت المعلمة ترتدي حجاباً، وخاصة في المدرسة الابتدائية. وأشار بوك وفقاً لصحيفة برلينر مورغن بوست إلى أن من 25 إلى 30 % من الطلاب في مدارس برلين هم من المسلمين، ثلثهم تقريباً ” ملتزمون دينياً وثقافياً” ليس فقط بالعيش وفقاً للشريعة الإسلامية ولكن أحياناً يفرضونها على الآخرين.

التنمر ضد الفتيات اللاتي لا يرغبن بإرتداء الحجاب

وبحسب بوك فإن وجود 3 أو 4 من هؤلاء الطلاب في صف واحد كافي للتسبب بنزاعات داخل الصف، بما في ذلك التنمر ضد الفتيات اللاتي لا يرغبن في ارتداء الحجاب، ووفقاً له فإن ذلك ينتهك الحرية الشخصية لهؤلاء الفتيات، أي الحق بعدم الإيمان واتباع وصايا الإسلام. وأوضح بوك أن تقارير الحياة المدرسية تؤكد ذلك. وأكدت الصحيفة بدورها أنه كان على بوك أن يعترف بأن أبعاد المشكلة التي افترضها، لم تكن مبنية على تحقيقات وإحصائيات في برلين، ولكن على استطلاعات عالمية حول مواقف المسلمين.

الخضر يرغب بتغيير القانون

بدورها  توجد داخل أحزاب التحالف الحاكم في برلين، أصوات معارضة مثل عضو برلمان برلين عن حزب الخضر ديريك بهرندت، مسؤول دائرة العدل في حكومة الولاية الذي يريد تغيير القانون، لكن شيريس تعارضه بشدة، مشيرة إلى اتفاق الإئتلاف الحاكم في الولايه على ذلك. فيما يطالب الحزب الديمقراطي الحر ببرلين بعدم دفع تعويضات للمدرسن مرة أخرى، فيما يقول حزب الخضر أن ذلك ستوضحه قريباً المحكمة العليا.

يذكر أن عدة معلمات رفعن قضايا على هذا القانون، وطالبن بتعويضات لحرمناهن من العمل بسببه، من هذه القضايا من نجح في الحصول على ذلك ومنهم من ينتظر قرار المحكمة العليا.

Photo : epd-bild / Stefan Arend