أغسطس 29, 2019

علاء: أريد أن أعمل في أقرب وقت ممكن!

بينما يبدأ علاء تدريبه المهني مع بداية أيلول/ سبتمبر القادم، يدخل حسين سنته الأخيرة في تدريبه المهني الذي بدأه في 2016، أمل برلين تحدثت مع علاء وحسين حول التدريب المهني، وكيفية حصولهم على مكان ضمن هذا التدريب، وحول شعورهم بهذه الخطوة المهمة، التي تُعتبر الخطوة الأولى على طريق إيجاد عمل في ألمانيا.
التقيت مع علاء أكثر من مرة قبل أن يحصل على التدريب المهني، وكان منشغلاً دائماً باللغة، وتعلمها. حتى تواصلت معه قبل أيام للحديث عن الخطوة القادمة في برلين، فقال أنه سيبدأ تدريب مهني في مجال المعلوماتية، فالتقيت معه في ساحة هيرمان بلاتز بعد أنهى أوراق الحصول على تذكرة التدريب المهني التي خصصتها شركات النقل في برلين، والتي تبلغ تكلفتها 1 يورو في اليوم، وقد علّق علاء على هذا القرار” لقد استفدت من هذا القرار،  وأضاف مبتسماً لكن في النهاية بطاقة “برلين باس” أرخص وأوفر”.

الطريق الأقصر لدخول سوق العمل

قَدِم علاء إلى ألمانيا منذ 4 سنوات تقريباً، أنهى منذ سنة مستوى C1 في اللغة الألمانية، وهو ما يجعله أقرب لدخول أحد فروع الجامعة ، وفق القوانين المرعية في الجامعات الألمانية، لكنه فضّل التدريب المهني على الجامعة والسبب وراء ذلك بحسب علاء ” صراحة كان لدي خوف من اللغة وصعوبتها، وكذلك بشأن عدد سنوات الدراسة، وخاصة أنني أرغب بالعمل بأسرع وقت ممكن،حتى أكسب المال، وأتخلص من المساعدات الاجتماعية، وأساعد أهلي في سوريا الذين يعتمدون في جزء من حياتهم علي مالياً”. عمل علاء في سوريا كبائع، لكن وفقاً له هذه الخبرة لم تفده في ألمانيا. وإذا كان عليه العمل فيها فيجب أن يحصل على تدريب مهني وبدون تدريب سيكون الراتب أقل، هذا جعل علاء يتخذ قراره النهائي بشأن التدريب المهني.

رحلة البحث عن التدريب تحتاج لجهد وتعب

لكن مجرد الرغبة لدى علاء بالتدريب المهني، لن تكفي للحصول على مكان في الشركات والمؤسسات المعنية بالأمر. لكن هذا الأمر وفقاً له يحتاج لــ ” جهد، وتعب، وكفاح”. حيث يقول أنه عندما بدأ بالبحث عن تدريب مهني، وجد أنه بإمكانه تقديم طلبات على أكثر من 30 مهنة، لذا بدأ بالموازنة، بين ما يرغب، وما يستطيع.  وجد علاء أن المهن الصحية والمهن اليدوية وهي منتشرة بكثرة في برلين، لا تنسابه، فبدأ البحث عن شيء مميز، “استطيع العمل به هنا، أو في سوريا في حال عدت يوماً ما، أو في أي بلد آخر في حال اضطررنا للهرب مرة أخرى !!”.

هناك حاجة، لكن لايوجد أماكن

تقدم علاء بـ 6 طلبات للحصول على مكان في التدريب المهني للعمل كبائع، لكنها رُفضت كلها، والسبب دائماً عدم توفر أماكن، فقرر التقدم للحصول على مستوى C1 في اللغة، وخلال تقديمه للامتحان تعرف على مجموعة من طلاب اللغة، الحاصلين على منحة من شركة التقاعد الألمانية، ولدى الشركة برنامج خاص للقادمين الجدد، مدته 10 أشهر، يحصلون فيه على مستوى لغة، وعلى Berufsorientierung ” توجيه مهني” في مجالين التقاعد الاجتماعي، والمعلوماتية أو البرمجة. فقرر التقدم بطلب لهذه الشركة، لكن هذه المرة طلب مساعدة من منظمة متخصصة بمساعدة اللاجئين، في كتابة السير الذاتية، وطلبات التدريب المهني Lernladen ” ساعدوني في كتابة الطلب، وتم قبوله” الأوراق التي تقدم بها علاء ” طلب، سيرة ذاتية، أي شهادات تتعلق باللغة، أو عمل تطوعي، أو خبرات اكتسبها في ألمانيا، بالإضافة إلى الشهادة الثانوية”.

برنامج التأهيل الأولي مدعوم من الحكومة

أجرى علاء المقابلة الأولى، وانضم لما يُعرف بــ Einstiegsqualifizierung  أي ” التأهيل الأولي” وهو برنامج خاص، مدعوم من الدولة، مدته 10 شهور. يتم خلاله فحص الشهادات، والقدرات لدى المتدرب. البرنامج الذي دخله علاء، يُقسم إلى قسمين، القسم الأول التقاعد الاجتماعي، وهو الذي كان علاء يرغب به ” لكن صعوبة المصطلحات القانونية، وكمية العمل، والمعلومات، والمراجع القانونية، جعلني اختار القسم الثاني وهو في مجال المعلوماتية والبرمجة، وقد حصلت فيه على علامات متقدمة، فتم قبولي، وسأبدأ مع بداية شهر أيلول/ سبتمبر”.

نهاية رحلة البحث عن تدريب مهني

اختلطت مشاعر علاء في نهاية رحلة البحث عن تدريب مهني، بين الخوف من عدم القدرة على متابعة التدريب، والشعور بالارتياح “التدريب المهني بالنسبة لي تأمين على مستقبلي في ألمانيا، وفي ذات الوقت خطوة للحصول على حريتي المالية” أما  حسين الذي قدم إلى ألمانيا منذ 2014، وبدأ بتدريبه المهني ” كفني أسنان” بــ 2016، وهوعلى أبواب الانتهاء منه هذا العام والعام المقبل، فيشعر أنه  وجد طريقه، بعد نهاية رحلة صعبة” لأنه أي مجال تدخل سيكون صعباً، كون كل شيء جديد، اللغة، والمصطلحات وكذلك القوانين”

كم عدد اللاجئين الذين يقومون بالتدريب المهني

وفقًا لوكالة التوظيف الفيدرالية  وبحسب موقع تزايت أون لاين  هناك 38،000 لاجئ يتلقون التدريب حاليًا. زاد العدد بإطراد. ففي عام 2017 ، تلقى 27،000 لاجئ فقط التدريب ، في عام 2016 فقط 3،900.

Photo : epd-bild/Christian Ditsch