Photo: Noorullah Rahmani
2. يوليو 2018

حقائق وأرقام حول برنامج مغادرة ألمانيا الطوعية

فيما يللي نص الحوار المترجم مع المسؤول بالمنظمة الدولية للهجرة في ألمانيا سابين ليمان.

  • ما الذي تفعله المنظمة الدولية للهجرة بموضوع العودة الطوعية؟

يدعم جزء كبير من عملنا كمنظمة دولية للهجرة في ألمانيا العودة الطوعية وإعادة إدماج المهاجرين، نحن نفعل هذا منذ 40 عاما، العدد الأكبر يعودون إلى البلقان، ومنذ عام 2015 أصبح هناك المزيد من الناس الراغبين باستخدام برنامجنا من العراق وأفغانستان. في كثير من الأحيان، تعتبر العودة الطوعية خطوة للتخلص من الترحيل، هناك العديد من الأسباب ليأخذ الناس قراراً بالعودة، فربما يكون السبب تغير الوضع في بلادهم، أو الوضع العائلي، وربما يكون السبب طبيعة الحياة في ألمانيا والتي يمكن للمرء أن يقيّم بشكل أفضل آفاقه في بلاده، أو أنه لم يحقق ما تمناه هنا.

  • ما الذي تقدمه المنظمة الدولية للهجرة بالضبط للأشخاص؟

يمكن للناس طلب المشورة بشأن خيارات العودة، دون التزام ودون أي تأثير لذلك على إقامتهم في ألمانيا. هناك أكثر من 1000 مركز استشاري في جميع أنحاء ألمانيا، يمكن أن يكون هذا التشاور مختلفًا جدًا. في بعض الأماكن هناك منظمات غير حكومية تقدم المشورة، وفي حالات أخرى هناك وكالات حكومية، ثم هناك تمويل أساسي، فنحن نقدم الدعم المالي والتنظيمي، حيث يتم اقتطاع نفقات السفر، وهذا يعني أن الرحلة محجوزة.

ثم هناك مساعدة سفر بقيمة 200 يورو ويحصل الأطفال دون 12 سنة على النصف، كما يحصل الناس الذين يعودون إلى أفغانستان على مساعدة بدءاً من 500 يورو، ويحصل أطفالهم على النصف. هناك أيضا المزيد من الدعم المالي خاصة للأشخاص الذين لم يبت النظر في قضية لجوئهم، فعودتهم الطوعية قبل القرار تعوض بمبلغ يصل إلى 1200 يورو.

بينما الذين تقدموا بطلبات للحصول على تمويل العودة بعد استلام جواب طلب اللجوء، يمكنهم الحصول على 800 يورو، وسيتم صرف هذه المساعدة المالية الإضافية على دفعتين، عند المغادرة نصف المبلغ، وبعد ستة أشهر يحصل المغادر على المبلغ المتبقي.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن الحصول على مزيد من المساعدة عبر المشاريع في بلدان المنشأ، ولإعادة الإدماج المستدامة والطويلة الأجل، وقد أوجدت المنظمة الدولية للهجرة في كابول بالتعاون مع GIZ مركزاً للاستشارات تموله BMZ، مهمته تقديم المعلومات حول فرص التدريب في تلك الدول.

  • ماذا عن العائدين إلى العراق؟

يعتمد نوع ومقدار الدعم على قرار العودة الطوعية إلى بلد المنشأ، فالعائدون إلى العراق يتلقون نفس الدعم الذي يتلقاه من يعود إلى أفغانستان، كنفقات السفر والمساعدة المالية. بالعراق كما في أفغانستان، هناك مركز استشاري للهجرة ومشروعات إعادة الدمج المحلية.

  • هل العودة الطوعية إلى سوريا ممكنة؟

نتلقى طلبات من السوريين الذين يريدون العودة لأسباب متنوعة، ومع ذلك لا تستطيع المنظمة الدولية للهجرة حاليًا دعم العودة الطوعية إلى سوريا. نحن ملزمون بالسماح للمهاجرين العودة بأمان، مما يعني على سبيل المثال، يجب أن تكون هناك رحلات جوية مناسبة، وهذا غير مضمون حاليا في الحالة السورية.

  • كثيرا ما نسمع من أشخاص في أفغانستان أنهم غير راضين عن المساعدة المقدمة لهم في بلدهم، وهناك تقارير عن فساد بمنظمات الإغاثة، ما تعليقك؟

الشفافية ضرورية جداً بالنسبة لنا، وسأكون مهتماً جداً لسماع المزيد عن ذلك، خاصة إذا تعلق بمنظمة الهجرة الدولية من أجل متابعته. في الواقع هناك الكثير من المعلومات الخاطئة حول المساعدة ونوع المنفعة التي يمكن للعائدين الحصول عليها، وهذا يؤدي في بعض الأحيان إلى توقعات خاطئة ويشعر الناس بخيبة أمل.

  • ماذا يمكنك أن تقول عن الترحيل؟

لا تشارك المنظمة الدولية للهجرة في عمليات الترحيل، لكننا في مطار كابول نقدم الإسعافات الأولية لجميع المهاجرين الذين يحتاجون للمساعدة.

  • المزيد من عمليات الترحيل والعودة الطوعية تعد حاليًا من المتطلبات الرئيسية للسياسة، ماذا يمكنك أن تقول عن ذلك؟

في هذا السياق، ينبغي التأكيد على أنه لا يمكن ترحيل كل من يعود طواعية، في الأساس من يقرر العودة لديه خيارات أخرى غير الشخص الذي يتم ترحيله، وبالتالي يمكن للعائدين الطوعيين أنفسهم تحديد وقت رحلتهم وتخطيط الأمتعة أو طلب شهادات مدرسية للأطفال إلخ..

  • كيف ترى الوضع الأمني في أفغانستان؟

نحن لا نعطي تقييمنا الخاص للحالة الأمنية في بلد ما. فيما يتعلق بالعودة الطوعية، الناس أنفسهم يقيمون بعناية خيارهم وظروفهم.

  • كم بلغ عدد العائدين مع برامج العودة؟

أكثر من 35 ألف شخص عادوا عن طريق برنامج GARP REAG إلى بلدهم الأصلي عام 2015، وفي عام 2016 كان هناك أكثر من 54 ألف شخص، وفي عام 2017 أكثر من 30 ألف شخص. لقد تغيرت تركيبة الجنسيات المغادرة، فسابقا كان معظم العائدين طوعاً ينحدرون من دول البلقان، ومنذ عام 2015، أصبح هناك أفغان وجنسيات أخرى على النحو التالي:

– أفغانستان: (عام 2015 بلغ العدد 308 شخص/ عام 2016 بلغ العدد 3319 شخص/ عام 2017 بلغ العدد 1118شخص).
– العراق: (عام 2015 بلغ العدد 722 شخص/ عام 2016 بلغ العدد 5657 شخص/ عام 2017 بلغ العدد 2866 شخص).
– إيران: (عام 2015 بلغ العدد 380 شخص/ عام 2016 بلغ العدد 2،307 شخص/ عام 2017 بلغ العدد 1،043 شخص).

  • برأيك، ما هي الجوانب المهمة لتطوير برامج العودة الطوعية؟

تبين تجربتنا أن قرار العودة طواعية يعتمد على العديد من العوامل، وعادة يلعب المال دورًا ثانويًا فقط، ولإعادة الإدماج على المدى الطويل والمستدام، من المهم وجود عروض شاملة لإعادة الدمج في بلدان المنشأ، لمساعدة العائدين ودعم السكان المحليين على حدٍ سواء، ويشمل ذلك مشاريع البنية التحتية وبرامج سوق العمل.

ترجمة: أملود الأمير
Photo: Noorullah Rahmani