Photo: Judi Kanaan
16. مارس 2018

برلين: 740 دمية للتذكير بمآسي أطفال سورية خلال 7 سنوات

حسام الحراكي

“على العالم أن يعي أن كل طفولة مهمة، وأنها حق لكل طفل، كما يعد التعليم الوسيلة الأفضل لتحقيق الأطفال لأهدافهم” هكذا بدأ الشاب الصغير حسام الحراكي حديثه حول سبب مشاركته في الفعالية المنظمة من قبل منظمة world Vision، وأضاف أنه يحاول لفت انتباه العالم لمعاناة الأطفال في الغوطة وغيرهم من المحتجزين على الحدود بين سوريا والأردن أو بين سوريا والعراق، حيث لا يجدون ماءًا يشربونه، فما ظنك بالتعليم. حرص حسام على المجيء من شتوتجارت حيث يقيم الآن إلى برلين ليتمكن من المشاركة مع ورلد فيجن حيث قامت المنظمة بوضع أكثر من 740 دمية دب على سلالم دار الأوبرا في جيندارمن ماركت، وسيتم إرسال الدمى إلى مخيم الأزرق بالأردن، فكل دمية تمثل 1000 من الأطفال السوريين الذين يعيشون في دول الجوار ولا يستطيعون الذهاب إلى المدارس والذين يبلغ عددهم 740 ألف طفل. بعض من هذه الدمى مكتوب عليها رسائل للأطفال السوريين في الأزرق.

 

كي لا ينسى العالم مأساة الطفل السوري

شتيفان شولتس

أكد “شتيفان شولتس” مدير مكتب “ورلد فيجن” في الأردن، أن المنظمة حريصة على ألا ينسى العالم معاناة الطفل السوري وحرمانه من التعليم وبالتالي ألا تتوقف ألمانيا والدول الأوروبية عن دعم الأطفال في دول الجوار من أجل توفير قدر من التعليم لديهم. وأوضح شولتس بأن النظام التعليمي والمدرسي في الأردن لم يكن مصممًا لاستيعاب نصف مليون طفل من اللاجئين السوريين، فلا يوجد فصول دراسية كافية بالإضافة إلى نقص عدد المدرسين، لأجل ذلك تحاول الحكومة تطبيق نظام الفترتين الدراسيتين في المدارس حيث يذهب الأطفال الأردنيين في الفترة الصباحية والأطفال السوريين في الفترة المسائية أو العكس.

وحول دور منظمة “ورلد فيجن” في معالجة الموقف قال شولتس بأن المنظمة تدير حضانة للأطفال في مخيم الأزرق، حيث يبلغ عدد سكان المخيم 36 ألف شخص نصفهم من الأطفال، كما أنهم يقومون بمحاولة لسد فجوة العدد الكبير من الأطفال الذين لم يستطيعوا الحصول على مكان في المدارس من خلال توفير ما يسمى بالفصول التصحيحية Remedial Classes من خلال توفير تعليم يتوافق مع المعايير والمناهج الأردنية آملين أنه في المستقبل يمكنهم أن يكونوا جزء من النظام التعليمي مثل بقية الأطفال في الأردن بما يسمح لهم بدخول الجامعة أو اختيار أي من التخصصات ليدرسوا فيها.

ووجه شولتس رسالة لألمانيا والدول الأوروبية بألا يتوقفوا عن دعم الطفل السوري في دول الجوار، ذاك الطفل الذي يعاني الحرمان من التعليم بالإضافة إلى مشكلات السكن والرعاية الصحية والنفسية والتغذية. كما أكد بأنه سيتولى مهمة نقل الدمى لأطفال مخيم الأزرق، قائلًا: “أريد أن يحصل هؤلاء الأطفال على طفولة مشابهة لما يتمتع به بقية الأطفال في العالم”.

“الدباديب” تذكر الناس بطفولتهم

كريستوفر فافينشميدت

حول سبب اختيار ألعاب الدببة للفعالية قال “كريستوفر فافينشميدت” الرئيس التنفيذي لـ “ورلد فيجن ألمانيا” بأن دمى الدبدوب ترمز دائمًا للحب والطفولة، وكل من يمر بجانب دار الأوبرا سيتذكر طفولته، و هذا بالضبط ما أردناه، نحن نريد الناس أن يتوقفوا للحظة وينظروا عن كثب ويفكرون كيف يمكن أن الأطفال السوريين اللاجئين في دول الجوار يعانون الحرمان من التعليم والذي يعد بمثابة فقدان لمستقبلهم بعدما فقدوا حاضرهم بإخراجهم من منازلهم ووطنهم.

توقيع عريضة وتقديمها للخارجية الألمانية

وبمناسبة مرور 7 سنوات على اندلاع الثورة السورية وما تلاها من أحداث، قامت منظمة “ورلد فيجن ألمانيا” بطرح عريضة للتوقيع مقدمة للخارجية الألمانية تطالب الحكومة الألمانية بأن تقوم بالتركيز بشكل أفضل على تعليم الأطفال في مخيمات اللاجئين، وقد قام أكثر من 13 ألف شخص بالتوقيع حتى الآن. وأكد كريستوفر فافينشميدت على شكره للدولة الألمانية قائلًا: “لقد قامت الحكومة بعمل الكثير وإنفاق الأموال للإستثمار في التعليم وتوفير الماء النظيف والرعاية الصحية والنفسية للاجئين في ألمانيا، لكن ما زال الموقف يحتاج للمزيد من الجهود تجاه تعليم الأطفال اللاجئين”. للتوقيع على العريضة اضغط هنا.

صور من الحدث

أمل برلين | تقرير وإعدد: أسماء يوسف – جودي كنعان
Photo: Judi Kanaan