Photo:Amloud Alamir 
7. مايو 2017

برلين: حقائب جلدية “أنيقة” صناعة سيدات سوريات

افتتح معرض “المشغولات اليدوية الجلدية” قبل يومين في العاصمة الألمانية برلين، تحت مبادرة (Zusammenkunft). المعرض احتوى عشرات القطع الجلدية المشغولة بدقة وجمال نال اعجاب الحضور واستحسانه، فبإمكانيات بسيطة استطاعت النساء المشاركات تحويل قطع الجلد القديمة والمستهلكة إلى حقائب ومحافظ جلدية مبتكرة وأنيقة.

“Ich möchte der Gesellschaft hier nicht zur Last fallen”, sagt Mona Kaddour, die vor eineinhalb Jahren aus Syrien nach Deutschland gekommen ist. Sie ist eine der Teilnehmerinnen an dem Frauen-Workshop “Zusammenkunft”, in dem geflüchtete Frauen lernen, Taschen und Accessoires aus Leder herzustellen.

منى قدور إحدى المشاركات في الورشة، والتي وصلت ألمانيا قبل سنة ونصف قالت لأمل برلين: “أتيت من حلب هرباً من الحرب، بقيت فترة طويلة لا أرغب بالخروج أو التواصل مع أحد، كنت أكتفي بتجرع الغصّات وحيدة، بعد أن تركت بيتي وأهلي.. لكني وجدت في الورشة شيئاً يشبه الأهل، تشاركنا همومنا وأحزاننا ونحن نعمل” قدور لديها ثلاثة أولاد، حظيت بدعمهم لتغيير حالتها النفسية وإعادة ترتيب حياتها من جديد. تضيف قدور: “لا أريد أن أكون عالة على المجتمع هنا، لذلك رغبت بأن أتعلم مهنة تساعدني على كسب لقمة عيش، فأنا لا أحمل شهادة تعليمية.. أحببت تعلم صناعة الاكسسوارت الجلدية، أنها تجربة ممتعة”.

%d9%85%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%85%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%af

السيدة ميادة مسعود مديرة الورشة

استمرت الورشة لثمانية أشهر, قامت خلالها السيدة ميادة مسعود بتدريب السيدات مستفيدة من خبرتها بالعمل مع النساء السوريات اللواتي نزحن من مناطق ساخنة. تقول مسعود: “هذه محاولة لتمكين النساء والأخذ بيدهن لإيجاد طريقهن، و ليصبحوا سيدات منتجات.. معظم النساء المشاركات كانوا من سوريا و العراق، لهذا كان للعمل طابع من تفريغ الشحنات السلبية، من خلال المثابرة على المجيء والتحدث عن المشاكل التي يعانين منها”.. وتؤكد مسعود على قيمة هذه الأعمال بالقول: “في ثنايا كل حقيبة هناك حكاية تُروى، ومع كل تفصيل من كل حقيبة كانت هناك زفرة أو دمعة على حياة مضت أو ذكرى ولّت”.

%d8%b1%d8%a7%d8%ba%d8%af%d8%a9-%d8%b9%d9%8a%d8%b3%d9%89

السيدة راغدة عيسى

معظم النساء الموجودات في مراكز اللجوء يعانين من الظروف الصعبة للسكن المشترك، لكنهن وجدن شيئاً مهماً في هذه الورشة، ليبقوا  مصرات على الاستمرار بهدفهن الأساسي والتواصل مع بعضهن، فقوتهن بوجودهن معاً. هذا ما أشارت اليه السيدة راغدة عيسى المشرفة على الورشة، والتي عملت سابقاً مع راهبات الراعي الصالح في دمشق، تقول: “كل النساء اللواتي التقيت بهن وبحكم تجربتي بالعمل معهن وجدت أنهن قويات، لكن الضغوط عليهن كثيرة. لذلك نحن ندعمهن لنسمع أصواتهن، ولنرى أعمالهن”.. وتضيف: “عندما أتينا من سوريا كانت أرواحنا متعبة، شعرنا أننا لم نعد قادرات على المقاومة، كان هناك كمٌ من اليأس والإحباط.. لكن مع كل قطعة كنا ننجزها في هذه الورشة، كنا نستعيد جزءاً من هذا الأمل المفقود، وفسحة من ضوء كنا حلمنا بها فيما مضى”.

نساء جمعتهن الغربة بعد أن فقدن آمان الوطن، يرسمن طُرقاً جديدة لحياتهن، ولم يكتفين بشعارات دعم المرأة، بل دعمن أنفسهن بالعمل.. هذه المجموعة الصغيرة من النساء أسسن جمعية “نكبر معاً” للاستمرار بالعمل مع السيدات والفتيات اللاتي يبحثن عن متنفس.. وأمل.

نماذج من المعروضات – الصور من إدارة المعرض

18360790_120332000629921725_799894755_n18336910_120332000604465908_2011540592_n

18336852_120332000652382899_1878168082_n
02
01

أمل برلين | تقرير وتصوير المتحدثين: أملود الأمير
Photo:
Amloud Alamir