Fotos: Muhamad Abdi
28. فبراير 2017

سيدة ألمانية “تشتري” منزل لتبدأ عائلة سورية حياة جديدة

لم تتمكن السيدة (أولريكا) بعد محاولات عديدة من ايجاد شقة للاجئ من سوريا وعائلته، ما دفعها إلى شراء منزل لتسكن هذه العائلة، ولتبدأ هذه العائلة مشوار حياة جديدة في المانيا.

لم يكن يعلم وسيم القادم من سوريا انه بعد شهور قليلة من وصوله إلى المانيا سيصبح فردا من عائلة المانية توفر له السبيل لبدء حياة جديدة ريثما يلتم شمله مع عائلته التي كانت لا تزال في سورية، بانتظار انتهاء اوراق جلبهم إلى المانيا، والتي عادة ما تستغرق بين ستة اشهر وعام.

Wohnungssuche ist für viele Geflüchtete ein extrem schwieriges Thema und auch viele freiwillige Helfer wissen, wie kompliziert es ist, eine zu finden und dann auch noch Vermieter und Job Center zu überzeugen. Diese Familie aus Ludwigshafen hat daraufhin kurzerhand eine Wohnung für gekauft, in der nun ihre neuen Frende aus Syrien wohnen. Warum? Dieser Frage geht Muhamad Abdi nach

ويلات الحرب ومعاناة اللجوء

وفي رد على سؤال حول سبب مساعدتها للاجئين تجيب السيدة آولريكا:” عديدة هي الأسباب التي تدفعني لمساعدة اللاجئين والوقوف إلى جانبهم، فأنا مسيحية وديانتي تحتم علي مساعدة الغير عند الضرورة، كذلك الأمر في الديانة الاسلامية كما اعلم، بالاضافة إلى ذلك فقد عاشت عائلتي ظروف ومعاناة اللجوء ايضا في المانيا إبان الحرب العالمية الثانية، واخبروني عن مدى صعوبة وقهر اللجوء حينما يضطر الانسان لترك منزله وحياته مرغما، وتضيف اولريكا:” انني ام لطفلين واتخيل احيانا ما اذا الحرب كانت في المانيا واضطررنا للجوء إلى سوريا مثلا، بالطبع سيكون من الجميل ان ارى اناس من حولي يساعدونني فبالطبع لا اتكلم العربية ولا اعلم شئ عن هذا البلد، وسأرغب بان اجد اناس من حولي يساعدونني ويساعدون اولادي للتخفيف من محنتنا ومساعدتنا لشق طريقنا من جديد.

فيديو للمقابلة

لا فرصة لتأمين سكن

وعن سبب اقدامها لشراء منزل لتسكن وسيم وعائلته قالت: “قمت بالبحث مع وسيم طويلا لايجاد شقة أو منزل له، إلا أننا لم نوفق أبداً، كان المالكون يرفضون تأجيره دائما لمجرد سماعهم بأنه لاجئ، وآخرون لا يودون ان يؤجروا بيوتهم لمن لا عمل لديه، دون مراعاة بأن هذا الشخص جديد ولا يزال في مرحلة تعلم اللغة، ومنهم من كان يرفض بحجة أن أطفاله صغار جدا وسيحدثون ضجة طوال الوقت. وبعدما فقدت الأمل في ايجاد مسكن له، واقترب موعد وصول عائلته إلى المانيا. راودتني فكرة شراء منزل في ذات المنطقة التي أسكنها، وتأجيرها لوسيم وعائلته، طرحت الفكرة على زوجي وولداي ولم يمانعوا، بل على العكس رآوها فكرة رائعة”.
فيديو للمقابلة

اندماج في العائلة

تقول السيدة أولريكا: “عاش وسيم في منزلنا لمدة ثمانية أشهر ولم يزعجنا قط، ولم نرى منه أي تصرف سيء، رأيته يقضي معظم وقته في تعلم الألمانية، ويسعى جاهدا وراء تعديل شهاداته واتقان اللغة بأسرع وقت ممكن، مما دفعني لمد يد العون له قدر استطاعتي حتى يشق طريق حياته من جديد.. أنا فخورة به، فهو يجيد الألمانية بشكل جيد جدا اليوم، كما أنه اقترب كثيرا من الحصول على عمل، وأظن أنها مسألة وقت قصير ليحصل على العمل، كما أننا تعلمنا من بعضنا البعض الكثير، تعرفت على العديد من العادات السورية والإسلامية على العموم، كما أنه تعلم الكثير عن عاداتنا وثقافاتنا وطريقة العيش المشترك، ببساطة يمكنني القول أنني فخورة به جداً”.

فيديو للمقابلة

عيش مشترك على الرغم من اختلاف الديانات

من جانبه رأى وسيم أنه كان محظوظاً كونه تمكن من الاندماج مع عائلة المانية، وأضاف: “أجد نفسي سعيدا جدا اليوم كوني قطعت شوطا طويلا في تعلم اللغة، كما أنني تمكنت من تعديل شهاداتي ولم يبق سوى خطوة واحدة لأصبح من المنتجين في هذا البلد”.. وختم بالقول: خلال اقامتي لدى السيدة أولريكا علمتني الكثير من الأشياء حول ألمانيا، وطبيعة عادات هذا البلد، وأعتبر نفسي اليوم فردا بحق من عائلتها الكريمة على الرغم من اختلاف أدياننا وبلداننا، نحن في المحصلة جميعا بشر، ويمكننا دائما ايجاد روابط واشياء تمكننا من العيش سوية”.

Fotos: Muhamad Abdi