ثقافة وفن

OUT OF NATIONS مشروع موسيقي يرفض تصنيف الناس

الأربعاء 8 أغسطس 2018

مع تصاعد موجة العنصرية والتعصب للقوميات بشكل يميز بين الشخص والآخر على أساس الجنسية واللون والعرق و الدين، يجد الجيل الشاب نفسه مضطرًا لخلق مبادرات تواجه هذه الموجة وتتعامل مع الإنسان كإنسان بغض النظر عن أي معيار لم يكن له دور في اختياره. ومن هذه المبادرات مشروع Out of Nations (خارج الأمم) الذي أنشأه مجموعة من الفنانين الشباب من جنسيات مختلقة يجمعهم حبهم للفن وشغفهم بالموسيقى، وليس غريباً أن تكون برلين نقطة لقائهم.. وقد زارنا في أمل برلين اثنان من أعضاء المشروع، وهما ليتي النجار من فيلادلفيا، ودينيس كولينغ من برلين للحديث عن المشروع..

الإنسان هو إنسان بغض النظر عن جنسيته

ليتي النجار خلال إحدى حفلات الفرقة

تقول الموسيقية ليتي النجّار: “Out Of Nations هي فرقة مكونة من 7 فنانين 6 موسيقيين ومخرج فني. بدأت الفكرة سنة 2014 عندما التقيت مع مهندس الصوت والمنتج خليل شاهين في بيروت، إلا أن المشروع انطلق بشكل فعلي عام 2015 من برلين. بالنسبة لي هذا المشروع هو حلم للمستقبل وفكرة تقوم على أن الجنسية ليست ذات أهمية تذكر ،فعندما تلتقي بأي شخص يسأل من أين أنت؟ حتى يبدأ يشكّل تصورًا له ضمن الصورة النمطية الموجودة لديه عن سكان هذا البلد وخاصة إذا كان من بلدان العالم الثالث ونحن في out of nations نرفض تصنيف الأشخاص حسب جنسيتهم فالإنسان هو إنسان بغض النظر عن جنسيته. ورسالتنا هي علينا أن نعمل سوية لا أن يصنف بعضنا الآخر”.

من خفيف الروح.. إلى الحرارة!

غلاف أسطوانة ألبوم Quest

وعن انجازات المشروع حتى الآن تضيف ليتي: “سجلنا اسطوانة  بعنوان (Quest) في برلين وأيضاً ذهبنا إلى القاهرة وعملنا مع الموسيقيين حازم شاهين وإسلام شيبسي ودينا الوديدي، كما عملنا على تسجيل أغنية في نيويورك، وسيتم طرح الأسطوانة في الأسواق ابتداءً من 31 آب/ أوغست، كما سجلنا أيضا في بيروت، والأغاني الموجودة في الإسطوانة هي ثلاثة مع كلمات، تتضمن (خفيف الروح) لسيد درويش بتوزيع جديد، وأغنية من التراث المصري بعنوان (سلّم علي) وأغنية بالإسبانية بعنوان Fiebre  وتعني الحرارة، وهناك نص باللغة الإنكليزية دون غناء عن فكرة Out Of Nations، بالإضافة إلى خمس مقطوعات موسيقية دون غناء”.

برلين متنوعة مثلنا تماماً

أما دينيس، فقد عبّر عن سعادته الكبيرة بالإنضام للمشروع وقال: “أنا أومن بالتنوع في كل المجالات وخاصة الموسيقى، فالتنوع أغنى الفرقة بتراث وثقافات مختلفة، وهو ما دفع العديد من الموسيقيين حول العالم للانضمام إلى المشروع. ونحن ليس لدينا كوتا في مشروعنا أي ليس من الضروري أن يكون توزيع من كافة الجنسيات، فقد يكون هناك أكثر من عضو من بلد واحد أو حتى مدينة واحدة.. وربما التنوع الجميل الموجود في برلين جعلنا نعتمد هذه المدينة كمركز لمشروعنا، فهي تضم أناس من مختلف الجنسيات والثقافات. كما أنها تملك سمعة تاريخية عريقة في احتضان الموسيقيين من حول العالم”.

الزميل سامر مسوح محاوراً ليتي ودينيس في مكاتب أمل برلين – تصوير فاطمة أبو الخير

وفيما يتعلق بالمشاريع القادمة، سيكون هناك عدة حفلات في أوروبا، بداية من الثلاثاء 14 آب/ أوغست في برلين، وتحديداً في UfaFabrik وسيستضيف الحفل موسيقيّين وموسيقيّات من مناطق مختلفة، منهم الفنان المقيم في بيروت زياد سحّاب، المغنية المقيمة في القاهرة فيروز كراوية، عازفة الترومبون والمؤلفة الموسيقيّة جوزفين ناغورسنيك، وعازف الكمان ومؤسس انسمبل برلين الشرقي، ألكسي كوتشيتكوف. للمزيد من التفاصيل اضغط هنا. وفي اليوم التالي ستتوجه الفرقة لإقامة حفلة في لوكسمبورغ، وفي يوم الخميس 16 آب/ أوغست سيكون الحفل في برن عاصمة سويسرا.

قصة المشروع – برومو

أمل برلين | حوار وإعداد: سامر مسوح
Photo: Out of Nations