ثقافة وفن

ويبقى الحب.. التوعية “الصحية” من خلال الفن

السبت 3 نوفمبر 2018

نظمت رابطة التعاون بين الثقافات  VIA فعالية بعنوان (ويبقى الحب) بهدف نشر المعلومات المتعلقة بفيروس HIV وتوضيح الفرق بينه وبين مرض الإيدر. البداية كانت مع فرقة هافال تريو التي عزفت عدد من المقطوعات الشرقية، ثم عُرِض فيديو عملت عليه طبيبة الأسنان واليوتيوبر رشا الخضراء يتحدث مع الناس بالشارع باللغتين العربية والألمانية ويسألهم عدة أسئلة عن الإصابة بفيروس HIV والإصابة بالإيدز.

لا أحد يريد التحدث عن الإيدز!

رشا الخضراء تتحدث خلال الغاعلية

رشا تحدثت عن الفيديو وقالت أنه كان من أصعب الفيديوهات التي صورتها، لأن الكثير من الناس ترفض التكلم أمام الكاميرا بمجرد أن تسمع كلمة إيدز، ربما لأن هذا المرض أرتبط عند غالبية كبيرة بالعلاقات الجنسية وهي من الأمور التي تتحفظ الناس على التكلم بها علناً.

ثم بدء العرض المسرحي الذي قدمه كل من هزار القصير بدور لينا، كاتيا مطر بدور كاتيا، ليال حديفة بدور ليال، وبيرم وهبي بدور آدم. وقامت بإخراجها نينار عمران. القصة باختصار: لينا خطيبة آدم تسكن مع ليال وكاتيا في نفس المنزل المملوك لكاتيا، لينا تقدم على وظيفة فيطلب منها إجراء فحوص طبية، ومن ضمنها فحص HIV، ثم يتبين أنها مصابه بالفيروس، فتخبر خطيبها الذي يقف إلى جانبها ولا يتخلى عنها، وكذلك تفعل ليال، بينما تتوجس كاتيا المهوسة بالنظافة إلا أنها تصر على بقاء لينا معهم بالمنزل مع مطلبتها باتخاذ بعض الإجراءات الضرورية من أجل الحيلولة دون انتقال المرض.

محاربة المرض وليس حامله

تتخلل المسرحية بعض المعلومات التوعوية عن الإصابة بالفيروس، فتخبر لينا خطيبها وشركائها بالسكن أن مركز التحاليل أخبرها أنه يمكنها أن تعيش حياة طبيعة وأن تتزوج وتنجب أطفال ولكن عليها مواظبة الفحوصات وتناول الدواء للحد من انتشار المرض في جسمها.

الفكرة من المسرحية أنه يجب محاربة المرض وليس الشخص المصاب به، أمل برلين التقت كاتيا مطر التي حدثتنا عن هدف المسرحية: “الهدف هو توعية الناس الفرق بين HIV وهو فيروس نقص المناعة ومرض الإيدز حتى نزيل اللبس الموجود عند الكثيرين، فالمصاب بـ HIV إن واظب على تناول الدواء، يثبط عمل الفيروس ويستطع متابعة حياته بشكل طبيعي كأي إنسان آخر، أما الإيدز فيعني أن الفيروس أصبح خارج نطاق السيطرة، ويدمر جهاز المناعة بشكل كامل، فيصح المصاب عاجزاً عن مقاومة أي جرثومة أو أي فيروس آخر، لذلك من الضروري الكشف المبكر عن المرض قبل أن يستشري الفيروس في الجسم”.

الحب أقوى من الأمراض

كاتيا مطر

وأضافت مطر: “نص المسرحية كتبناه جميعاً، وحاولنا أن نجسد شخصيات متنوعة، فشخصية كاتيا بالعمل تمثل المجتمع حيث لديها جهل بالمعلومات عن المرض، لذلك كانت تظهر متوجسة من المرض، أما ليال فتمثل الشخص المستهتر، فهي لا تبالي بأي شيء حتى بالمرض.. بينما آدم شخص طبيعي وواعي، تفهم مرض لينا وقرر البقاء معها. أما لينا فهي الفتاة الطيبة التي ظهر عندها الفيروس، ولم نركز بالمسرحية على سبب المرض بل على الإجراءات اللازمة بعد اكتشافه. فبقاء آدم مع لينا، واصرار كاتيا على مشاركتها السكن رغم حملها للفيروس تعني أن يبقى الحب أقوى”.

فحوص مجانية في ألمانيا

لقطة من المسرحية

ختام الفاعلية كانت مع المغنية زينة دلّا وفرقة هافال تريو، وعلى هامش الحدث التقينا مع السيدة هالة الحايك التي تعمل مع منظمة VIA المنظمة للفاعلية حيث قالت: “هذه المنظمة تعمل على مساعدة المهاجرين من كافة الجنسيات عبر العمل على تطوير المهارات والتأهيل لسوق العمل، وأنا ضمن مشروع الحماية من فيروس HIV، وباعتبار أن الموضوع جاف جداً اخترنا التعامل معه عن طريق الفن من خلال المسرح، فذلك أفضل تقديم محاضرة قد لا يحضرها الكثير من الأشخاص، فهذا المرض لا أحد يحب التحدث عنه، وأود الإشارة أن إجراء الفحوص في ألمانيا لهذا المرض يتم بشكل مجاني، ولا يجبر حامل الفيروس بالمواظبة على تناول الدواء”.

أمل برلين | إعداد وتقرير: سامر مسوح
Photo: Samer Masouh