ثقافة وفن

من هو الجنرال “يوسف حديد” بطل مشروع ماذا لو؟

الخميس 6 ديسمبر 2018

مناف حلبوني بملابس الجنرال يوسف حديد

نظمت وزارة الخارجية في برلين مؤخراً عرض مشروع (What if ماذا لو) الذي عمل عليه الفنان السوري الألماني مناف حلبوني. البداية كانت مع إلقاء كلمات لمسؤولين في وزارة الخارجية رحبوا من خلالها بالضيوف وأثنوا على الجهد الذي بذله الحلبوني في مشروعه. ومن ثم أتى الدور على مناف الذي ارتدى زي جنرال عسكري وتكلم بالأول بصفته فنان عن معاناة الفنانين كما اسماها حيث قال: “صحيح أنه هناك منح ودعم مالي إلا أنه غير كافٍ، ونحن كفنانين نعاني من مستوى معيشي ليس بجيد”. ثم تحدث الحلبوني كجنرال شرق أوسطي يدعى يوسف حديد، وبعدها ألقى كلمة عبارة عن مذكرات هذا الجنرال وهو جالس على كرسيه، وانتقل الحضور بعدها لمشاهدة فيلم قصير جداً صوره مناف في مبنى وزارة الخارجية وقال فيه عبارة واحدة كررها ثلاث مرات وهي (Das ist mein Land) هذه البلاد لي.

ماذا لو قامت الثورة الصناعية في بلادنا؟

خرائط تقسيم أوروبا على طريقة سايكس بيكو

نحن في أمل برلين حضرنا عرض المشروع وأجرينا لقاء مع الفنان مناف حلبوني الذي حدثنا عن فكرة المشروع حيث قال: “أعمل على مشروع (ماذا لو) منذ عام 2015 حيث أطرح من خلاله فرضية ماذا لو أن الثورة الصناعية 1845 لم تحصل في أوربا، بل حدثت في الدولة العثمانية والبلاد العربية؟ ومن وجهة نظري أن العثمانين والعرب هم من سيكونوا الدول الصناعية، وسيقومون باستعمار الدول الأخرى! هذه الفكرة جعلتني أرسم خرائط جديدة”. وأضاف الحلبوني: “بصفتي متقمص دور الجنرال رسمت خرائط دفاعية، وأرسل هذا الجنرال الذي يدعى يوسف حديد إلى سكسونيا في دريزدن ويساعد ملك سكسونيا من أجل أن يحرر المدينة، وكتبت مذكراته باللغة الألمانية التي أشفق من خلالها على الأوربيين الذين يقومون بالمظاهرات طيلة الوقت، ونحن أتينا إلى أوربا كي نجلب لهم الحرية والديمقراطية والإختراعات الجديدة التي اخترعناها في بلادنا، ولكن في الوقت نفسه نحن نلعب على الحبلين، حيث نريد أن يبقى الملوك والحكام الأوربيين في السلطة، فالأفضل لنا أن يكون هناك ملك نتحكم فيه من أن يحكم الشعب نفسه، أي نتحدث عن الديمقراطية بالعلن وندعم الحكام المستبدين في السر”.

وأكد الحلبوني أن الفكرة خطرت له عندما تذكر معاهدة سايكس بيكو: “أصبحت أتخيل أن هذين الرجلين جالسين في مكان ما، وهما يضحكان ويحتسيان الكحول وهما يرسمان خريطة بلداننا، وربما يقولان لبعضهما أريد أيضاً سنتمتر أضافي على الخريطة وشيئ ما يشبه ذلك”.

لماذا يوسف حديد؟

حلبوني بدور حديد يقرأ مذكراته

أما عن سبب اختيار اسم يوسف حديد للجنرال المفترض يجيب الحلبوني: “هو اسم افتراضي ودلالته تتعلق بقائد الاتحاد السوفيتي خلال الحرب العالمية الثانية جوزيف ستالين، لأن يوسف هي نفسها جوزيف، وستالين أو شتالين تعني بالألمانية حديد. وبالنسبة للرسالة التي أريد إيصالها للأوربيين هي: حاولوا أن تتخيلوا لو أن الوضع كان بالعكس ونحن من حددنا مصيركم ومساحة بلدانكم كما فعلتم أنتم بنا”. العرض حصل على إعحاب الحاضرين وصفقوا بحرارة للفنان مناف حلبوني، والذي سبق له القيام بما يشبه النصب التذكاري المكون من ثلات حافلات كبيرة أمام بوابة براندنبورغ في برلين العام الماضي. ولمن يرغب بقراءة مقال أمل برلين حول ذلك يرجى الضغط هنا.

أمل برلين | إعداد وتقرير: سامر مسوح
Photos: Samer Masouh